تشييع شهيد نابلس وروايات مفجعة بشأن اغتياله   
الاثنين 16/10/1435 هـ - الموافق 11/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:26 (مكة المكرمة)، 18:26 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

شيعت جماهير غفيره في مدينة نابلس وبلدة قبلان الشهيد زكريا الأقرع الذي قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد محاصرة منزل شقيقه في البلدة فجر اليوم الاثنين باستهدافه بعدد كبير من القذائف.

وشهدت حادثة اغتيال الأقرع الذي ينتمي لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) محاولة إعدام شبه جماعية لعائلات تسكن بالقرب من المنزل الذي تحصن فيه الشهيد.

وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس بالضفة الغربية، ثم نقل الشهيد عبر سيارة الإسعاف لبلدته قبلان.

وهتف المشيعون من أهالي قبلان والقرى المجاورة وهم يحملون الشهيد باسمه ونددوا بجرائم الاحتلال ودعوا فصائل المقاومة للانتقام للشهيد، وحدادا على اغتيال الأقرع أغلقت المحال في قبلان والقرى المجاورة.

وانطلق الموكب الجنائزي بعد إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على الشهيد من عائلته إلى مسجد البلدة الكبير، حيث ووري الثرى بمقبرة البلدة عصر الاثنين بعد أداء صلاة الجنازة عليه.

وكانت قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها وحدات خاصة وجرافات عسكرية قد اقتحمت منزل شقيق الشهيد مهند الأقرع في منطقة القنطرة جنوب بلدة قبلان وأطلقت صوبه عشرات قذائف الأنيرجا و"آر بي جي" الصاروخية، إضافة إلى الرصاص الحي بعد محاصرته داخل المنزل. 

إصابات مروعة
وأصيب مواطنون بجراح مختلفة وصفت بالمتوسطة وأخرى بالخطيرة، بينهم عائلة واحدة مكونة من خمسة أفراد جراء القصف العشوائي على المنازل المحيطة بالمنزل الذي تواجد فيه الشهيد.

وأكد مواطنون أصيبوا جراء القصف على منازلهم في شهاداتهم للجزيرة نت استخدام قوات الاحتلال كميات هائلة من القذائف، وشروعها في ارتكاب مجزرة.

ينال الأزعر أصيبت وأفراد من عائلتها بشظايا قذائف الاحتلال (الجزيرة نت)

وقالت الطفلة ينال نايف الأقرع (14 عاما) إنها استيقظت وأفراد عائلتها على صوت القذائف التي وجهها جنود الاحتلال صوب منزلهم، مشيرة إلى أنه لم يسمح لهم بإخلاء المنزل إلا بعد ساعات.

وأضافت أن قذيفة سقطت بمنزلهم وأدت لتحطمه من الداخل وانقطاع التيار الكهربائي عنه، وذكرت أن معظم أفراد الأسرة أصيبوا بشظايا القذيفة رغم تحصنهم بزاوية إحدى الغرف.

وتركت قوات الاحتلال عائلة ينال والمصابين من الجيران ينزفون داخل المنزل إلى أن اتصل أحد الجنود بهم عبر الهاتف وطلب منهم الخروج وأيديهم فوق رؤوسهم.

ولم تسمح قوات الاحتلال للطواقم الطبية الفلسطينية بالدخول لإسعاف المصابين، كما قطعت الكهرباء عن الحي بأكمله.

وأوضحت المصابة حنان جهاد يوسف (24 عاما) أن القصف كان عشوائيا وبكل اتجاه، وأن جيش الاحتلال تعمد تأخير نقل المصابين وعدم إسعافهم إلا بعد إحضار طبيبه الخاص لتقييم حالتهم. 

شظايا وكسور
من جهته، أكد الطبيب الشرعي بمستشفى رفيديا سمير أبو زعرور أن الشهيد أصيب بشظايا قذائف صاروخية من الأنيرجا وغيرها، وأنها استقرت بجسده وأحدثت إصابات تهتكية ووخزية عميقة فيه.

وقال أبو زعرور للجزيرة نت إن الشهيد تعرض لكسور في ست مناطق متفرقة من جسده، وإن عينه اليسرى قد فقئت نتيجة هذه الشظايا التي لم يستخدمها الاحتلال منذ مدة.

يشار إلى أن قوات الاحتلال طاردت الشهيد زكريا الأقرع وصديقه حسن سامر الأقرع منذ نحو شهر بعد أن نفذا -حسب اتهامات الاحتلال- عمليات إطلاق نار عند مدخل بلدتهما أدت لإصابة مستوطن وجندي إسرائيلي.

وقام الناشطان وغيرهما في الضفة الغربية بعمليات انتقامية من الاحتلال جراء العدوان على قطاع غزة على مستوطنين ودوريات للاحتلال تزامنا مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدت إلى إصابة مستوطنين بجراح مختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة