اشتباكات بين جيشيْ السودان والجنوب   
الثلاثاء 1433/5/5 هـ - الموافق 27/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)
 الاتهامات المتبادلة بين السودان وجنوب السودان مستمرة  (الجزيرة-أرشيف)
قال السودان وجنوب السودان إن اشتباكات اندلعت بين جيشيْهما في عدة مناطق حدودية متنازع عليها أمس الاثنين، في حين أعلن السودان إجراءات ترمي إلى تعزيز مليشياته شبه العسكرية المتمثلة في قوات الدفاع الشعبي، قبل أسبوع من قمة متوقعة بين الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت، في محاولة لخفض التوترات بين البلدين.

فقد أكد فيليب أقوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان -وهو جيش الجنوب- أن القوات الجوية السودانية هاجمت منطقتيْ جاو وبان أكواش. وأشار إلى أن الجيش الشعبي صد أيضا هجوما للقوات السودانية في منطقة تشوين داخل جنوب السودان.

ومن جهته، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد وقوع اشتباك في المنطقة الحدودية بين ولاية جنوب كردفان السودانية وولاية الوحدة في جنوب السودان.

وقال الصوارمي لوكالة السودان للأنباء الرسمية (سونا) "إن مجموعة من متمردي حركة العدل والمساواة استغلت هذا الموقف وتسللت إلى منطقة هجليج، حيث استهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل للنفط. وقد تصدت القوات المسلحة لهم وما زالت تتعامل مع بقاياهم". وأوضح أنه سوف يعلن عن مزيد من التفاصيل حال ورودها.

وتأتي الاشتباكات بعدما تسلم الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخميس الماضي دعوة رسمية من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لزيارة جوبا، وعقد قمة بينهما لمعالجة القضايا العالقة بين الدولتين في الثالث من أبريل/نيسان المقبل في جوبا.

كما تأتي الاشتباكات عقب قيام الخرطوم وجوبا بالتوقيع في الرابع عشر من الشهر الجاري في أديس أبابا على اتفاقيتين، إحداهما تتناول أوضاع مواطني الدولتين، حيث تم الاتفاق على مبدأ الحريات الأربع: النقل والحركة والتملك والعمل، وتنظيمها وفق القوانين والإجراءات في البلدين. وتتعلق الثانية بترسيم الحدود من خلال إنشاء آليات مشتركة بين الدولتين.

يشار إلى أن هناك قضايا عالقة بين السودان ودولة جنوب السودان التي تأسست في شهر يوليو/تموز الماضي، من بينها منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها، وعائدات النفط.

الاشتباكات تأتي قبل قمة متوقعة بين البشير وسلفاكير في جوبا (الجزيرة-أرشيف)

تعزيز مليشيات
في هذه الأثناء، أعلن السودان الاثنين إجراءات ترمي إلى تعزيز مليشياته شبه العسكرية المتمثلة في قوات الدفاع الشعبي، قبل أسبوع من قمة متوقعة في جنوب السودان بين الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت في محاولة لخفض التوترات بين البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) أن الرئيس البشير "وجه ولاة الولايات بفتح معسكرات الدفاع الشعبي لإعداد ألوية الدرع ضد المتربصين بأمن وسلامة الوطن". مؤكدا "جاهزية السودان لتقديم المزيد من الشهداء من أجل العزة والكرامة والسيادة". ولم تقدم الوكالة إيضاحات إضافية.

كما أشارت الوكالة إلى أن البشير تطرق من جهة ثانية إلى الوضع في ولاية جنوب كردفان، فقال "إن القوات المسلحة ستصل قريبا إلي كل معسكرات المتمردين في جنوب كردفان، وستتم استعادة كاودا، وستكون المعركة النهائية مع المتمردين".

وفي بداية الشهر الجاري، وبينما كان مراقبون ودبلوماسيون يحذرون من احتمال نشوب حرب بين الخرطوم وجوبا، أمر الرئيس البشير ولاة كل الولايات بفتح معسكرات تدريب لمجندين جدد في قوات الدفاع الشعبي.

وقد تم إنشاء هذه المليشيا خلال الحرب الأهلية التي دامت 22 عاما بين الخرطوم والجنوب الذي نال استقلاله في يوليو/تموز الماضي.

وتدهورت العلاقات بين السودان وجنوب السودان منذ يناير/كانون الثاني عندما أوقفت جوبا إنتاجها النفطي الذي يمثل 98% من عائداتها، متهمة الخرطوم بـ"سرقته". ويختلف البلدان بشأن قيمة رسوم العبور التي ينبغي أن تدفعها جوبا للخرطوم مقابل استخدام أنابيب النفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة