انفجار سيارة مفخخة في مدريد وشبهات حول إيتا   
الاثنين 13/2/1430 هـ - الموافق 9/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
رجال الشرطة يطفئون النار التي اندلعت بعد الانفجار (الفرنسية)

انفجرت حافلة صغيرة صباح اليوم الاثنين شرق العاصمة الإسبانية مدريد، وقال الصليب الأحمر إن الانفجار لم يتسبب بأي أذى لأي شخص.
 
وقبل الانفجار بساعة ونصف الساعة اتصل شخص مجهول بالصليب الأحمر طالبا من الشرطة سرعة إخلاء منطقة الانفجار التي أشار إليها المتصل.
 
وذكرت الإذاعة الإسبانية أن الانفجار وقع التاسعة صباحا بتوقيت مدريد (الثامنة بتوقيت غرينتش) بالقرب من أرض المعارض بالعاصمة أمام مبنى إحدى شركات البناء الكبيرة.
 
وحسب ما جاء بالموقع الإلكتروني لصحيفة الموندو فإن الانفجار وقع أمام مقر شركة فيروفيال أغرومان للبناء المكلفة بالمشاركة في حفر نفق طوله قرابة 2.5 كلم لسكة حديدية للقطار السريع وسط إقليم الباسك، وهو القطار الذي ترفضه منظمة إيتا.
 
وكانت المنظمة قد اغتالت يوم 3 ديسمبر/ كانون الأول الماضي رجل أعمال من إقليم الباسك لمشاركته في حفر النفق، وأصدرت إيتا الشهر الماضي بيانا تحذر فيه العاملين من مغبة المشاركة بحفر النفق.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أنه يعتقد أن إيتا الانفصالية تقف وراء الهجوم، حيث إنها هددت قبل ثلاثة أسابيع بتنفيذ هجمات جديدة.
 
تلميح رسمي
ونقل مراسل الجزيرة نت بمدريد عن رئيس بلدية مدريد لوريس غاياردون قوله بتصريحات للقناة الأولى إن مجهولين "يفترض أنهم من منظمة إيتا أجروا ثلاثة اتصالات هاتفية صباح اليوم مع كل من الصليب الأحمر ومصلحة الإطفاء محذرين من انفجار سيارة في ساحة الأمم بالعاصمة".

الاتهام يشير إلى وقوف إيتا خلف الانفجار(رويترز-أرشيف)
وحسب المصدر نفسه فإن الشرطة قامت مباشرة بتطويق المكان ومنع حركة المرور، وإجلاء المواطنين من المساكن والإدارات القريبة من المكان المذكور.

وشدد المسؤول على أن "إيتا بمثل هذه الأفعال لن تحقق أهدافها". بينما قالت وزارة الداخلية إن الانفجار يحمل طابع تلك المنظمة.

وكانت إيتا قد فجرت سيارة مفخخة بساحة الأمم نفسها يوم 5 فبراير/ شباط 2005 مباشرة بعد افتتاح الملك خوان كارلوس الأول معرضا تشكيليا عالميا يدعى أركو.

يُذكر أن إيتا اعتادت اللجوء هذه الوسيلة أي التحذير من وقوع الانفجار، لأنها ترغب في تفادي ما يسمى الإرهاب الأعمى، أي التفجير بالأماكن العمومية لتحقيق أكبر عدد من القتلى والجرحى، بينما تلتزم الصمت ولا تقوم بالتحذير عندما تستهدف شخصية معينة سياسية أو عسكرية.

وظهرت المنظمة نهاية الخمسينيات وبدأت عملياتها المسلحة نهاية الستينيات واغتالت أكثر من 850  شخصا، وأعلنت بعدد من المناسبات هدنة ووقف إطلاق النار وبدء مفاوضات مع الحكومة، لكنها كانت تنتهي بالفشل. وهي تعود إلى الرهان على السلاح لتحقيق حلمها "بانفصال إقليم الباسك عن إسبانيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة