ليبيا تتسلم ناقلة النفط واشتباكات بأجدابيا   
السبت 1435/5/22 هـ - الموافق 22/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)

السفينة مورننغ غلوري التي حملت نفطا ليبيا مهربا وسيطرت عليها القوات الأميركية بالبحر المتوسط (غيتي)

تسلمت السلطات الليبية اليوم السبت ناقلة نفط كانت سيطرت عليها قوات كوماندوز أميركية بعدما حملت نفطا ليبيا مهربا من ميناء السدرة الليبي الذي يسيطر عليه متمردون مسلحون، وذلك حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية. من جهة أخرى، أصيب 11 شخصا في الاشتباكات التي دارت بين الجيش ومتمردين يسيطرون على ثلاثة موانئ في شرق البلاد.

وفي وقت سابق اليوم ذكر مسؤولون ليبيون أن الناقلة مورننغ غلوري -التي كانت ترفع علم كوريا الشمالية- ستصل اليوم إلى ميناء الزاوية بعدما رافقتها البحرية الأميركية في المياه الدولية، وسيتم تفريغ الحمولة، ويتوقع أن يعتقل الأمن الليبي طاقم السفينة.

وكانت قوات أميركية خاصة قد سيطرت على الناقلة الأحد الماضي قبالة قبرص في البحر المتوسط بعد أيام من مغادرتها ليبيا محملة بشحنة من النفط الخام من ميناء السدرة الذي يسيطر عليه متمردون. 

وأكدت السفارة الأميركية بـطرابلس في بيان صدر اليوم تسليم البحرية الأميركية الناقلة للسلطات الليبية.

وأوضحت أن عملية التسليم تمت في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي، مشيرة إلى تلقيها ضمانات من الحكومة الليبية أن "القبطان وأفراد الطاقم والمواطنين الليبيين الموجودين على متن الناقلة ستتم معاملتهم بشكل ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وكانت الناقلة مورننغ غلوري -التي ترفع علم كوريا الشمالية- وصلت في 8 الشهر الجاري إلى ميناء السدرة -الذي يسيطر عليه مسلحون متمردون بقيادة إبراهيم جضران يطالبون بالحكم الذاتي وحصة من الثروة النفطية، حيث حملت نحو 234 ألف برميل من النفط الخام.

اشتباكات
من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بإصابة 11 شخصا في الاشتباكات التي دارت بين كتيبة الشهيد علي حسن الجابر التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي ومسلحين تابعين لإبراهيم الجضران رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي لإقليم برقة الذي يطالب بحكم ذاتي للمنطقة الشرقية، ويسيطر على ثلاثة موانئ في شرق البلاد.

وقد توقفت المناوشات والقصف المتبادل في أجدابيا على خلفية مساعي الهلال الأحمر الليبي واللجان القبلية للمصالحة. وكانت المناوشات بدأت ليلة البارحة واستعملت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة في أنحاء معسكر الحنية في مدينة أجدابيا الليبية. 

رجال أمن ليبيون يحرسون مبنى القنصلية التونسية في طرابلس (الفرنسية-أرشيف)

وكانت الحكومة الليبية قد أمهلت في 12 مارس/آذار الجاري الجضران أسبوعين لإنهاء حصار الموانئ وإلا يواجه هجوما عسكريا.

اختطاف تونسي
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية التونسية اليوم أن مجهولين خطفوا أمس الجمعة تونسيا يعمل في السفارة التونسية في طرابلس.

وحثت الوزارة الحكومة الليبية على بذل أقصى جهدها لإطلاق سراح التونسي المخطوف، كما طلبت من السلطات الليبية تأمين الحماية لجميع موظفي وأعوان البعثة الدبلوماسية والقنصلية التونسية في ليبيا.

وتشهد ليبيا فوضى واضطرابا أمنيا منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011، وأخفقت الحكومة الليبية حتى الآن في بسط الأمن وتشكيل جيش وشرطة محترفين. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة