إسرائيل تشيد بالبيان الختامي لقمة شرم الشيخ   
الأحد 29/2/1423 هـ - الموافق 12/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من محادثات مبارك وعبد الله في شرم الشيخ

وصف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي البيان الذي نشر في ختام القمة الثلاثية العربية في شرم الشيخ بأنه بيان "مشجع". وأكد رعنان غيسين أن على إسرائيل أن ترى كيف سيترجم هذا النص عمليا. وأضاف أن النص يجعل إسرائيل تقترب من العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال إن المسؤولية في الأراضي الفلسطينية لم تعد مرتبطة حصرا بالرئيس ياسر عرفات، بل بالدول العربية أيضا.

من جهة أخرى, قال غيسين إن إسرائيل أرجأت عمليتها العسكرية في قطاع غزة لاعتبارات سياسية وإستراتيجية ولكن ليس بسبب ضغوط أميركية. ورأى أن "إسرائيل كانت ستضطر في الظروف القائمة لدفع ثمن عسكري وسياسي كبير جدا من أجل التوصل إلى أهدافها".

الزعماء الثلاثة أثناء المحادثات
وكان الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز عبروا عن رغبتهم الصادقة في السلام مع إسرائيل ورفضهم جميع أشكال العنف. وفي بيان مشترك في ختام القمة الثلاثية في شرم الشيخ، أعلن الزعماء الثلاثة مجددا الرغبة الصادقة للعرب في السلام ورفضهم "العنف في جميع أشكاله".

ومن جانبه قال مستشار الرئيس المصري أسامة الباز إنه لم تتبلور حتى الآن فكرة عن المؤتمر الدولي لدى الأميركيين ولا لدى اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة). وشدد على ضرورة أن تتحدد مرجعية مثل هذا المؤتمر، في إشارة إلى قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الموقعة والدول المشاركة فيه وإلا فسيبدأ من الصفر.

وأكد الزعماء تمسكهم بمبادرة السلام التي أقرتها قمة بيروت في مارس/ آذار الماضي، واعتبروها أساسا لأي تحرك عربي من أجل تحقيق السلام العادل والشامل المنشود في إطار الشرعية الدولية.

وكان الرئيس المصري وصف قبيل استقباله الأسد الوضع في الأراضي الفلسطينية بأنه خطير جدا "خصوصا إذا تمادت الحكومة الإسرائيلية في رد الفعل بدون مراعاة لما قد يترتب على ذلك في المنطقة العربية بالكامل". وحذر الرئيس المصري إسرائيل من اجتياح قطاع غزة وقال "لو ضربت غزة سينعكس ذلك أيضا على الشعب الإسرائيلي وقد يكون ذلك أفظع, كما على المنطقة كلها".

وأشار إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونصحه بالتمهل في أي رد فعل وأن يدرس الموضوع بجدية وتعقل حتى يكون التصرف في حدود المعقول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة