أردوغان يتجنب لقاء حماس واختيار هنية لرئاسة الحكومة   
الجمعة 1427/1/19 هـ - الموافق 17/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

هل تستغل أنقرة زيارة حماس برئاسة مشعل للوساطة بين حماس وإسرائيل (الفرنسية)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها وافقت من حيث المبدأ على زيارة وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لروسيا مطلع الشهر القادم، جاء ذلك بعد أن أعلنت حماس أنها تلقت دعوة رسمية لزيارة موسكو مؤكدة أنها ستلبي الدعوة.

يأتي ذلك في وقت يجري فيه وفد الحركة بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، لقاءات مع مسؤولين أتراك في إطار الزيارة التي بدأها اليوم لأنقرة.

وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اعتذر في اللحظات الأخيرة عن عدم لقاء وفد حماس بصفته الحزبية، على أن ينوب عنه في ذلك نائبه في زعامة الحزب ووزير الخارجية عبد الله غل. وذكرت الأنباء أن ضغوطا أميركية وإسرائيلية هي التي تقف وراء موقف أردوغان.

وعلمت الجزيرة نت أن وفد حماس الذي وصل أنقرة صباح اليوم يضم -إضافة إلى رئيس المكتب السياسي خالد مشعل- كلا من عضوي مكتب الحركة السياسي عماد العلمي وسامي ناصر إضافة إلى محمد نصر عبد الدايم ومصطفى القانوع.

في هذه الأثناء رحب رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أمس أمام البرلمان بزيارة وفد من حركة حماس، "بوصفهم قادة تنظيم فلسطيني نحترمه ونجله خصوصا أنه لم يتم تشكيل الحكومة".

وكان الأردن أبعد رئيس وأعضاء المكتب السياسي للحركة المقيمين على أرضه عام 1999.

من جانبه قال مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا إن الاتحاد الأوروبي لن يدعو قادة حماس لزيارة أوروبا. وأضاف سولانا بعد لقائه مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في رام الله، أن أوروبا تنتظر تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة لتقرر كيفية التعامل معها.


تضييقات إسرائيلية وأميركية
ورغم حرص العديد من الدول على لقاء زعماء حماس، إلا أن إسرائيل واصلت استباق توليها السلطة بالإعلان عن مجموعة من الإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين.

سولانا التقى عباس ورفض زيارة وفد من حماس لأوروبا (الفرنسية)
وقال مصدر في رئاسة الحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل لن تسمح لرئيس وزراء فلسطيني من قطاع غزة بالتوجه إلى رام الله في الضفة  الغربية لأداء مهماته.

كما ذكر الراديو الإسرائيلي أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أوصت رئيس الوزراء المؤقت إيهود أولمرت بتشديد القيود على الفلسطينيين الراغبين في العمل بإسرائيل أو في التنقل بين غزة والضفة الغربية.

وقال الراديو إنه من المقرر أن يبدأ سريان القيود المقترحة الأسبوع المقبل، بعد أن تمثل حركة حماس تكتل الأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني. وأضاف أن هذه القيود لم تنل الموافقة بعد.

وكان مجلس النواب الأميركي أقر بشبه إجماع قرارا يدعو إلى قطع المساعدات الأميركية المباشرة للسلطة الفلسطينية التي يقودها حزب يدعو إلى تدمير إسرائيل، ملمحا بذلك لتولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة.


إسماعيل هنية اختير لتولي رئاسة الوزراء في الحكومة الفلسطينية القادمة (الفرنسية)
ترشيحات واستعدادات
من جانبها أعلنت حماس اليوم تكليف القيادي البارز بالحركة إسماعيل هنية رئاسة الحكومة المقبلة. ويعتبر كثير من الفلسطينيين هنية براغماتيا، وقد أقام علاقات طيبة مع الفصائل المنافسة.

يأتي ذلك بعد أن اختارت كتلة حماس النيابية العضو بالمجلس التشريعي لمنطقة الخليل عزيز سالم الدويك، مرشحا لها لرئاسة المجلس التشريعي.

كما سمت القيادي في غزة محمود الزهار رئيسا لكتلتها النيابية، وعلم مراسل الجزيرة أن حماس اختارت ناطقين رسميين للكتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، هما على التوالي خالد سليمان وصلاح البردويل.

وفي هذا الإطار أعلنت مصادر في المجلس التشريعي الفلسطيني أن المجلس سينصب السبت في جلسة في مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية وفي مدينة غزة، نظرا لعدم منح نواب حماس تصاريح مرور.

وقال عاملون في الشؤون الإدارية في المجلس التشريعي اليوم الخميس إن سبب اختيار المقاطعة لعقد الجلسة هو عدم اتساع قاعة المجلس في رام الله لاستيعاب عدد النواب الجدد والقدامى والحضور وممثلي وسائل الإعلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة