شريف إلى باكستان والرابطة يحذر السعودية من التدخل   
الاثنين 1428/8/28 هـ - الموافق 10/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
 أنصار نواز شريف يحتشدون في راولبندي خلال مسيرة تتجه لاستقباله في إسلام آباد (رويترز) 

حذر حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني الذي يتزعمه رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف الحكومة السعودية من التورط في شؤون باكستان الداخلية.
 
وقال المتحدث باسم الحزب إحسان إقبال في مؤتمر صحفي عقده الأحد في إسلام آباد قبيل عودة شريف "ليس من المناسب أن تقف السعودية عقبة أمام جهود التخلص من دكتاتورية مشرف".
 
وأضاف أن الرئيس الباكستاني يحاول توريط دولة صديقة هي السعودية في محاولة منه لإنقاذ حكمه الغارق، وهذا ما يجعل من المملكة طرفا في الأزمة السياسية الباكستانية الداخلية، على حد قول إقبال.
 
واعتبر إقبال أن عودة نواز شريف لن تزعزع استقرار باكستان، "ولكنها ستأخذ البلاد باتجاه الديمقراطية".
 
وتأتي هذه التصريحات بعد مطالبة وسطاء سعوديين ولبنانيين نواز شريف بتأجيل عودته إلى باكستان المقررة الاثنين.
 
في المقابل صرح وزير الإعلام الباكستاني محمد دوراني بأنه "يجب أن يحترم نواز شريف التزامه للسعودية وقيادتها وإكمال فترة العشر سنوات التي يتعين أن يقضيها في المنفى".
 
تأهب أمني
وقال مسؤولون حكوميون إن التدخل السعودي أعطى دعما معنويا للحكومة في التعامل مع شريف، حيث أكد مسؤول أنه إذا سمح لشريف بالعودة إلى البلاد فإن باكستان ستكون في موقف محرج.
 
وبموازاة ذلك أعلنت السلطات الباكستانية حالة تأهب أمني في المطار الذي سيغلق تقريبا، وقال مسؤول أمني إن درجة التأهب الأمني مرتفعة ولن يسمح إلا بدخول من يحمل تذاكر سفر مؤكدة.
 
الشرطة تعتقل المئات من أنصار الرابطة
(الفرنسية)
ووضعت الشرطة حواجز في الطرقات العامة، كما شنت حملة ضد عناصر من حزب الرابطة الإسلامية التابع  لشريف. وقال قادة الحزب إن أكثر من ألفي شخص اعتقلوا في مناطق مختلفة من البلاد.
 
وقال سعد رفيق المسؤول البارز في الحزب إنه "رغم العقبات واعتقال أكثر من ألفي  شخص، فإن أعضاء الحزب سيصلون إلى المطار بأعداد كبيرة" لاستقبال زعيمهم. وأكدت مصادر أمنية باكستانية اعتقال 700 فرد.
 
رحلة العودة
وقالت مصادر الرابطة إن شريف سيعود على متن طائرة تابعة لشكة طيران الخليج من المنتظر أن تتوقف في العاصمة العمانية مسقط.
 
ويتوقع أن يصل شريف لإسلام آباد ظهر الاثنين بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينتش). 
 
ويعتزم شريف تقدم موكب انطلاقا من إسلام آباد لمسافة 290 كيلومترا إلى مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب ومسقط رأسه ومركز البلاد السياسي.
 
وتمثل عودة شريف تحديا خطيرا لمشرف الذي فقد الكثير من المساندة الشعبية منذ محاولته إقالة كبير القضاة افتخار تشودري في مارس/آذار الماضي.
كما تمثل العودة أيضا تحديا لاتفاق مشرف مع زعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو، وهو الاتفاق الذي تباركه واشنطن وينتابها قلق شديد بشأن المستقبل السياسي لمشرف أهم حلفائها في الحرب التي يقودها باسم مكافحة الإرهاب.
 
وتأتي في الوقت الذي يحاول فيه مشرف تأمين حصوله على فترة ولاية رئاسية أخرى في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في المجالس الوطنية والإقليمية في موعد يقع في الفترة ما بين 15 سبتمبر/أيلول و15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ومن المقرر إجراء انتخابات عامة في باكستان نهاية العام الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة