فرنسا وديبي يخوضان معركة واحدة في نجامينا   
الأحد 1429/1/25 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
اهتمت الصحف الفرنسية بالوضع في تشاد حيث اقترب المتمردون من العاصمة نجامينا. فنقلت لي ديرنيير نوفيل دالزاس عن ناطق باسم التمرد طلبه من فرنسا التزام الحياد، وقالت ليبيراسيون إن الرجل الذي استولى على السلطة في 1990 يخوض الآن أكبر معارك حياته, ونقلت لوموند عن مصادر تشادية قولها إن فرنسا ربما أخفت معلومات عن تقدم المتمردين.
 
بلا مقاومة
لي درنيير نوفيل دالزاس قالت إن رتلا من أرتال التمرد أوقف أمس في منطقة ماساغيت على بعد 50 كيلومترا من نجامينا بعد تقدمه 700 كيلومتر طيلة خمسة أيام دون مقاومة تذكر.
 
القوات الحكومية زعمت أنها دمرت الرتل تماما, لكن الصحيفة نقلت عن قائد متمرد قوله إن قواته هي التي لاحقت الجيش, كما نقلت عن مصادر عسكرية تشادية اعترافها بأن المعركة كانت عنيفة جدا ولم يستطع الجيش فرض نفسه خلالها.
 

"
ديبي الذي استولى على السلطة في 1990 ربما يكون يخوض أقسى معارك حياته في نجامينا
"
ليبيراسيون

المعارك تتزامن مع بدء انتشار قوة أوروبية يفترض فيها حماية لاجئي السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى, لكن إرسال ستين جنديا نمساويا وأيرلنديا تأجل بسبب عدم استقرار الأوضاع.
 
فرنسا التي طالبها قائد متمرد بالحياد أكدت التزامها بتقديم دعم لوجيستي واستخباري للحكومة, ووصل إلى تشاد 126 من جنودها قادمين من الغابون لدعم 1100 من رفاقهم وتأمين نقاط في العاصمة استعدادا لإجلاء 1500 من الرعايا الفرنسيين.
 
أقسى معاركه
ليبيراسيون قالت إن ديبي الذي استولى على السلطة في 1990 ربما يخوض الآن أقسى معارك حياته في نجامينا التي طوقها الجيش, وقطعت فيها شبكات الهاتف النقال, مما خلق أجواء مشحونة بالشائعات التي قالت إحداها إن الرئيس تخلى عن السلطة.
 
الشائعة نفتها باريس, لكن المؤكد هو نجاة دبيبي بأعجوبة من الموت وهو يعود من ميدان المعارك قرب ماساغيت، حيث انتقل -وفقا لعادته- لشحذ همم جنوده, واصطدم عند عودته بمتمردين أكثر عددا.
 
وأضافت أن ديبي نجا من الموت وصدّ هجمات أكثر من مرة, لكن متمردي 2008 أكثر عددا وعدة, وهم قبل ذلك يضمون أفرادا من قبيلته الزغاوة مما يهدد تماسك محيطه المباشر.
 
سقوط ديبي سيؤثر على انتشار قوة أوروبية قبل بها الرئيس التشادي, ويرى وزير الدفاع الفرنسي إيرفي مورين أنها "تعيق خطط المتمردين التشاديين" حتى لو كانت محايدة.
 
من مصلحة باريس بقاء ديبي رغم قضية آرش دو زوي لأن معركته معركتها, وإن لم يكن مطروحا دعمه مباشرة, بل الاكتفاء بدعم لوجيستي وطبي واستخباري وفق اتفاق 1976, ولاحظت الصحيفة أن طائرة فرنسية أطلقت في 2006 طلقات تحذيرية على رتل متمرد, ولم تفعل ذلك هذه المرة.
 

"
باريس معنية بنجاح العملية الأوروبية لأن جنودها يشكلون نصف القوة وهي متورطة جدا في الملف رغم توتر العلاقات مع تشاد
"
لوموند

تستر فرنسي
لوموند قالت إن موقف ديبي ربما بات ضعيفا ومهددا أكثر من أي وقت, ونقلت عن مجلة اقتصادية أفريقية قولها إنه بعد مغادرته مناطق القتال بقيا متخندقا في قصره بالعاصمة التي تتوجس من معركة كبرى.
 
وحسب متابعين فإن استعداد القوات الحكومية للدفاع عن نظام ديبي هو المجهول الأكبر حاليا, في وقت أطلقت فيه عملية أوروبية لحماية اللاجئين, باريس معنية بنجاحها لأن جنودها يشكلون نصف القوة, وهي متورطة جدا في الملف رغم توتر العلاقات مع تشاد.
 
بقاء ديبي مرتبط في جزء منه بفرنسا وقواتها التي أنقذته مثلا عام 2006, وهي تتابع جوا تقدم التمرد وتقدم المعلومات للجيش.
 
غير أن تحركات التمرد تصبح أكثر صعوبة كلما اقتربوا من العاصمة, ولم يستبعد مسؤولون تشاديون أن تكون فرنسا تخفي بعض المعلومات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة