دورة تدريبية بالرباط للتقريب بين الإسلاميين والعلمانيين   
الأحد 27/1/1429 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
جانب من أعمال الدورة (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط
 
احتضنت العاصمة المغربية الرباط مؤخرا دورة تدريبية حول "التربية على المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي" نظمها مركز دراسات الإسلام والديمقراطية الذي يعمل على التقريب بين الإسلاميين والعلمانيين في عدة عواصم عربية.
 
ولم يخف رضوان المصمودي رئيس المركز -الموجود مقره بالولايات المتحدة الأميركية- سعادته بنجاح التجربة ومتابعة مراحلها المتبقية، مؤكدا أن "أحسن شيء نجحنا فيه هو التقريب بين الإسلاميين والعلمانيين بالديمقراطية".
 
وشارك في دورة الرباط، المنظمة يومي 30 و31 يناير/كانون الثاني إلى جانب مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بواشنطن، منتدى المواطنة بالدار البيضاء والفرع المغربي لشبكة الديمقراطيين في العالم العربي ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر بالمغرب.
 
تدريبات مشتركة
غلاف كتاب "الإسلام والديمقراطية.. نحو مواطنة فعالة" (الجزيرة نت)
وقام مركز دراسات الإسلام والديمقراطية بالتعاون مع مؤسسة "ستريت لو" الأميركية بتدريب عدة إسلاميين وعلمانيين -في دورات بدأت منذ سنة 2005 بالمغرب- ليكونوا مدربين لغيرهم.
 
واختار المركز والمؤسسة كتابا ومؤلفين من المتدربين لإنجاز مرجع تدريبي عملي شارك في تأليفه أربعة إسلاميين وأربعة علمانيين. وأطلق على الكتاب عنوان "الإسلام والديمقراطية.. نحو مواطنة فعالة".
 
ويهدف الكتاب الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إلى الكشف عن نقاط الاتفاق بين أحكام الإسلام ومقاصده وقيمه وبين مبادئ الديمقراطية التي يمكن أن تساعد على قيام أنظمة عادلة تستند إلى القيم الإسلامية، وتستلهم المبادئ والآليات الديمقراطية.
 
ولا يتبنى الكتاب موقفا معينا دينيا أو سياسيا بخصوص الإسلام والديمقراطية، بل يقدم مادة متوازنة غير منحازة، لأنه يهدف "إلى دعم الحوار وروح التسامح التي ترفع من درجة مساهمة المواطنين في العمل العام" كما جاء في مقدمته.
 
2500 مستفيد
وأوضح المصمودي أن عدد المستفيدين من تلك التدريبات بلغ حوالي 2500 شخص من المغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن والبحرين، فيهم عشرون مدربا.
 
رضوان المصمودي (يسار): نجحنا في التقريب بين العلمانيين والإسلاميين بالديمقراطية (الجزيرة نت)
وأضاف أن هؤلاء المنتفعين من مختلف المشارب والمهن، ففيهم نشطاء الجمعيات الأهلية ومحامون ومدرسون وإعلاميون وشباب وطلاب ونساء وأئمة مساجد.
 
يذكر أن المركز حصل على التمويل بالتعاون مع مؤسسة ستريت لو (شارع القانون) التي لها خبرة طويلة في مجال التدريب تفوق ثلاثين عاما. ويبحث المصمودي وزملاؤه عن تمويل جديد "لتحقيق حلمه بتدريب 50 ألف شخص بالعالم العربي، بمعدل خمسة آلاف في كل بلد لمدة عشر سنوات.
 
تبادل أدوار
واعتمدت التدريبات على تقنية نفسية بليغة -حسب المصمودي- ألا وهي تقنية "التقمص" التي تقتضي أن يتقمص الإسلاميون دور العلمانيين، ويتقمص العلمانيون دور الإسلاميين في دورات التدريب.
 
وقال عضو منتدى المواطنة ومدرب منهاج "الإسلام والديمقراطية" جمال بندحمان في هذا الصدد "كم كانت التغييرات واضحة في مواقف الإسلاميين من العلمانيين ومواقف العلمانيين من الإسلاميين، لقد كانت خيرا من ألف محاضرة".
 
من جانبه أوضح العضو في التدريبات المشتركة عبد السلام بلاجي أن "كثيرا من الناس عندما يستمعون إلى متحدث علماني يتهمونه بأنه صار إسلاميا، والعكس صحيح، إذ إن المعتدلين المتسامحين هم الأكثرية، بينما الفئة المتشددة هي الأقلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة