أوباما متفائل بإقرار "نيوستارت"   
الجمعة 1431/4/25 هـ - الموافق 9/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
أوباما غادر براغ عائدا إلى بلاده بعد توقيع الاتفاقية مع نظيره الروسي (رويترز)

أبدى الرئيس الأميركي تفاؤله حيال معاهدة "نيوستارت" التي وقعها مع نظيره الروسي أمس في العاصمة التشيكية. وقال إنه واثق من أن مجلس الشيوخ سيصادق عليها، وذلك في معرض رده على انتقادات خصومه الجمهوريين. من جهة أخرى هاجمت كوريا الشمالية الإستراتيجية النووية الأميركية الجديدة ووصفتها بأنها عدوانية.

وقال باراك أوباما إنه واثق من أن مجلس الشيوخ الأميركي سيصادق على معاهدة "نيوستارت" التي وقعها مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف أمس على الرغم من معارضة الجمهوريين لها.

وأضاف أوباما الذي غادر براغ اليوم بعد توقيعه اتفاقية تقليص الترسانتين النوويتين الأميركية والروسية "حين سيجدون الفرصة لتقييم المعاهدة بالكامل، سيستنتجون أنها لصالح الولايات المتحدة، واصفًا المعاهدة بأنها "حيوية لأجندة الإدارة الأميركية لمنع الانتشار النووي".

وأعرب الرئيس الأميركي عن ثقة إدارته الكاملة بأن المعاهدة النووية الجديدة لن تقلل قدرة الولايات المتحدة على السير قدما في برنامج الدفاع الصاروخي. وأضاف "سيتوقّف ذلك ويتطوّر استنادًا إلى تقييمنا للتهديدات".

"
الإنفاق العالمي على التسلح
 
"
وسخر أوباما من انتقادات الحاكمة السابقة لولاية ألاسكا سارة بالين للإستراتيجية النووية الجديدة التي أعلنها مؤخرًا، وقال إن بالين ليست خبيرة في الشؤون النووية. وأضاف لشبكة أي بي سي الأميركية "إذا كان وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة راضيين عنها (السياسة النووية) فأنا بالتأكيد سآخذ النصيحة منهما وليس من سارة بالين".
 
الرؤوس النووية
وتخفض "نيوستارت" التي تخلف "ستارت 2" المنتهية في 2009 الرؤوس النووية الإستراتيجية لدى البلدين بـ30% لتصبح 1550 رأسا. لكن المعاهدة تشمل الأسلحة المنشورة فقط لا المخزنة، وتسري هذه المعاهدة مدة عقد وتقضي بأن تخفض إلى النصف الأسلحةُ الحاملة من صواريخ وغواصات وقاذفات.

وجاءت الاتفاقية عقب مراجعة العقيدة العسكرية الأميركية، وفي وقت تحشد فيه واشنطن لقمة أمن نووي تحتضنها الأسبوع القادم. ووقعت روسيا الاتفاقية رغم قلقها من خطط أميركية لتطوير نظم الدفاع الصاروخي الإستراتيجية، لذا احتفظت لنفسها بحق الانسحاب إذا تحققت الخطط، وإن أدرج هذا الحق في بيان منفصل.

ويتوقع أن يصادق البرلمان الروسي (الدوما) بسهولة على الاتفاقية، لكن الأمور تبدو مختلفة في الكونغرس الأميركي حيث يتربص الجمهوريون بها، ويملك الديمقراطيون في المجلس أغلبية 59 صوتا لكنهم يحتاجون ثمانية أصوات جمهورية أخرى ليمر التصديق.

"
"
كوريا الشمالية تهاجم

على صعيد متصل، هاجمت كوريا الشمالية الإستراتيجية النووية الجديدة للرئيس الأميركي التي أعلنت الثلاثاء الماضي، ووصفتها بأنها عدوانية. وتعهدت بيونغ يانغ بأن تعزز ترسانتها النووية.

واتهمت كوريا الشمالية إدارة أوباما بأنها تكرر السياسة العدوانية للرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش معها، واشتكت من أن سياسة الولايات المتحدة الجديدة تثبط جهود استئناف المحادثات السداسية لنزع السلاح النووي.
يذكر أن السياسة النووية الجديدة نصت على أن واشنطن ستتخلى عن استخدام السلاح النووي ضد الدول غير النووية التي تمتثل لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

لكن إستراتيجية أوباما الجديدة تركت جميع الخيارات مفتوحة ضد دول مثل كوريا الشمالية وإيران اللتين تتهمها واشنطن بعدم الالتزام بمنع الانتشار النووي. وكانت كوريا الشمالية قد انسحبت من معاهدة منع الانتشار عام 2003 ونفذت اختبارين نوويين منذ ذلك الحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة