رفض إيطالي لتحرير السياح بالقوة والأمن اليمني يحكم حصاره   
الأربعاء 5/12/1426 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
مظاهرة في صنعاء تندد بظاهرة اختطاف السياح الأجانب (الفرنسية)

اعترض السفير الإيطالي باليمن ماريو بوفو على خطة تدخل عسكري لتحرير السياح الإيطاليين الخمسة المختطفين منذ يومين في مدينة مأرب شرقي العاصمة صنعاء.
 
وقال مسؤول بالسلطة المحلية بالمدينة إن السلطات اليمنية درست بشكل جدي القيام بعملية ضد الخاطفين وتحرير السياح إلا أن السفير اعترض على ذلك خوفا على حياة مواطنيه.
 
من جهته توقع مراسل الجزيرة وفقا لمعلومات وردت له بأن يتم الإفراج عن السياح الليلة بعد نجاح وساطة قبلية من محافظة مأرب, مشيرا إلى أن ذلك الإفراج يأتي مقابل تعهد الحكومة بمتابعة قضية المعتقلين من أقارب الخاطفين.
 
ومع التوقعات بقرب الإفراج عن الإيطاليين المحتجزين جدد رئيس الوزراء عبد القادر باجمال تأكيده بأنه "لا تفاوض مع الخاطفين", معلنا أن حكومته ستتعامل بحزم في هذه القضية.
 
وكان رئيس هيئة الأركان علي محمد القاسمي وصل أمس إلى المنطقة التي يحتجز فيها السياح لمتابعة التطورات عن قرب.
 
لقاء بالسياح
لقطة لاثنين من السياح المخطوفين باليمن (الفرنسية)
من جهة أخرى قال أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة الشيخ درهم الظما الذي يشارك في المفاوضات الجارية بين الحكومة والخاطفين إنه التقى السياح الخمسة, موضحا أنهم يتمتعون بصحة جيدة.
 
وأضاف الظما أن الخاطفين الذين ينتمون لقبيلة الزايدي نقلوا السياح في ساعة متأخرة من مساء أمس إلى مخبأ آخر وتحديدا بقرية المجيزة بمنطقة صرواح بعد انتشار أعداد كبيرة من قوات الجيش تدعمها المدفعية والدبابات في المنطقة.
 
وتأتي هذه التطورات في وقت واصلت فيه قوات الجيش والأمن اليمنية حصارها للمنطقة القبلية التي يوجد بها الخاطفون والسياح.
 
تهديد
وكان الخاطفون هددوا أمس بقتل السياح إذا ما هاجمت القوات الحكومية مواقعهم. وأقسم أحد الخاطفين ويدعى مبارك مبخوت الزايدي في تصريحات للوكالة الألمانية بأن رجال القبيلة سيقتلون السياح إذا أطلقت رصاصة واحدة.
 
ويطالب الخاطفون إطلاق سراح ثمانية من أفراد قبيلتهم تحتجزهم الشرطة على خلفية قتل أحد ضباط الشرطة في صنعاء قبل نحو عامين.
 
كما أن هناك مطلبا آخر للخاطفين يتمثل في تعويض الحكومة لهم عن منزل دمرته قوات الجيش قبل ثلاثة أعوام.
 
وكان السائحون وهم ثلاثة نساء ورجلان خطفوا بمأرب الأحد عندما كانوا في طريقهم إلى المدينة في قافلة مكونة من ثلاث سيارات حيث اعترض الخاطفون طريقهم وأجبروهم على التوجه إلى منطقة صرواح الجبلية.
 
والإيطاليون الذين خطفوا أمس هم رابع مجموعة من السياح الغربيين تختطف في اليمن خلال أقل من شهرين مما أحيا المخاوف من موجة جديدة من أعمال الخطف مشابهة للموجة التي شهدتها البلاد قبل بضعة أعوام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة