جهود شعبية بغزة لدفع الحوار الفلسطيني المرتقب   
الأحد 1429/11/4 هـ - الموافق 2/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)

رئيس جمعية مخاتير فلسطين عارف موسى قدوم: الوحدة طريق نيل الحقوق (الجزيرة نت)
ضياء الكحلوت-غزة

تسعى شخصيات فلسطينية مستقلة مكونة من علماء مسلمين ورجال دين مسيحيين وأكاديميين ورجال أعمال ومثقفين وكتاب وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، إلى دفع الحوار الفلسطيني المرتقب في القاهرة بإقامة خيمة للاعتصام وعدة فعاليات شعبية ضاغطة بقطاع غزة.

وفي موازاة هذه الجهود الشعبية، انطلقت حملة إعلامية بالتعاون بين وكالة رامتان الفلسطينية والإذاعات المسموعة بالقطاع، لتشكيل قوة دفع للحوار المنتظر الذي يعول عليه الفلسطينيون كثيراً لإنهاء الانقسام وعودة اللحمة لشطري الوطن.

وقال د. ياسر الوادية (ناشط مستقل) إن الغرض من هذه النشاطات التي ستستمر حتى انتهاء الحوار، هو الدعوة للوفاق والحوار الحقيقي والابتعاد عن الحزبية وإسماع صوت الشارع الفلسطيني للمتحاورين كي يغلبوا المصالح الوطنية العليا على المصالح الضيقة.

وأضاف الوادية للجزيرة نت: نسعى لإيصال رسالة واحدة للمتحاورين أن عودوا إلينا باتفاق ينهي الانقسام والمأساة التي نعيشها، ووحدوا صفوفكم لتعود اللحمة للساحة الفلسطينية ولشطري الوطن.

وأشاد بالتجاوب الشعبي والتعاطي الكبير مع الحملات التي تسعى للضغط باتجاه إنهاء الانقسام الداخلي. وقال "خرجنا بمسيرات تدعو لإنهاء الانقسام سابقاً وسنستمر حتى يتوصل الإخوة في حماس وفتح لاتفاق ينهي آلام شعبنا".

ياسر الوادية يشيد بالتجاوب الشعبي مع فعاليات الضغط على المتحاورين (لجزيرة نت)
مسيرات
وأكد الوادية أنهم ينوون القيام بمسيرات جماهيرية لمعبر رفح الحدودي أثناء مغادرة الوفود المشاركة بالحوار للضغط عليها والتأكيد على أهمية العودة إلى غزة باتفاق ينهي الانقسام، مشيراً إلى وجود اتصالات مكثفة مع الجانب المصري والجامعة العربية للضغط باتجاه الحل وإنهاء الصراع الداخلي.

من جهته، قال قاضي المحكمة العليا في فلسطين الشيخ ماهر عليان خضير إن الشعب الفلسطيني يعيش في مأزق كبير جراء الانقسام والخلاف والانفصال بين شطري الوطن.

وأوضح عليان للجزيرة نت خلال مشاركته في خيمة الاعتصام بساحة الجندي المجهول بمدينة غزة أن الشعب الفلسطيني يشعر بمرارة كبيرة جراء استمرار الانقسام والانفصال بين الضفة والقطاع "وهذا الشعور يزداد يوما بعد يوم".

وشدد على أن هناك قواسم مشتركة كثيرة تجمع حماس وفتح والمتحاورين بالقاهرة، متمنياً ألا يفضوا اجتماعهم إلا باتفاق كامل وشامل ينهي المشكلة ويضع حلاً جذرياً للانقسام الموجود بالساحة الفلسطينية.

بدوره، أكد رئيس جمعية المخاتير عارف موسى قدوم أن رسالة الشعب الفلسطيني للمتحاورين تشير إلى وقوعه في ظلمات مستمرة نتيجة الانقسام الحاصل، مطالبا بإنهاء الانقسام وعودة الوفاق للساحة الداخلية.

وقال قدوم للجزيرة نت: التفرقة بين الفلسطينيين أدت إلى هلاك الشعب، والوحدة فقط قادرة على إعادة الحقوق المسلوبة للفلسطينيين مطالبا الفصائل جميعا بأهمية إنجاح الحوار الوطني المرتقب بالقاهرة.

القاضي ماهر خضير: شعور فلسطيني بمرارة الانقسام والانفصال (الجزيرة نت )
توافق إعلامي
وأكد المدير العام لوكالة رامتان الصحفي مفيد أبو شمالة من جانبه أن الحملة الإعلامية للوفاق تأتي بالتوافق مع إذاعات محلية، وتهدف إلى جمع رأي عام شعبي ضاغط على المتحاورين بالقاهرة لإجبارهم على التوافق الوطني والتصالح وإنهاء حالة الانقسام الراهنة.

وقال أبو شمالة للجزيرة نت: نحن استشعرنا وجود خطر حقيقي نتيجة وجود ركود إعلامي وصمت شعبي على استمرار الانقسام معرباً عن أمله في أن يتم توصيل الصوت الفلسطيني الشعبي للمتحاورين بالقاهرة.

وأوضح أن رسالة المؤسسات الإعلامية للمتحاورين تختصر في كلمات معدودة، وهي "كفى للانقسام" مشيراً إلى أن النية تتجه لإطلاق قناة فضائية بثت طوال فترة الحوار بالقاهرة "كي يحتل خبر الحوار العناوين الرئيسية في نشرات الأخبار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة