قمة الاتحاد الأفريقي تبحث أزمات القارة   
الأحد 1433/8/25 هـ - الموافق 15/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:47 (مكة المكرمة)، 7:47 (غرينتش)

يبحث الاتحاد الأفريقي -في قمته التاسعة عشرة بالعاصمة الإثيوبية أدّيس أبابا التي بدأت اليوم- ملفات عدة، على رأسها الأزمة في مالي والخلافات بين دولتيْ السودان وجنوب السودان، وتجدد العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويشارك في القمة رؤساء كل من تونس والسودان ومصر، وتعد زيارة الرئيس المصري محمد مرسي -لأديس أبابا التي وصلها اليوم الأولى لرئيس مصري منذ عام 1995، وهي أيضا المشاركة الأولى له في قمة أو مؤتمر خارجي منذ تسلمه السلطة مطلع الشهر الجاري.

وسبق القمة أمس اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي طالب بحل المجموعة الانقلابية في مالي "فعليا"، منددا "بتدخلاتها غير المقبولة" في العملية الانتقالية القائمة.

وجاء في بيان صدر في ختام اجتماع للمجلس المكلف داخل الاتحاد الأفريقي بحل النزاعات في القارة السمراء، أن المجلس يطالب بإنهاء التدخلات غير المقبولة للمجموعة العسكرية والداعمين لها من المدنيين في إدارة المرحلة الانتقالية.

كما طالب بالحل الفعلي "للمجموعة الوطنية لإعادة الديمقراطية وإعادة بناء الدولة" التي تسلمت السلطة بمالي في الـ22 من مارس/آذار إثر انقلاب قامت به.

وكان من اللافت غياب الكثير من القادة الأفارقة في افتتاح اجتماع مجلس السلم والأمن، الذي عُقد برئاسة الرئيس العاجي الحسن وتارا، ورئيس بنين الذي يتولى رئاسة الاتحاد بوني يايي، والوسيط في أزمة مالي رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري.

خلاف الرئاسة
كما رحب المجلس باستئناف دولتيْ السودان وجنوب السودان مفاوضاتهما حول المواضيع العالقة بينهما. وحض مجلس السلم والأمن الطرفين على اغتنام هذه المناسبة للتوصل إلى اتفاقات حول كل المسائل العالقة بينهما، ولا سيما الأمن والنفط والحدود ووضع رعاياهما والوضع النهائي لمنطقة أبيي التي يتنازعان السيادة عليها.

بينغ (الصورة) يتنافس مع مرشحة جنوب أفريقية على قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي   (الفرنسية)

وألقى الرئيسان عمر البشير وسلفا كير -قبيل لقائهما الأول منذ تفجر المعارك الحدودية بين البلدين- كلمة حول الأزمة بين البلدين وأبديا رغبتهما في الحل السلمي لكافة القضايا محل الخلاف.

ومن المتوقع أن يفرض الخلاف على تولي قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي نفسه على جدول أعمال القمة أيضا، وسط مخاوف من بروز انقسامات جديدة في القارة بعد الفشل الأول قبل ستة أشهر.

فأثناء قمة سابقة عقدت في يناير/كانون الثاني الماضي لم يحصل رئيس المفوضية المنتهية ولايته الغابوني جان بينغ على ثلثيْ الأصوات، بالرغم من بقائه المرشح الوحيد في السباق، وفي الدورة الرابعة التي واجه فيها منافسته الجنوب أفريقية نكوسازانا دلاميني-زوما.

وقد يؤدي الصراع على رئاسة المفوضية إلى مأزق جديد يضر بصورة أفريقيا وبمنظمتها القارية، مع إصرار بينغ ودلاميني-زوما على الاحتفاظ بترشيحهما، وتأكدهما من حصول كل منهما على ثلث الأصوات على الأقل.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على ثلثيْ الأصوات الضرورية الأحد فقد يطلب جان بينغ تولي المنصب بالإنابة حتى انعقاد القمة المقبلة في يناير/كانون الثاني العام المقبل.

والقمة التي تنعقد الأحد والاثنين كانت مقررة أصلا في ليلونغوي عاصمة مالاوي، لكن نقل مكان انعقادها إلى أديس ابابا بعد رفض رئيسة ملاوي الجديدة جويس باندا دعوة الرئيس السوداني عمر البشير، الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب مجازر وجرائم حرب في إقليم دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة