تجديد عقد بلاك ووتر في بغداد لمدة عام   
السبت 29/3/1429 هـ - الموافق 5/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:04 (مكة المكرمة)، 1:04 (غرينتش)

حراس أمنيون أثناء مهمة سابقة في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

جددت وزارة الخارجية الأميركية لمدة عام عقد شركة بلاك ووتر الأمنية، في وقت يحقق فيه مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) في حادث وقع في بغداد في سبتمبر/أيلول الماضي يواجه فيه حراس الشركة اتهامات بقتل 17 عراقيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غريغوري ستار للصحفيين إن الشركة طلبت وتلقت موافقة على تجديد أمر العمل الذي يتعين بموجبه عليها توفير خدمات الحماية لموظفي السفارة الأميركية ومسؤولين آخرين في بغداد لمدة عام.

وسينتهي عقد الشركة في السابع من مايو/أيار المقبل. وتم تجديد العقد لأن الشرطة الفدرالية لم تنشر بعد نتائج التحقيق الذي تجريه حول إطلاق النار الذي قامت به عناصر من بلاك ووتر في سبتمبر/أيلول الماضي في بغداد، حسب ما أعلنه المسؤول الأميركي.

وأضاف ستار أن بلاك ووتر تعمل بموافقة الحكومة العراقية، مشيرا إلى أنه عندما تنشر نتائج التحقيق فإن الحكومة الأميركية ستدرس تقارير الشرطة الفدرالية ثم تقرر ما إذا كان من المناسب وفق أهداف وسياسة الولايات المتحدة تمديد عقد بلاك ووتر أم لا.

وفي 16 سبتمبر/أيلول 2007، أقدمت عناصر من بلاك ووتر كانت تواكب قافلة دبلوماسية على إطلاق النار في شارع مكتظ بالمارة في بغداد مما أدى إلى مقتل 17 مدنيا. وأعلنت الشركة باستمرار منذ ذلك الوقت أن عناصرها ردوا على إطلاق نار تعرضت له القافلة، في حين أن تحقيقا عراقيا خلص إلى أن القافلة لم تتعرض لإطلاق نار ولا حتى لرشق بالحجارة.

وأثار الحادث غضب الحكومة العراقية وأدى إلى إجراء مكتب "أف بي آي" تحقيقا فيما حدث وما إذا كانت أي جريمة قد تكون ارتكبت.

وبعد الحادث غيرت وزارة الخارجية الأميركية عدة عناصر في العقد من بينها تشديد قواعد الاشتباك ووضع كاميرات على كل القوافل وركوب مسؤول أمني دبلوماسي مع المفرزة.


ويمنع إجراء أصدرته سلطة الائتلاف المؤقتة التي كانت ترأسها الولايات المتحدة في عام 2004 مقاضاة المتعاقدين الأمنيين الأجانب في المحاكم العراقية، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت تمكن مقاضاتهم بموجب القانون الأميركي أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة