القاهرة تستعد لاحتضان الحوار الفلسطيني غدا   
الأربعاء 9/10/1424 هـ - الموافق 3/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيل تستبق حوار القاهرة بحملة تصعيدية (الفرنسية)

تستعد القاهرة لاحتضان جولة جديدة من جولات الحوار الفلسطيني يوم غد الخميس بهدف التوصل إلى اتفاق على هدنة أخرى مع إسرائيل برعاية مصرية. وبدأت أمس مباحثات تمهيدية غير رسمية بمشاركة 11 فصيلا وغياب التنظيمات الإسلامية.

وقالت مصادر فلسطينية لمراسل الجزيرة في القاهرة إن الجولة ستركز على أربعة مواضيع رئيسة هي: مراجعة الموقف السياسي الفلسطيني, والاتفاق على برنامج وطني يستند إلى حق العودة وتقرير المصير، ودولة ذات سيادة في حدود عام 1967، وتكريس الوحدة الوطنية، إضافة إلى موضوع وقف إطلاق النار بموجب هدنة مؤقتة.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر إن الجبهة ستؤكد خلال الحوار أنه لا يجوز التصرف في القضايا الكبرى على نحو ما جرى في مدريد ولندن وجنيف. واعتبر الطاهر في لقاء مع الجزيرة أن المباحثات التي جرت في المدن الثلاث تعبر عن حالة الفوضى التي تعيشها السلطة الفلسطينية، حسب قوله.

وفي نابولي بإيطاليا سعى وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم إلى التقليل من أهمية حوار القاهرة المرتقب قائلا إنه لن يسفر عن شيء. وقال في تصريح للصحفيين هناك إن الفلسطينيين يضيعون فرصا كثيرة لإنهاء الانتفاضة على حد تعبيره.

وفي القاهرة ذاتها اجتمع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز مع الرئيس حسني مبارك لتحريك عملية السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

باول يرفض
مهندسا المبادرة لحظة إطلاقها (رويترز)
وفي سياق ردود الأفعال على مبادرة جنيف التي أعلنت رسميا في سويسرا الاثنين الماضي وقوبلت بمساندة دولية عريضة نسبيا رفض وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول دعوة إسرائيلية للعدول عن نيته الاجتماع بمهندسي المبادرة.

وقال "لا أرى ما يدعوني أنا أو أي شخص آخر في الحكومة الأميركية لأن نحرم أنفسنا من فرصة الاستماع إلى الآخرين من الملتزمين بالسلام .أنا وزير الخارجية الأميركي ومن واجبي أن أستمع إلى أي فرد لديه أفكار جديرة بالاهتمام".

وكان باول يرد على انتقادات شديدة وجهها إليه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي قال أمس إن باول يرتكب خطأ إن قابل واضعي اتفاق جنيف غير الرسمي الذي توصل إليه عبر مفاوضات بين شخصيات فلسطينية وأخرى إسرائيلية.

وفي واشنطن دعا بيان وقع عليه 32 من رجال الدين المسيحي والإسلامي واليهودي الرئيس جورج بوش إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلين "يُخشى أن يؤدي عدم التحرك حاليا إلى تصعيد خطير للصراع وإجهاض الحملة العالمية ضد الإرهاب وتهديد المصالح الأميركية المتعلقة بالأمن القومي في المنطقة وفي العالم".

شهيدان في توغل
غير أن إسرائيل قابلت هذه الاستعدادات الفلسطينية للبحث في وقف إطلاق النار معها، بتصعيد غير مبرر فقتلت اثنين من الفلسطينيين أحدهما طفل في الرابعة عشرة من عمره في عمليتي توغل أمس الثلاثاء في مدينتي رام الله وجنين بالضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن الصبي استشهد في حملة دهم لقرية عبود شمال غرب مدينة رام الله. وأصيب في الحملة شخص آخر بجروح خطيرة.

وفي جنين قال شهود عيان إن فلسطينيين تصدوا لنحو 25 سيارة جيب ومدرعات مصفحة لدى إغارتها على المدينة ودهمها منازل فيها مما أسفر عن سقوط الشهيد أمجد السعدي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وفي الغارة نفسها قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت أربعة ناشطين فلسطينيين.

وفي السياق نفسه انتشل رجال الإنقاذ جثة شاب فلسطيني من تحت أنقاض مبنى دمرته قوات الاحتلال أثناء اجتياحها رام الله الاثنين الماضي وهو ما يرفع العدد الكلي للغارة على المدينة إلى خمسة أربعة منهم من نشطاء حركة حماس والخامس طفل.

منزل عثمان لحظة تفجيره (رويترز)

ودمرت قوات الاحتلال منزلين في قرية سيلة الحارثية بمدينة جنين يعودان لعائلتي اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي واعتقلت ثلاثة فلسطينيين. وكانت قوات هدمت قبل يومين منزلا بمدينة الخليل يعود لأحمد عثمان بزعم انتمائه لحماس.

وفي قطاع غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية أن طفلة عمرها 11 عاما ورجلا مسنا أصيبا برصاص جنود إسرائيليين خلال مداهمة لمنطقتي يبنا وتل السلطان.

وأغلق الجنود طريق صلاح الدين بين حاجزي أبو هولي والمطاحن بوسط القطاع ومنعوا آلاف الفلسطينيين العائدين إلى منازلهم من اجتياز الطريق. كما احتجزوا عددا من المركبات وقاموا بتفتيش المواطنين في أجواء البرد القارس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة