"الأطباء العرب" يطالبون بتحرك دولي لإنقاذ مضايا   
الاثنين 1437/4/2 هـ - الموافق 11/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
استنكر الأمين العام المساعد لاتحاد الأطباء العرب جمال عبد السلام، ما سماه الصمت الدولي و"العربي" تجاه الوضع الإنساني المتردي في مضايا السورية، مطالبًا المجتمع الدولي بضرورة تنسيق الجهود من أجل الإسراع لوقف الجريمة الإنسانية البشعة التي ترتكب هناك.

وجاء ذلك في بيان أصدرته لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب مساء أمس الأحد، واعتبرت فيه أن المشهد المأساوي في مضايا لم يُعهد منذ مجاعات الصومال قبل أكثر من عشرين عامًا، وذلك بعد أن اعتُبر هذا النوع من المعاناة منتهيا إلى غير رجعة.

وطالبت اللجنة بحماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة لفرق الإغاثة من أجل تقديم المساعدات العاجلة للبلدة المنكوبة.

وقال عبد السلام إن لجنة الإغاثة والطوارئ بالاتحاد -ومقرها القاهرة- بصدد إدخال مساعدات إنسانية إلى سوريا في الوقت الراهن.

وأوضح أنه فيما يتعلق ببلدة مضايا السورية، تعمل اللجنة حاليًا على التواصل مع جهات عدة، إلا أنه لم ترد إليها حتى الآن ردود إيجابية من المنظمات الإغاثية المماثلة حول إمكانية الدخول إلى البلدة المنكوبة لإغاثتها.

وتعاني بلدة مضايا -شمال غربي دمشق- الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، من نقصٍ حادٍّ في الغذاء والدواء بسبب الحصار الذي تفرضه عليها قوات النظام السوري ومسلحو حزب الله اللبناني منذ نحو 7 أشهر.

video

مجاعة
وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد صرحت أمس الأحد بأن بلدة مضايا السورية تحتاج إلى إمداد مستمر بالمساعدات، وليس مجرد شحنة واحدة، محذرة من أن سكان مضايا يعانون من مجاعة مستمرة ونقص في الإمدادات الطبية.

وقال نائب المدير الطبي للمنظمة تمام العودات -في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية- إن هناك 150 شخصا في مرض شديد، من بينهم 10 في حالة حرجة يرقدون في مستشفى محلي تدعمه المنظمة، مضيفا أن عشرة من المرضى سوف يموتون إذا لم تتوفر أدوية طبية عاجلا.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود يوم الجمعة عن 23 وفاة بمضايا لمرضى في المركز الصحي المدعوم من قبلها منذ الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأكد الأهالي أن عدد الوفيات ارتفع حتى يوم الجمعة إلى 35 حالة بينهم 8 أطفال.

ويتوقع أن يبدأ اليوم الاثنين إدخال المساعدات إلى ثلاث بلدات سورية محاصرة، ومن بينها مضايا. وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر طبية وإغاثية أنه يتوقع أن يبدأ إدخال المساعدات الساعة الثامنة صباحا إلى مضايا والفوعة وكفريا تنفيذا لبنود الاتفاق الخاص بها.

وأكدت مصادر طبية في مضايا أن المراكز الطبية استقبلت عددا كبيرا من حالات التسمم بين المدنيين بسبب تناولهم الأعشاب وأوراق الأشجار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة