اعتقالات باكستان تشمل جماعات خارج قائمة مشرف   
الثلاثاء 1422/11/1 هـ - الموافق 15/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من مظاهرة تأييد لزعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد
ـــــــــــــــــــــــ
الجماعة الإسلامية الباكستانية تقول إن بعضا من عناصرها أوقفوا من قبل رجال الشرطة لكن عدد الموقوفين لم يعلن رسميا
ـــــــــــــــــــــــ

باكستان تنظر بترقب لزيارة رئيس وزراء الصين للهند إذ أكد أن بلاده ستظل محايدة في الأزمة الحالية لكن نيودلهي تعتقد أن الزيارة مكسب لباكستان
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الهندية والباكستانية تتبادلان إطلاق نيران الأسلحة الخفيفة والمدافع الثقيلة على الحدود الليلة الماضية لكن على نحو أقل من المعتاد
ـــــــــــــــــــــــ

صرحت مصادر في وزارة الداخلية الباكستانية اليوم بأن الشرطة أوقفت معظم المطلوبين في إطار حملة قامت بها في أوساط الجماعات الإسلامية بعد حظر خمس حركات السبت. في غضون ذلك تنظر باكستان بترقب لزيارة رئيس الوزراء الصيني إلى الهند في وقت خفت فيه حدة القصف المتبادل بين القوات الهندية والباكستانية على طول الحدود.

قاضي حسين أحمد
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن ثلاثة من القيادات الإسلامية التي تنتمي إلى جماعات لم يشملها الحظر قد اعتقلوا، مشيرا إلى أن زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد سيمثل غدا أمام المحكمة في راولبندي. وقد خرجت مظاهرة في إسلام آباد تطالب بإطلاق سراح أحمد الخاضع للإقامة الجبرية في منزله.

وذكر المراسل أن الجماعة تتعرض لمضايقات في أقاليم أخرى من باكستان، وأن قوات الأمن وسعت من اعتقالاتها لتشمل جماعات خارج قائمة الرئيس مشرف.

وقالت الجماعة الإسلامية إن بعضا من عناصرها أوقفوا من قبل رجال الشرطة لكن عدد الموقوفين لم يعلن رسميا. وقال مسؤول في الجماعة إن المعلومات المتوافرة لديهم تشير إلى اعتقال أكثر من 20 شخصا في لاهور وحدها.

وقال مسؤول كبير في الداخلية إن معظم المشتبه بهم قد جمعوا لكن العملية ستستمر، وأوضح "في الإجمال جمعت الشرطة في الولايات الأربع (من باكستان) حوالي 1400 مشبوه وأغلقت 473 مكتبا لخمس مجموعات" أعلن الرئيس برويز مشرف حظرها السبت أثناء خطاب متلفز. وأضاف أن تعليمات قد صدرت للبنك المركزي لتجميد حسابات هذه الجماعات. وفي عداد المنظمات المحظورة مجموعتان ناشطتان من أجل استقلال كشمير انطلاقا من باكستان هما لشكر طيبة وجيش محمد اللتان تتهمهما الهند بتنفيذ الاعتداء على برلمانها بنيودلهي في 13 ديسمبر/ كانون الأول.

وكانت الشرطة الباكستانية قد ذكرت أن عدد المقبوض عليهم في حملة الاعتقالات بصفوف الحركات الإسلامية وصل إلى أكثر من 1500 شخص، كما أغلقت المكاتب التابعة لهذه الحركات.

الدور الصيني
رئيس الوزراء الصيني زو رونجي يصافح نظيره الهندي أتال بيهاري فاجبايي في نيودلهي أمس
في غضون ذلك تنظر باكستان بترقب لزيارة رئيس الوزراء الصيني زو رونجي الذي أكد أن بلاده ستظل محايدة في الأزمة الحالية، لكن نيودلهي التي تشكك كثيرا في الدور الصيني تعتقد أن الزيارة مكسب لباكستان. وأجرى رونجي محادثات مع قادة هنود في محاولة لتبديد أجواء عدم الثقة بين البلدين. وينبع القلق الهندي من العلاقات القوية بين بكين وإسلام آباد التي أدت في الآونة الأخيرة إلى بيع الصين مقاتلات لباكستان.

وأعرب الجانبان عن رغبتهما بإقامة علاقات اقتصادية قوية رغم التقدم البطيء على صعيد تسوية الخلافات الحدودية بينهما والتي قادتهما إلى الحرب عام 1962. وقالت صحيفة تايمز الهندية إن نجاح رونجي في إقامة علاقات اقتصادية قوية مع الهند يمكن أن يسهم في إزالة الخلافات بين العملاقين الآسيويين. ويلتقي رئيس الوزراء الصيني في هذه الزيارة برجال أعمال هنود في بومباي قبل أن يتوجه إلى بنغلور مركز الصناعة الهندية المتقدمة.

ويقول محللون إن بيع الصين مقاتلات لباكستان وتوجهها دبلوماسيا إلى نيودلهي يعبر عن قلق بكين من تنامي الوجود الأميركي في المنطقة التي شهدت نشاطا دبلوماسيا صينيا واسعا شمل تقريبا كل دول جنوب آسيا.

تفهم أميركي لموقف الهند
أعلن وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني اليوم لدى عودته من زيارة إلى الولايات المتحدة أن واشنطن تتفهم موقف الهند الحازم تجاه باكستان، وقال أدفاني "لا أذكر أن مسؤولا واحدا أميركيا قال لي إن ما تفعلونه ليس جيدا".

لال كريشنا أدفاني
وقد استقبل أدفاني لدى زيارته إلى الولايات المتحدة من قبل الرئيس جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول ووزير العدل جون آشكروفت كما اجتمع مع مسؤولين آخرين خصوصا من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).

واستبعدت الهند أمس رفع حالة التعبئة في صفوف قواتها المنتشرة على الحدود مع باكستان رغم الإجراءات الباكستانية المشددة ضد الجماعات الإسلامية هناك. وتطالب نيودلهي بوقف فعلي لعمليات التسلل إلى كشمير وإلى الأراضي الهندية كي تأمر بعودة قواتها إلى مواقعها الأولى. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أنه لا يزال قلقا من التوتر بين الهند وباكستان مشيرا إلى أنه يتابع الوضع عن كثب.

وينتظر وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول غدا إلى باكستان على أن ينتقل الجمعة إلى الهند. وغادر باول اليوم بلاده متوجها إلى جنوب آسيا في جولة تشمل باكستان والهند وأفغانستان. وقالت مصادر أميركية إن زيارة باول تهدف لتخفيف التوتر بين الجارين النووين بعد أربعة أيام من خطاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي أعلن فيه حملة على الجماعات الإسلامية، وهو الأمر الذي رحبت به الولايات المتحدة واعتبرته أساسا لبدء حوار مع نيودلهي.

تبادل القصف
جنود هنود يقصفون الجزء الباكستاني من كشمير (أرشيف)
على الصعيد العسكري قال مسؤولون إن القوات الهندية والباكستانية تبادلتا إطلاق نيران الأسلحة الخفيفة والمدافع الثقيلة على الحدود بين البلدين الليلة الماضية لكن على نحو أقل من المعتاد. وقال مسؤول بالشرطة الباكستانية "وقع إطلاق متقطع لنيران الأسلحة الخفيفة بين القوات الهندية والباكستانية عند بضعة مراكز متقدمة.. لكن إطلاق النار كان أقل شدة مما كان عليه في أيام سابقة".

وتتبادل القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار بشكل شبه يومي عبر الخط الفاصل بينهما في منطقة كشمير المتنازع عليها، وذلك منذ هجوم على البرلمان الهندي الشهر الماضي اتهمت نيودلهي انفصاليين كشميريين مقرهم باكستان بتنفيذه.

وكان خط الهدنة الذي يقسم كشمير بين الهند وباكستان قد شهد هدوءا بعد خطاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف السبت الماضي حيث اتخذ فيه سلسلة من الإجراءات ضد الجماعات المسلحة شملت حظر خمس جماعات بينها اثنتان تتهمهما الهند بالوقوف وراء الهجوم على برلمانها الشهر الماضي الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة