هندي يطعم حمام مسقط بربع راتبه   
الأربعاء 1431/10/14 هـ - الموافق 22/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

براكاش ينفق 25% من راتبه لإطعام الحمام في مسقط (الجزيرة نت)

طارق أشقر-
مسقط

براكاش دانواني هندي مقيم بالعاصمة العمانية مسقط يصرف 25% من راتبه على إطعام قرابة ألف حمامة يوميا دون أي مقابل غير الإحساس بالراحة النفسية عند القيام بذلك العمل.

وقال براكاش الذي التقطته عدسة كاميرا الجزيرة نت أثناء نثره الحبوب وسط مجموعة كبيرة من الحمام عند منتصف النهار في مسقط، إنه يشتري 15 كلغ من الحبوب يوميا بواقع 2.5 ريال عماني (نحو سبعة دولارات)، بينما لا يتعدى راتبه الشهري 300 ريال.

وأوضح أنه لا يهدف من هذا العمل إلى الحصول على أي مقابل من أي جهة، بل إنه على قناعة شخصية و"ليست دينية بأي حال من الأحوال" بأن الطيور وغيرها من الكائنات التي تشاركنا كوكب الأرض، لها الحق في العناية بها وإطعامها.

وأكد الرجل الذي يقيم بالسلطنة منذ أكثر من 25 عاما وله ولدان في مراحل دراسية مختلفة خارج السلطنة، أنه اعتاد على هذا العمل طوال السنوات العشرة الماضية ويحرص عليه بشكل يومي.

وأشار براكاش إلى أن الحمام اعتاد عليه ويستقبله بالتحليق حول سيارته بمجرد وصوله إلى الموقع الذي يطعمه فيه بجوار سوق مسقط للأوراق المالية، غير أنه يبدأ بالطيران بمجرد مرور شخص آخر غيره حول نفس المكان.

وقد لوحظ وقوف حمامة على رأسه أثناء تصريحه للجزيرة نت في حين حامت حمامات أخرى حوله وهي تلتقط الحبوب المتناثرة على الأرض هنا وهناك باطمئنان تام دون توجس غير خوفها -كما يبدو- من مراسل الجزيرة نت الذي كان يحاوره.

براكاش لا يشعر بالندم على ما ينفقه
ولا ينشد شيئا مقابل ذلك (الجزيرة نت)
واجب يومي

وقدر براكاش عدد الحمام الذي يطعمه يوميا بقرابة ألف حمامة، مشيرا إلى أن ذلك العدد يتزايد خلال موسم الشتاء ويتناقص في الصيف، موضحا أن تلك هي طبيعة الحمام الذي تقل حركته في الصيف.

ويرى الرجل أنه رغم أن المبلغ الذي يعادل 25% من راتبه اليومي يعتبر كبيرا مقارنة براتبه والتزاماته تجاه أسرته، فإنه غير نادم على ذلك بل ويقبل على شراء الحبوب بكل تلقائية واندفاع، ويكون في حالة عدم ارتياح إن لم يقم بواجبه اليومي تجاه ذلك الحمام.

وأشار براكاش إلى أنه عند شراء الحبوب يستهدف تحقيق الكفاية لمجموعات الحمام التي تهبط على الساحة التي اعتاد نثر الحبوب عليها، مبديا ملاحظاته بأن الحمام لا يتزاحم ولا يتعارك كغيره من الطيور والحيوانات للفوز بأكبر قدر من الحبوب، بل يترك فرصة لمن معه لأخذ نصيبه في تراض وانسجام يسعد النفس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة