نجاد يدعو بوش إلى مفاوضات ثنائية بحضور الإعلام   
الأربعاء 1428/4/8 هـ - الموافق 25/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)

نجاد قال إن بلاده لن توقف التخصيب تحت أي ظرف (رويترز)

دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيره الأميركي إلى مناظرة تلفزيونية، يبحثان خلالها العلاقات الثنائية بينهما وكذا المسائل الإقليمية والدولية.

وقال نجاد في مقابلة مع محطة تلفزيون العالم الإيرانية الناطقة بالعربية "العام الماضي أبديت استعدادي لإجراء حوار متلفز مع فخامة الرئيس بوش وهأنذا أعلن اليوم استعدادي للتفاوض معه حول المسائل الثنائية وكذلك الأمور الإقليمية والدولية". واشترط نجاد وجود أجهزة الإعلام خلال اللقاء.

واستبعد نجاد أثناء اللقاء قيام الولايات المتحدة بضرب بلاده بسبب امتناعها عن وقف تخصيب اليورانيوم. وقال"أستبعد أن تكون هذه هي رغبة الولايات المتحدة، أعتقد أن الإدارة الأميركية تضم أشخاصا حكماء من شأنهم منع مثل هذه العمل".

وقال إن أي ضربة عسكرية على منشآت إيران النووية هي "مسعى خاطئ لحل المشكلة" وأضاف "إذا كان بعضهم (إدارة بوش) يعتقد أن بإمكانهم عن طريق التهديد تحويل العالم نحو الأفضل فهم مخطئون".

وفي مقابلة منفصلة شدد نجاد على عدم وقف الأنشطة النووية لبلاده "تحت أي ظرف".


رد أميركي
وسارع مسؤول في مجلس الأمن القومي الأميركي للرد على دعوة نجاد مشددا على ضرورة وقف التخصيب قبل البحث في المفاوضات.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جهندوري "بدلا من تقديم عروض لإجراء مناقشات واستعراضات تلفزيونية فإن الولايات المتحدة عرضت إجراء نقاشات موضوعية مع إيران إذا امتثلت لإرادة المجتمع الدولي الداعية إلى وقف تخصيب اليورانيوم وإنتاجه". وأضاف "عند تحقق ذلك نحن جاهزون" للتفاوض.

الاتحاد الأوروبي سيشمل بعقوباته العاملين بالبرنامج النووي الإيراني (الفرنسية)
وكان نجاد قد دعا في مقابلة مع التلفزيون الإسباني العام TVE الاتحاد الأوروبي إلى التصرف بشكل مستقل عن الولايات المتحدة في موضوع البرنامج النووي الإيراني.

وقال  نجاد "إذا أراد الاتحاد الأوروبي القيام بدور مناسب في العلاقات الدولية فإن عليه التحرك باستقلالية".

وصرح بأنه إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن ينقل لإيران أقوال الولايات المتحدة "فإننا سنستمع مباشرة إلى ما تريد الولايات المتحدة أن تقوله لنا، ولسنا بحاجة إلى أوروبا لتقوم لنا بالترجمة". ورفض أحمدي نجاد وقف تخصيب اليوارنيوم والعقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي.

تصريحات نجاد بهذا الخصوص صدرت بالتزامن مع بدء الاتحاد الأوروبي تنفيذ العقوبات التي أصدرتها الأمم المتحدة على إيران وفق القرار 1737.

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية الاتحاد أعطوا اليوم رسميا الضوء الأخضر النهائي لوضع العقوبات الأممية على إيران موضع التنفيذ.

واتفق وزراء حارجية الدول الـ27 خلال اجتماعهم في لوكسومبورغ على وضع أسماء مجموعة من المنظمات والأشخاص المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني في لائحة الاشخاص الذين يحظر عليهم السفر بناء على قرار الأمم المتحدة.

وستنشر لائحة أسماء هؤلاء الأشخاص الذين يحظر حصولهم على تأشيرات دخول إلى دول أخرى والمنظمات التي جمدت حساباتها المالية في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي الأربعاء أو الخميس المقبل.

لاريجاني رفض البحث في جولة المفاوضات الجديدة عن تعليق التخصيب(الفرنسية) 
وأتت إجراءات الاتحاد الأوروبي العقابية قبيل اجتماع مقرر الأربعاء في تركيا بين كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني مع الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.

الشروط المسبقة
وقد دعا لاريجاني من جانبه سولانا إلى عدم التحدث عن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني خلال مباحثاتهما القادمة.

وقال لاريجاني ردا على سؤال عن تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيراني "لا ينبغي أن يتحدث سولانا عن شرط مسبق في المباحثات الجديدة".

من جهته رفض سولانا التعليق على التصريحات التي أدلى بها الأحد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية واستبعد فيها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهو الشرط الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي لإجراء مفاوضات مع الإيرانيين.

وعقدت لقاءات عدة في السابق بين لاريجاني وسولانا كان آخرها في 11 فبراير/شباط في ميونيخ في ألمانيا ولم يسفر عن أي نتيجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة