ساركوزي يحارب الفقر برسوم مالية   
الثلاثاء 12/10/1431 هـ - الموافق 21/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)
مقترحات ساركوزي أثارت جدلا (الفرنسية)

طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بفرض رسوم على التعاملات المالية في العالم, وذلك في إطار مقترحات لتحقيق أهداف الألفية للتنمية ومحاربة الفقر.
 
وقال ساركوزي في كلمته في مستهل قمة تستمر ثلاثة أيام بمقر الأمم المتحدة في نيويورك "نستطيع اتخاذ قرار بشأن التمويلات المبتكرة وفرض رسم على التعاملات المالية".
 
وأضاف متسائلا "لماذا الانتظار؟ النظام المالي تعولم، وأي سبب يمنعنا من أن نطلب من النظام المالي المشاركة في استقرار العالم عبر فرض رسم على أي معاملة مالية؟".
 
وأعلن ساركوزي أنه سيحاول خلال العام الذي سيتولى فيه رئاسة مجموعة  العشرين ومجموعة الثماني الترويج لفكرة "التمويلات المبتكرة".
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا في كلمته إلى تجديد الالتزام بالعمل على تحقيق أهداف الألفية للتنمية، وحذر من أن "الوقت بدأ ينفد، وما زال هناك الكثير مما يجب عمله". وأضاف "لنوجه رسالة أمل قوية ولنفِ بوعودنا".
 
وأقر بان كي مون بالتأخيرات والنواقص التي أعاقت تحقيق الأهداف الإنمائية التي وضعتها قمة الألفية قبل عشر سنوات، إلا أنه قال "رغم الأزمة الاقتصادية والمالية فإن على العالم واجب إخراج مليارات الأشخاص في أفريقيا وآسيا من الفقر المدقع المذل".
 
بان أقر بالتأخيرات والنواقص التي أعاقت تحقيق الأهداف الإنمائية (رويترز)  


وقال أمام المشاركين في القمة إن "الخروج من الأزمة الاقتصادية يجب ألا يعني العودة إلى الماضي المعيب وغير العادل".
 
يشار إلى أن عمليات التمويل التي تشمل فرض رسوم على التعاملات المالية سترد في الوثيقة النهائية التي يفترض أن يقرها رؤساء الدول والحكومات خلال قمتهم التي تنهي أعمالها الأربعاء.
 
ومن بين عمليات التمويل فرض رسوم على تذاكر السفر جوا وعلى السياحة وعلى الإنترنت وعلى الهواتف النقالة والتعاملات المالية.
 
وتؤيد بعض الدول مثل فرنسا والبرازيل والنرويج والتشيلي هذه الفكرة، ولكن دولا أخرى مثل الولايات المتحدة لا تحبذها. وقدم بان كي مون دعمه لهذا النوع الجديد من التمويل.
 
كلمة أمير قطر
بدوره شدد أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أن الأزمة الاقتصادية العالمية كان لها أثر سلبي على جهود المجتمع الدولي في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في الدول النامية الفقيرة حيث انخفضت المساعدات الإنمائية المقدمة لها وتراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
 
أمير قطر حذر من تأثيرات الأزمة المالية العالمية (الفرنسية)
وأشار أمير دولة قطر إلى أن تحقيق جميع الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليًّا يعتمد بشكل أساسي على جوهر الشراكة العالمية التي تم التوصل إليها في مؤتمر مونتيري وتم التأكيد عليها في مؤتمر الدوحة في ديسمبر 2008 .
 
وأكد أن دولة قطر حققت معظم الأهداف الإنمائية للألفية وهي في سبيلها إلى تحقيق جميع تلك الأهداف قبل حلول عام 2015.
 
بدوره أعلن رئيس البنك الدولي روبرت زوليك أن العالم شهد عام 2010 انضمام نحو 65 مليون شخص إلى الشريحة التي تعاني من فقر مدقع.
 
وقال المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان إن "سنوات عدة من التقدم قد ضاعت". وأضاف "علينا أن ندعم الوصول إلى رفاهية مشتركة لكامل البشر, ولنعمل على  الوفاء بالتزاماتنا ما بعد الحرب ولندعم قيام عالم خال من الفقر والنزاعات".
 
وخلال ندوة على هامش القمة, قالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل إنه لن يكون من الممكن تحقيق أهداف الألفية كافة بحلول 2015. ورأت أن الأمر لا يتعلق فقط بتوفير المال وإنما بالإجابة عن سؤال: "ما الذي نفعله بهذا المال".
 
أما رئيس وزراء النرويج جنس ستلونبرغ الذي شارك في الندوة فقال "نحن في طريقنا إلى عدم تحقيق أي من أهداف التنمية. نحن بحاجة لمزيد من الأموال وإلى إستراتيجيات أفضل".
 
يذكر أن أهم أهداف الألفية خفض نسبة الفقر إلى النصف بحلول عام 2015 وضمان التعليم الابتدائي للجميع وتأمين المساواة بين الرجل والمرأة وخفض نسبة وفيات الأطفال وتحسين صحة الأمهات ومحاربة الإيدز وأمراض أخرى والحفاظ على البيئة وإقامة شراكة عالمية للتنمية.
 
يشار إلى أن نحو 140 من رؤساء الدول والحكومات يشاركون في القمة التي تسعى إلى جمع عشرات المليارات من الدولارات لتمويل حملة جديدة ووضع إستراتيجية جديدة.
 
جائزة الأهداف الإنمائية
من ناحية أخرى منحت الأمم المتحدة نيبال جائزة "الأهداف الإنمائية للألفية" لإحرازها تقدما ملحوظا في مجال تحسين الصحة الإنجابية.
 
وكانت نيبال قد حققت تراجعا في معدل وفيات الأمهات، من 415 عام 2000، إلى 229 العام الجاري، لكل ألف حالة إنجاب.
 
وترمي أهداف الألفية إلى خفض معدل وفيات الأمهات بنسبة 75% حتى عام 2015.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة