فلسطين والقدس بعيون شعراء صعيد مصر   
الثلاثاء 2/11/1435 هـ - الموافق 26/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

أحمد محمود-المنيا

شكلت القضية الفلسطينية والقدس محور المنتدى الأدبي الثالث بمحافظة المنيا بصعيد مصر الذي أقيم تحت رعاية حزب البناء والتنمية -الذراع السياسية للجماعة الإسلامية- بحضور شعراء وأدباء أغلبهم من الشباب، بالإضافة إلى حضور جماهيري.

وكان من بين المشاركين الشعراء رجب مجاهد وباسم محمد وسلطان إبراهيم، ومن أعضاء الجماعة الإسلامية بالمنيا الشيخ أسامة حافظ ومسؤول الجماعة بالمنيا رجب حسن.

وتحدث حافظ عن "الواقع المرير" الذي تعيشه الأمه العربية في ما يتعلق بقضية فلسطين، التي قال إنها تعاني "جراحا عظيمة" تراكمت على مر السنين.

وأضاف أن فلسطين "تدفع ضريبة انشغال الشعوب العربية على مختلف توجهاتها بنضالها ضد الحكومات المستبدة التي أقحمت شعوبها في مشكلات لا حصر لها فتناسى الكثير منهم القضية الفلسطينية".

قضية أمة
أما عضو المكتب الإعلامي للحزب الشاعر سلطان إبراهيم، فقال إن قضية فلسطين هي "قضية الأمة" مهما حاول الأعداء تحجيمها في عيون الشعوب وبثوا جذور الفرقة.

وتابع أن الأنظمة المستبدة سعت لتذويب قضية فلسطين من خلال إشغال الشعوب في نزاعها مع الحكام، مؤكدا أن الأمة العربية مهما فرقتها المحن فهي "تجتمع على قضيتها المتمثلة في فلسطين المحتلة التي كانت -وما زلت وستظل- محفزا للشعراء على الكتابة وملهمة لهم على الإبداع".

وفي حديث للجزيرة نت، أشار إبراهيم إلى أن كبار الشعراء وكبريات القصائد كانت من وحي فلسطين، التي تغنى بها الشعراء الكبار مثل محمود درويش ونزار قباني.

وقال إن الحنين للقدس لم يقف عند جيل بعينه، ولكنه يمتد من جيل لجيل وكأنها ميراثهم الذي يتوارثونه ليذكروا العالم بأن لهم حقا مغتصبا، وأنهم لم يكفوا عن المطالبة به مهما تآمر العالم عليهم، لأنه حق يسكن العقل والروح وسيظل هكذا، على حد وصفه.

سلطان إبراهيم: قضية فلسطين هي قضية الأمة (الجزيرة)
وأنهى الشاعر حديثه للمثقفين والمبدعين بضرورة أن تكون قضية فلسطين هي قضية الأمة الحاضرة في العقل والقلب "حتى لا نعطي فرصة لأعدائنا في الداخل والخارج أن يجعلوا من قضية فلسطين قضية هامشية نتناولها في مناسباتنا الشعرية والأدبية فقط".

موقف ضعيف
أما مسؤول الجماعة الإسلامية بالمنيا رجب حسن، فقد بدأ حديثه بالتعليق على موقف المثقفين والسياسيين المصريين من قضية القدس، ووصفه "بالضعيف"، وقال إنه كثيرا ما يكون مخيبا لآمال الشعوب الحرة.

وبسؤاله عن التباين بين الموقف الشعبي والرسمي في هذه القضية المحورية، قال حسن -للجزيرة نت- إن الموقف الشعبي يختلف دائما عن الموقف الرسمي، مشيرا إلى أن الموقفين لم يتفقا "إلا خلال فترة الرئيس المعزول محمد مرسي" قبل أن تعود الأمور إلى سابق عهدها وتصبح الشعوب في واد والحكومات في واد آخر، وفق تعبيره.

وطالب مسؤول الحزب الشعراء بالعمل على شحذ الهمم وتعليم الأطفال "أن لهم حقا في القدس وأن عليهم واجبا إزاءها، وتشجيعهم على السعي لأخذ الحق وأداء الواجب".

وقال إن الكلمة أحيانا تغلب الرصاصة وتفعل ما لا يفعله السيف إن كانت صادقة معبرة عن قضية عادلة، وإنه ليس هناك أعدل من قضية القدس، وليس هناك أجمل مما يكتب فيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة