تشكيل جبهة مناهضة للناتو في أوكرانيا   
الأربعاء 1429/3/12 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)
يوتشينكو (يسار) وتيموشينكو (وسط) آمال كبيرة لانضمام أوكرانيا إلى الناتو (الجزيرة نت)
 
 
أعلنت المعارضة الأوكرانية في البرلمان عن تشكيل جبهة مناهضة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ولمحاولات الائتلاف الحاكم لنيل عضويته.
 
وأكدت المعارضة على لسان النائب إيغور ألكسييف عن الحزب الشيوعي أمس أن الجبهة ستدافع عن أوكرانيا وتمنع إقحامها ومشاركتها في حروب الحلف.
 
وقال ألكسييف في حديث لوسائل الإعلام المحلية إن الجبهة ستعرقل محاولات الائتلاف، وستسعى لمحاسبة كل من يدفع بالبلاد إلى حلف حربي كحلف الناتو.
 
وتتشكل المعارضة من أحزاب وقوى مختلفة كحزب الأقاليم الموالي لموسكو الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش والحزب الشيوعي بزعامة سيمونينكو والحزب الاشتراكي.
 
آمال عريضة
من ناحية أخرى عبر الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو ورئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو عن آمالهما بأن يقبل الحلف الطلب الذي قدمته الحكومة الأوكرانية لنيل عضويته في اجتماعه المقرر في بوخارست الشهر المقبل.
 
وأكدا أن رأي قوى المعارضة بشأن قضية الانضمام إلى الناتو وقضايا أخرى يحترم وسيؤخذ بعين الاعتبار، لكنهما في الوقت نفسه اعتبرا أن واجب الرئاسة والحكومة تنفيذ ما يحقق مصلحة أوكرانيا وشعبها في المستقبل.
 
 إيلكوفيتش حذر من تزايد الفجوة بين المؤيدين والمعارضين للانضمام إلى الناتو (الجزيرة نت)
وكشفا عن مضمون رسالة جديدة وجهت مؤخرا إلى الحلف جاء فيها أن الحكومة تدرس باهتمام موقف المعارضة من الانضمام إلى الحلف، لكنها تؤكد أنها والغالبية البرلمانية تدعم هذا الانضمام، وتأمل أن يسفر اجتماع بوخارست عما هو إيجابي بهذا الشأن.
 
وكانت الحكومة وجهت طلبا قبل أيام إلى الحلف باسم 11 حزبا وقوة سياسية تطلب ضم أوكرانيا إلى قائمة الحلف.
 
دعم أميركي
وعزز من آمال كييف إعلان الممثل الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي كورت يولكير قبل أيام عن دعم بلاده وتقديرها لجهود ومساعي أوكرانيا بهذا الشأن.
 
لكن روسيا حذرت على لسان سفيرها لدى الناتو ديميتري روغوسين من أن دفع دول كأوكرانيا وجورجيا إلى داخل الحلف يشكل استفزازا لها.
 
وحذر الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش في حديث مع الجزيرة نت من أن تؤدي الفجوة القائمة بين المؤيدين والمعارضين للحلف إلى تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وإقحامها في مزيد من الفوضى.
 
وقال "بغض النظر عن محاسن ومساوئ الانضمام إلى الحلف، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار انعكاسات ذلك الانضمام على الداخل الأوكراني الذي نرى بوضوح الانقسام الحاصل فيه إزاء هذا الموضوع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة