روسيا تسعى لاتفاقية جوار مع الأوروبيين   
الأحد 1425/9/10 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
الرئيس الروسي يسعى لتعزيز سيطرته على البلاد (الفرنسية)
طالب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بشراكة إستراتيجية بين بلاده والاتحاد الأوروبي بما يمنح موسكو وضعا خاصا بين جيران الاتحاد في مجالات التجارة والسفر وتطبيق القانون، خلال لقائه كبار المسؤولين الأوروبيين في لاهاي.
 
وتسعى روسيا لتوقيع اتفاقية جوار جديدة مع الاتحاد الأوروبي خاصة بعد توسيع الاتحاد مطلع شهر مايو/ أيار الماضي، لتعكس دورها كقوة عظمى بعدما بدأ القلق ينتابها من امتداد النفوذ الغربي إلى معاقل نفوذها السياسية والاقتصادية التقليدية مثل أوكرانيا ومولدوفا وروسيا البيضاء والجمهوريات القوقازية السوفياتية السابقة.
 
يقول ميشيل إميرسون أحد كبار الباحثين في مركز الدراسات السياسية الأوروبية ببروكسل إن روسيا تريد روابط ثنائية مع الاتحاد الأوروبي وإطلاق يدها في محاولتها إعادة وصل ما انفرط من عقد المجموعة التي كانت تسير في فلكها.
 
وعرض الاتحاد مسودة شراكة إستراتيجية مع موسكو في مواضيع التجارة والاستثمار والطاقة والاتصالات والتعاون في مجال تطبيق القانون وتسوية النزاعات الحدودية مع الدول حديثة الانضمام للاتحاد.
 
ولكن إحدى نقاط الخلاف كانت حول المدى الذي يمكن للاتحاد الأوروبي التدخل في مناطق تعتبرها روسيا مناطق نفوذ خاصة بها مثل مولدوفا والشيشان وجورجيا، والتي تريد روسيا أن تبقى بعيدة عن التدخل الأوروبي كما ذكر مسؤول هولندي.
 
ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال الشراكة الإستراتيجية مع روسيا إلزام موسكو حل خلافاتها الحدودية مع أستونيا ولاتفيا، وكذلك احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وكذلك تشجيع الاستثمار في مجال الطاقة حيث أن 58% من وارادات الاتحاد من روسيا تتكون من النفط والغاز الطبيعي.
 
وتعتبر روسيا ثاني أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة، ولكن العلاقات بين الطرفين لم تتسم بالسهولة والمودة بعد تقاعس موسكو عن المضي قدما في درب الديمقراطية وكذلك حادثة مدرسة بيسلان.
 
كما أن العلاقات بينهما اتسمت بالتوتر حول منح تأشيرات للروس الذين يرغبون بالسفر إلى جيب كالينغراد الروسي على بحر البلطيق الذي تحيط به كل من ليتوانيا وبولندا العضوين في الاتحاد الأوروبي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة