بريطانيا تدعو لعقوبات أشد على السودان والبشير يشير لمؤامرة   
الخميس 1429/3/7 هـ - الموافق 13/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)
غوردون براون تحدث عن العقوبات في مجلس العموم (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس الوزراء البريطاني إلى تدابير عقوبات أشد ضد الخرطوم من بينها عقوبات عسكرية لوقف "إراقة الدماء" في دارفور غرب السودان.
 
وقال غوردون براون بمداخلة أمام البرلمان أمس "أعتقد  أنه يتعين علينا تعزيز عقوباتنا ضد الحكومة السودانية، يجب علينا فرض عقوبات عسكرية على السودان ككل".
 
وقال مصدر حكومي إن لندن ستدرس تدابير تهدف إلى وقف تدفق الأسلحة على كل من حكومة الخرطوم والمتمردين بإقليم دارفور.
 
ويمنع حظر فرضته الأمم المتحدة عام 2005 الحكومة من نقل أسلحة إلى دارفور، كما فرضت المنظمة حظرا على السفر وتجميدا للأصول الخارجية لأربعة أشخاص.
 
وقال براون إنه يود المضي قدما في إقامة منطقة لحظر الطيران فوق دارفور، "إذا كان ذلك ممكنا بأي شكل من الإشكال". وذكر أنه بحث الفكرة مع الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي، لكنه شدد على صعوبات تنفيذها.
 
وأوضح رئيس الحكومة البريطانية أن المنطقة التي يتعين حراستها هي جغرافيا في حجم فرنسا، مشيرا إلى أن ذلك سيتطلب أعدادا كبيرة من الطائرات لتتمكن من القيام بذلك.
 
"
روسيا دعت مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على جماعات التمرد في منطقة دارفور
"
ولكنه قال إن علينا إحضار الناس إلى مائدة مفاوضات السلام وإن لندن طلبت من الصين وهي حليف للحكومة السودانية التدخل بشأن دارفور، وذكر أنه يود أن يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بزيارة الإقليم قريبا.
 
معاقبة المتمردين
من جانبها دعت روسيا مجلس الأمن الدولي إلى التفكير جديا في معاقبة متمردي دارفور الذين يرفضون خطط السلام في الإقليم.
 
وأيد سفير موسكو لدى الأمم المتحدة دعوات السودان إلى فرض عقوبات للأمم المتحدة على جماعات التمرد بمنطقة دارفور التي تلقي عليها الخرطوم باللوم في استمرار العنف هناك.
 
وبعد أن استمع مجلس الأمن إلى تقرير أممي عن دارفور، قال السفير الروسي فيتالي تشوركين "حان الوقت لمعاقبة جماعات التمرد بفرض عقوبات عليها لعدم التزامها باتفاق هدنة".
 
غير أن مبعوثي واشنطن ولندن قالوا إن أي جولة جديدة من العقوبات يجب أن تستهدف حكومة الخرطوم والمتمردين على السواء "لأن الجانبين مسؤولان" عن العنف.
 
وقال تشوركين الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر إن الدول الأعضاء أعربت عن القلق إزاء استئناف المعارك في دارفور، والوضع الصعب في هذه المنطقة على المستويين الأمني والإنساني.
 
البيرتو  فرنانديز (الجزيرة نت)
تصريحات سفير
القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم البيرتو فرنانديز وصف العلاقات بين واشنطن والخرطوم، بالتاريخية والعميقة والإستراتيجية.
 
وأكد في كلمة أمام ملتقى العلاقات السودانية الأوروبية أمس الأربعاء أن بلاده تريد مشاهدة الديمقراطية بالسودان وفق انتخابات مقبولة للشعب، مشيرا إلى أن نظرية المؤامرة التي تدمغ بها بلاده هي خروج عن المسؤولية.
 
واعتبر الدبلوماسي الأميركي -في تعليق على خطاب الرئيس السوداني عمر البشير بأن هناك مؤامرة على الخرطوم- أن هذه المؤامرة "داخلية إذا كانت هناك مؤامرة". وقال إن مشكلة دارفور "ليست في تل أبيب وإنما هي في المعسكرات والمخيمات التي بها أكثر من مليون لاجئ ونازح كلهم مسلمون لا يوجد بينهم كافر".
 
مؤامرة
وكان البشير قد صرح أن هناك مؤامرة تحاك ضد السودان مدخلها دارفور، وقد سخرت لها كل الإمكانيات المادية والإعلامية.
 
واعتبر الرئيس أن الدليل على صحة ذلك هو "أن كل من يحمل السلاح ضد أي حكومة يصنف بأنه إرهابي إلا في السودان".
 
كما وصف البشير الأوضاع في دارفور بأنها مستقرة إلا في المعسكرات، وشكك في بعض إحصائيات عدد القتلى بالإقليم مشيرا إلى أن أعدادهم لا تتجاوز العشرة آلاف، في حين تتحدث تقديرات غربية عن وقوع مائتي ألف قتيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة