باكستان تسعى للسيطرة على معاقل الإسلاميين   
الخميس 1422/7/9 هـ - الموافق 27/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تظاهرة في كراتشي تدعو إلى السلام وتشجب الإرهاب في إطار موجة مظاهرات مؤيدة لمشرف

طالبت سلطات إقليم بلوشستان المضطرب في باكستان سكان الإقليم بتأييد قرار الرئيس برويز مشرف بالتعاون مع الولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب.

وعقد الزعماء السياسيون في بلوشستان مؤتمرا جماهيريا حاشدا أكدوا خلاله ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي في الوضع الصعب الحالي الذي تواجهه البلاد. واعترف حاكم بلوشستان أمير ملك مينغال بأن باكستان كانت ستواجه عزلة دولية والمزيد من العقوبات الاقتصادية في حال عدم تأييد مشرف للموقف الأميركي. وأشارت وزيرة التعليم زبيدة جلال إلى أن الرئيس الباكستاني اتخذ القرار الصائب بعد مشاورات مكثفة مع أعضاء حكومته ومسؤولي الولايات.

يذكر أن بلوشستان من أهم معاقل الجماعات الإسلامية الباكستانية المؤيدة لحركة طالبان. وشهدت مختلف مناطق الإقليم خلال الأيام الماضية احتجاجات ضد تعاون إسلام آباد مع واشنطن.

وقد واصلت السلطات الباكستانية جهودها لتحقيق الاستقرار الداخلي تحسبا لاندلاع الحرب الأميركية ضد أفغانستان في أي لحظة. وأفادت الأنباء أن أجهزة الأمن شنت حملة عتقالات شملت جميع المدن الباكستانية بحثا عن أشخاص يشتبه بعلاقتهم بأسامة بن لادن.
ورغم أن مسؤول في الخارجية الباكستانية نفى في تصريحات للجزيرة حدوث الاعتقالات. إلا أن مصادر أخرى أكدت أن بعض الأشخاص قد اعتقلوا بالفعل وهم يخضعون لاستجواب مكثف من أجل الحصول على معلومات عن بن لادن. وأشار مصدر رفض الكشف عن اسمه أن الملاحقة شملت الجماعات الإسلامية المؤيدة لـ بن لادن وحركة طالبان.

محادثات القيادات الإسلامية
في هذه الأثناء عقدت الحكومة الباكستانية محادثات مع قادة الأحزاب الإسلامية في البلاد في محاولة لإقناعها بموقف الحكومة من الحملة الأميركية على الإرهاب. وتعارض هذه القيادات تأييد الحكومة للمطالب الأميركية. وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن محاولات الحكومة إقناع القيادات الإسلامية بموقفها قد لا تجدي نفعا في ضوء التأييد القوي لطالبان بين هذه الأوساط خاصة في غياب أدلة قاطعة على تورط بن لادن في الهجمات الأخيرة على نيويورك وواشنطن.

وأضاف المراسل أن الحكومة الباكستانية وجدت نفسها في أزمة حقيقية بسبب تزايد المعارضة للتعاون الأميركي الباكستاني. وخففت إسلام آباد من مخاوف الرأي العام عندما أعلنت أنها لن تشترك في أي عمل عسكري على أفغانستان. بيد أن المحادثات التي أجراها وفد عسكري أميركي واستمرت ثلاثة أيام تركزت على التعاون بين الجانبين للقبض على بن لادن.

وقد شارك آلاف الباكستانيين اليوم في تظاهرات بجميع أنحاء البلاد دعما للرئيس برويز مشرف. وبثت الإذاعة والتلفزيون الرسميان أناشيد وطنية وتعليقات تبرر قرار مشرف الذي اتخذ لأسباب تتعلق "بالأمن القومي". ونظمت مسيرات مؤيدة لمشرف في كراتشي جنوبي البلاد ولاهور في الشرق وكويتا في الغرب. كما تجمع آلاف الطلاب في العاصمة إسلام آباد ولوحوا بأعلام باكستانية ورددوا شعارات مؤيدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة