هجوم حكومي على المعارضة بشأن الحوثي   
الخميس 1428/2/5 هـ - الموافق 22/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:45 (مكة المكرمة)، 8:45 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء
وجهت الصحف اليمنية الصادرة الخميس انتقادات لاذعة لأحزاب اللقاء المشترك المعارضة لمواقفها من حرب صعدة، وذكرت أن إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن يحيى الحوثي قد بدأت، وتحدث عن احتمالات نقل المعركة إلى العاصمة صنعاء عبر الخلايا الحوثية النائمة، ورأت في تقارب الرياض وطهران خسارة لليمن.

الجهل المشترك
"
الجهل وحده ولا شيء غيره هو ما تضمنه البيان الصادر عن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بشأن أعمال التخريب والحرابة في مناطق بمحافظة صعدة
"
الثورة
تحت هذا العنوان كتبت يومية الثورة الحكومية قائلة إن الجهل وحده ولا شيء غيره هو ما تضمنه البيان الصادر عن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بشأن تطورات أعمال التخريب والحرابة في مناطق بمحافظة صعدة.

وذكرت أنه في الوقت الذي يطالب المشترك في صحف أحزابه مرتكبي تلك الأفعال بأن يعلنوا عن حقيقتهم، من هم وماذا يريدون، ويشكو فيه من تكتم الدولة على ما يجري، يصدر بيانا محتشدا بتعبيرات الرفض وعبارات التهكم والاتهام.

واعتبرت موقف أحزاب اللقاء المشترك يشير إلى نزعة كهنوتية شمولية للربط بين الاعتراف بالحقيقة والاستئذان منه في تحديد خطواتها وتنفيذ إجراءاتها وكأننا أمام مصدر لجني المصالح وتكوين الثروات ولسنا في وضع تسفك فيه الدماء والخطر يتهدد وحدتنا الوطنية والروحية.

موقف غير مسؤول
من جانبها عبرت أسبوعية 26 سبتمبر العسكرية في افتتاحيتها عن أسفها أن يكون موقف بعض قيادات أحزاب اللقاء المشترك مخزيا من أعمال التخريب والإرهاب والخروج على الدستور والقانون الذي تقترفه عناصر إرهابية مسلحة في بعض مناطق محافظة صعدة.

وقالت إن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة تهلل فرحا لكل ما يلحق ضررا باليمن ومصالحه ومستقبل أبنائه أو يسيء إليه، غير مدركة أن مثل هذه الممارسة والسلوك السياسي يعمق عزلتها التي فرضتها على نفسها وأحزابها بسبب تفكيرها العقيم الذي ينم عن وعي قيادات تعتقت عقولها إلى حد العجز عن فهم المتغيرات.

وختمت الصحيفة رأيها مؤكدة أن اليمن ملك لكل أبنائه والقضاء على العناصر الإرهابية التخريبية في صعدة قضية وطنية تعني كل أبناء اليمن سلطة ومعارضة وأحزابا سياسية ومنظمات مجتمع مدني ومواطنين عاديين، وعلى هذه الأحزاب قبل كل شيء آخر أن تعيد النظر في قياداتها.

رفع الحصانة
وفي خبر لها ذكرت 26 سبتمبر أن وزير العدل غازي شائف الأغبري وجه مذكرة إلى رئاسة مجلس النواب (البرلمان) لطلب رفع الحصانة البرلمانية عن من سمته "الإرهابي الفار يحيى بدر الدين الحوثي".

وأشارت إلى أن يحيى الحوثي متهم بالاشتراك في تشكيل عصابة مسلحة، وإثارة العصيان المسلح، والتحريض على عدم الانقياد للقانون، والدعوة للتمرد على النظام القائم، ودعم الأعمال الإرهابية التخريبية في بعض مديريات محافظة صعدة، إلى جانب المساهمة وبدور كبير وفاعل في الخروج على الدستور والثوابت الوطنية والتخابر مع دول أجنبية.

نقل المعركة للعاصمة
قال المحرر السياسي في أسبوعية الوسط إن تقديم الحوثيين لأنفسهم باعتبارهم جماعة قرآنية تحمي الأمة من الغزو الخارجي أصبح بمثابة أسطوانة مشروخة، فالقرآنيون أكثر خوفا لله من غيرهم ولا يستقيم مع هؤلاء أن يكونوا سببا لدماء تسفك وأرواح تزهق.

وأكد أن الضرورة تقتضي اليوم حلا ناجعا يحفظ للأبرياء دماءهم وللدولة هيبتها بعيدا عن التمترس وراء شعار ساذج يدعو على أميركا وإسرائيل بالهلاك وكأنما الأمر جديد مع أن مثل هذا الدعاء لا تخلو منه خطبة جمعة منذ قرون عديدة.

وأشار إلى أن الحرب الثالثة بالتأكيد ليست كسابقاتها من حيث الاستعداد أو التكتيك أو حتى من حيث التمويل، فاعتماد الخلايا المقاتلة التي لا تزيد في قوامها عن خمسة مقاتلين كأساس للمواجهات في حرب عصابات هي أقرب للاستنزاف.

وقال إن الاحتمال سيظل قائما في نقل الحوثي وأتباعه المعركة إلى العاصمة صنعاء وعواصم مدن أخرى بواسطة خلايا لم تنم أبدا وربما هي أكثر جهوزية واستعدادا وبانتظار الأوامر فقط.

بين الرياض وطهران
تحدث الكاتب محمد الغباري في مقال بأسبوعية النداء عن جهود غير عادية تبذلها السلطات اليمنية لإقناع القيادة السعودية بخطورة جماعة الحوثي، وأن الرياض لم تستجب بسهولة حتى الآن لهذه المساعي، خصوصا وأنه خلال أقل من أسبوع وجهت رسالتان من صنعاء للرياض حمل الأولى رئيس مجلس النواب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، والثانية نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي.

"
حساسية حكومة السعودية من تحريك ملف الأقليات الشيعية داخل أراضيها، تجعلها تتعامل بحذر مع إيران ومع قضايا لها صلة بالصراع المذهبي
"
الغباري/ النداء
وأضاف أن حساسية حكومة السعودية من تحريك ملف الأقليات الشيعية داخل أراضيها، تجعلها تتعامل بحذر مع إيران ومع قضايا لها صلة بالصراع المذهبي، لافتا إلى أن الزيارات المتتالية لمستشار الأمن القومي الإيراني للرياض أضحت اليوم عامل قلق لدى الجانب اليمني الذي يراهن كثيرا على مساندة سعودية في المواجهة مع الحوثيين.

وقال "إذا ما وجد تأكيد لما يقال عن توافق سعودي إيراني تضمن طهران بموجبه عدم الخوض في القضايا المذهبية داخل السعودية وفي جدارها، في مقابل مساهمة السعودية في تطبيع الأوضاع في العراق ولبنان، فإن اليمن سيكون أكبر الخاسرين".

أبونا الفساد
ركز المعلق الرئيسي بصحيفة الصحوة الإصلاحية جمال أنعم مقاله عن الفساد المستشري في البلاد وعجز المجتمع عن مواجهته، واعتبر أن الفساد مفردة مؤثرة على سرابية الحرية واختناق الشفافية وامتثالية التعبير لتيار الجريمة.

وتساءل كيف نسقط الفساد من عليائه أسماء، وجوها، واجهات وتوجهات، ونحن نتساقط جبنا وخورا وتخاذلا، نظاما وثقافة وسياسية، نداريه كابن مجرم، ونرهبه كأب غشوم، نبدي منه ما لا ترانا معه، نحرص عليه خوفا كشر لا بد منه، عدو ما من صداقته بد.

ولفت إلى أن الفساد لا يحارب ذاته ولا يكافح سوءاته ولا يسمي خياناته، يرتع ويلعب في مجتمع لعوب فاسد العزم والإرادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة