مواجهات بالرستن وانشقاقات بالجيش   
السبت 4/11/1432 هـ - الموافق 1/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)


سيطرت قوات الجيش السوري على معظم بلدة الرستن التي تقاتل فيها جنوداً منشقين ومسلحين منذ خمسة أيام, وذلك طبقا لما ذكره ناشطون سوريون ونقلته تقارير وكالات الأنباء.

ونقلت رويترز عن الناشط السوري رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش انتشر في نحو 80% من البلدة، بعد أن أرسلت قوة من 250 دبابة إلى منطقة الرستن خلال الـ24 ساعة الماضية.

كما قال إن الاتصالات مع الرستن -التي تبعد 180 كلم إلى الشمال من دمشق- صعبة, لكن أحد السكان تمكن من الفرار من الرستن في وقت مبكر من صباح السبت، وأخبر بوقوع إطلاق كثيف للنيران.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن سقوط نحو ثمانية قتلى جراء القتال بين الجيش السوري ومنشقين عنه في الرستن, كما تحدثت التقارير عن تردي الوضع الإنساني بالمدينة.

وفي وقت سابق قالت الوكالة السورية للأنباء إن سبعة من رجال الشرطة والجيش قتلوا في العمليات ضد من سمتهم الإرهابيين في الرستن، وإن 32 أصيبوا, وذكرت الوكالة الرسمية أن الجيش ألحق خسائر فادحة بمن سمتها الجماعات الإرهابية المسلحة.

وجاء ذلك بينما قال ناشطون محليون إن عمليات المنشقين في الرستن تجري تحت قيادة الملازم عبد الرحمن الشيخ الذي ينتمي إلى حركة الضباط الأحرار التي تحالفت مع الجيش السوري الحر الأسبوع الماضي.

وقال ناشط للجزيرة إن الجيش يفرض حصارا خانقا على الرستن، وإن أفراد الأمن يطلقون النار فورا على كل ما يتحرك في الشوارع، وأفاد بوجود جرحى لا يمكن نقلهم إلى المستشفيات، واتهم قوات الجيش بقتل أطباء منعا لإسعاف المصابين الذين يخشون الذهاب إلى المستشفيات خوفا من اختطافهم أو تصفيتهم.

وفي غضون ذلك، قتل أربعة مدنيين في عمليات عسكرية واشتباكات في ريف حماة (وسط)، ومدينة الرستن بمحافظة حمص, وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد السوري أن مواطنا من قرية كفرومة بجبل الزاوية قتل خلال عمليات ملاحقة من وصفوا بأنهم مطلوبون للسلطات الأمنية السورية في قرية كفرزيتا بريف حماة.

التشكيل العسكري في محافظة حمص

(اضغط للتكبير)

من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا برصاص الأمن في كل من حرستا والقدسية وتلبيسة، فيما تحدث ناشطون عن أربعة قتلى آخرين في حي القدم قرب العاصمة دمشق، مشيرين إلى وقوع حملات دهم واعتقال في نفس الحي.

أما في إدلب فقد ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن خلال الساعات الـ24 الماضية إلى عشرة. 

وأفاد ناشطون أيضا بوقوع إطلاق نار كثيف في منطقة المسجر الجنوبي في تلبيسة، وتحدثوا عن مقتل شخص قالت الهيئة العامة للثورة السورية إنه اعتقل أمس الجمعة وأعيد إلى ذويه اليوم قتيلاً.

وكان 32 على الأقل قتلوا وأصيب آخرون بجروح، بحسب ما أفاد به الناشطون خلال المظاهرات التي جرت في سوريا يوم الجمعة.

المنشقون
من ناحية أخرى، أعلن في حمص تشكيل المجلس العسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري, ويتألف من سرايا تحمل اسم خالد بن الوليد وتضم سرايا فرعية تحمل اسم النشامى وحمص وأحرار تلبيسة وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري. وقال بيان للمجلس إن المقاتلين سيمضون بخطوات ثابتة نحو النصر.

وقد قال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري في وقت سابق إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش، وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس السوري بشار الأسد.

 المظاهرات المطالبة برحيل الأسد مستمرة بالتزامن مع الانشقاقات
وقال العقيد رياض الأسعد لرويترز إن الهجمات التي تتبنى نمط حرب العصابات تركز على المخابرات الحربية ومخابرات القوات الجوية، وهي الشرطة السرية داخل صفوف الجيش التي تعمل على ضمان عدم وقوع تمرد في الجيش الذي شارك في بعض من أكبر الهجمات على المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وأشار الأسعد إلى أن هذه الشرطة السرية لها دور كبير خلف خطوط الجيش وفي نقاط التفتيش على الطرق، حيث تطلق النار على الجنود الذين يعصون الأوامر.

ورأى أن عمليات المنشقين تحسنت بشكل واضح في الأسبوع الماضي, مشيرا إلى أن قتالا وقع أيضا مع قوات الجيش، لكن المنشقين يحاولون عدم الاشتباك مع الجيش للمساعدة في حشد التأييد لقضيتهم.

يشار إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية ما زالوا تحت السيطرة شبه الكاملة للأسد، لكن المنشقين عن الجيش -وأغلبهم يقولون إنهم انشقوا لرفضهم إطلاق النار على المحتجين- شكلوا وحدة متمردة باسم الجيش السوري الحر تحت قيادة الأسعد، وهو ضابط في القوات الجوية عمره 50 عاما من إدلب قرب الحدود مع تركيا.

وقد تحدث الأسعد عن انخفاض معنويات الجيش السوري, وأكد أن الانشقاقات تتزايد في أنحاء سوريا. وقال الأسعد أيضا إن الموقف في الرستن صعب لأنها محاصرة من كل الجوانب لكن المنشقين يملكون -كما قال- ألغاما أرضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة