مفتي السعودية يحذر من الانضمام للمسلحين بالعراق   
السبت 1425/10/1 هـ - الموافق 13/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:19 (مكة المكرمة)، 6:19 (غرينتش)

تضارب في المؤسسة الدينية السعودية بشأن شرعية المقاومة بالعراق (الفرنسية) 

حذر مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ من ما أسماها "مغبة انزلاق" الشباب في طريق السفر إلى العراق والانخراط في التنظيمات المسلحة تحت غطاء الجهاد.

وقال المفتي في تصريحات صحفية "العراق ليس سيبلا لمصلحة، لأنه ليس هناك راية يقاتلون تحتها ولا أرضية يقفون عليها والذهاب إلى هناك من باب التهلكة وهو ما لا يصلح".

وشدد آل الشيخ على ضرورة متابعة أولياء الأمور لأبنائهم حتى لا ينخرطوا فيما أسماه "المنزلقات".

من جانبه أكد الداعية الإسلامي الدكتور عائض بن عبد الله القرني أن بعض الدعاة في المملكة "قد لا يدركون" حقيقة ما يجري على أرض الواقع في العراق من قتال وخلافه، محذرا في ذات الوقت من خطورة جمع التبرعات بطرق غير شرعية، وقنوات غير معروفة مما يؤدي إلى "فتنة وضياع أموال المسلمين وإعطائها لمن يستغلها بشكل سيئ".

ومضى القرني يقول في تصريحات صحفية إن تحريض الشباب وحثهم للذهاب إلى العراق وغيرها قد يورث فتنا وعواقب وخيمة "ندفع ثمنها في المستقبل"، ولم يستبعد أن يكون لهؤلاء "المحرضين" توجهات أو مطامع غير معروفة.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب معلومات غير مؤكدة عن وجود سعوديين تسللوا إلى العراق عبر دول أخرى للقتال في صفوف تنظيمات هناك، وبعد أيام قليلة من صدور بيان وقعه 26 داعية سعوديا أكدوا فيه على مشروعية المقاومة في العراق ووجوبها شرعا.

وأفتى هؤلاء العلماء في خطاب مفتوح وجهوه للشعب العراقي بحرمة التعامل مع المحتلين ضد المقاومة، كما شددوا على حرمة دم المسلمين، وضرورة التكاتف ونبذ الفرقة لمواجهة الاحتلال.

وقد أثار هذا البيان سخط الحكومة العراقية المؤقتة، وقال رئيسها إياد علاوي "إن الذي يدعو إليه هؤلاء العلماء لفرضه على أرض العراق، هو الذي يعانون منه في السعودية"، في إشارة إلى الهجمات التي تعرضت لها السعودية خلال الفترة الماضية على أيدي مسلحين إسلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة