صحيفة بريطانية: 2009 عام الاختيارات المصيرية   
الخميس 1430/1/12 هـ - الموافق 8/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
الاختيارات الصحيحة ستنقذ الاقتصاد العالمي (الفرنسية)
علق مارتن وولف في صحيفة فايننشال تايمز على الاختيارات التي ستتم في عام 2009 بأنها ستشكل مصير العالم.
 
وقال وولف إن هذا العام الذي سيتحدد فيه مصير الاقتصاد العالمي قد يمتد لأجيال قادمة. والبعض يسلّون أنفسهم بآمال أننا نستطيع استعادة النمو الاقتصادي غير المتوازن عالميا في منتصف هذا العقد. لكنهم مخطئون لأن اختيارنا يفوق ما سيحل محله، فهو بين اقتصاد عالمي أفضل توازنا وتفسخ. وهذا الاختيار لا يمكن تأجيله ويجب أن يتم هذا العام.
 
وأشار الكاتب إلى أن العالم واقع في قبضة أقوى أزمة مالية عالمية منذ سبعة عقود، وأن بديل الاعتماد على العجوزات المالية الأميركية الضخمة وتوسع ائتمان البنك المركزي وسيلة مؤقتة، وإن كانت ضرورية. لكنه لن يأتي بعودة دائمة للنمو، ومن ثم يحتاج الأمر إلى تغييرات جذرية.
 
وما يجعل الإنقاذ صعبا للغاية هو القوة المحركة للأزمة، خاصة أن التفاعل بين الاختلالات الخارجية والداخلية المتواصلة في أميركا وبقية العالم. فالولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى المصابة بعجز مزمن لديها في الوقت الحالي قدرة ناقصة على إنتاج سلع وخدمات تبادلية. وبقية العالم، وتحديدا، عدد محدود من دول الفائض الكبير، خاصة الصين، لديها العكس. لذا فإن الطلب يتسلل باستمرار من دول العجز إلى دول الفائض.
 
وقال وولف إن أمامنا فرصة ذهبية للابتعاد عن مثل هذا النهج، وإن أميركا لديها، في باراك أوباما، رئيسا يمتلك رصيدا سياسيا ضخما، وإداراته مصممة على بذل ما في وسعها. لكن الولايات المتحدة ليست بالقوة الكافية لإنقاذ الاقتصاد العالمي وحدها، فهي تحتاج إلى أعوان، وخاصة من دول الفائض.
 
وهي ومعها قلة من الدول المتقدمة الأخرى لم يعد باستطاعتهم استيعاب فوائض الادخار والسلع العالمية. وهذه الأزمة هي الدليل على ذلك. لقد تغير العالم وكذلك يجب أن تتغير السياسة. وعليها أن تفعل ذلك الآن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة