ميتشيل التقى موسى وأبو الغيط وكلينتون تبرر العدوان   
الأربعاء 1/2/1430 هـ - الموافق 28/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)

ميتشيل التقى موسى وأبو الغيط وسولانا لدى وصوله إلى القاهرة (الفرنسية)

التقى جورج ميتشيل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط بالقاهرة في مستهل جولة بالمنطقة تستغرق أسبوعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والمفوض الأعلى للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

واجتمع ميتشيل بموسى لأربعين دقيقة بعد لقاء مع سولانا جرى في مطار القاهرة بعد اختتام الأخير زيارة إلى القاهرة لبحث سبل تدعيم الهدنة الهشة القائمة في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وكيفية إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من العدوان الإسرائيلي.

والتقى ميتشيل -وهو سيناتور سابق- لاحقا مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على أن يجتمع الأربعاء مع الرئيس حسني مبارك في إطار جولة تستغرق أسبوعا سيزور خلالها إسرائيل والضفة الغربية والأردن والسعودية وفرنسا وبريطانيا.

ولم يستبعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود في تصريحات سبقت مغادرة ميتشيل أن يقوم الأخير بزيارة قطاع غزة الذي شهد حملة دموية إسرائيلية عليه دامت 22 يوما استشهد فيها أكثر من 1300 فلسطيني.

وكان أوباما قد قال أمس في اجتماع مع ميتشيل ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن قضية السلام في الشرق الأوسط مهمة للولايات المتحدة ولمصالحها القومية وهي مهمة له شخصيا، مضيفا أنه يدرك أن نجاح مهمة ميتشيل لا يمكن أن تتحقق بين ليلة وضحاها.

كلينتون انتقدت حماس وبررت الرد الإسرائيلي على المقاومة (الفرنسية)
تصريحات كلينتون
غير أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ذهبت في مؤتمر صحفي عقد بمقر الوزارة إلى تبرير الهجمات الإسرائيلية. وقالت إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها أمام الهجمات الصاروخية الفلسطينية وإن الهجمات "لا يمكن أن تمر دون رد".

وأضافت أنه "مما يؤسف له أن قيادة حماس ترى على ما يبدو أن من مصلحتها استفزاز حق الدفاع عن النفس بدلا من بناء مستقبل أفضل لشعب غزة".

بموازاة ذلك اعتبر سولانا في تصريحات للجزيرة من القدس التي وصلها اليوم أنه وضع في لقاءاته بالقاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط "بداية عملية لوقف النار وإيصال المساعدات الإنسانية" إلى غزة.

وتجنب الحديث عن إمكانية الاتصال مع حماس عند سؤاله عن سبل تحقيق وقف إطلاق النار مكتفيا بالإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى ذلك عبر دعم الجهود المصرية على هذا الصعيد.

وكان سولانا قد عقد قبل مغادرته مؤتمرا صحفيا مشتركا مع أبو الغيط أكد فيه أن التحرك المصري الأوروبي من ثلاثة محاور:

  • الأول: تحقيق وقف دائم ومستمر لإطلاق النار وتحقيق التهدئة المستمرة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
  • والثاني: يتعلق بالتحرك عاجلا لمواجهة مشكلات تقديم الإغاثة الإنسانية وتقديم المساعدات للفلسطينيين خاصة من الأدوية والغذاء.
  • أما المحور الثالث: فهو الحوار الوطني الفلسطيني.

سولانا قال إن أوروبا تدعم الدور المصري لتثبيت وقف إطلاق النار (رويترز)

تحذير أبو الغيط
من جانبه حذر أبو الغيط كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا من إرسال سفنها الحربية إلى المنطقة بدعوى الحيلولة دون تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة والمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

وقال أبو الغيط في المؤتمر "في الحديث مع وزراء الخارجية الأوروبيين أول أمس حذرت وقلت: عليكم أن تتفهموا المشاعر العربية والمشاعر الإسلامية"، مضيفا أن "إسرائيل وليس أوروبا يجب أن تتحمل مسؤولية مثل هذا العمل إذا كان هناك حاجة إليه".

ويشدد المسؤولون الأوروبيون على أن نطاق الدوريات محدود بينما ترفض مصر أن يكون هناك وجود أجنبي على أراضيها لمراقبة فتحات في جانبها من الحدود لشبكة أنفاق تستعمل في جلب الإمدادات وتشتبه إسرائيل بكونها مصدر تهريب السلاح إلى القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة