الثورات العربية في ملتقى النيلين   
الأربعاء 1432/6/8 هـ - الموافق 11/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

يطمح منظمو الملتقى أن تتحول تظاهرتهم إلى مربد شعري (الجزيرة نت)

إبراهيم العجب-الخرطوم

لفت مهرجان النيلين الشعري الذي يقام بالخرطوم هذه الأيام الأنظار لكونه يضم غالبية شعراء العالم العربي، في وقت يشهد فيه السودان خطابا سياسيا محتدما يطغى على المشهد، لتتحول الأمسيات ورواده من فرسان شعر جاؤوا معبرين عن ثوراتهم، وهمومهم، وقضاياهم الاجتماعية للنظر إلى المستقبل.

كما حمل البعض قصائده المحبّة للسودان، ومن المقرر أن يصدر الملتقى بيانه الختامي متضمنا رؤية المثقفين والشعراء لمستقبل العالم العربي لتقديمها كتوصيات إلى الجامعة العربية.

ويعد مهرجان النيلين الشعري الأول ضمن خطة اقترحتها وزارة الثقافة بولاية الخرطوم لتوطين مهرجانات سودانية تتعدد فيها الألوان والمشارب لتنسج ملامح تواصل ثقافي بين السودان ونظرائه في بلدان الأخرى.

د. محمد عوض البارودي وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم (الجزيرة نت)
مربد سوداني
وأكد وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم د. محمد عوض البارودي للجزيرة نت أن الملتقى يهدف إلى جعل الخرطوم عاصمة جاذبة ثقافيا وإعلاميا وسياحيا، مؤكدا أن طموحاتهم أن يصبح الملتقى هو الأول في المنطقة، ويتحول إلى (مربد سوداني) على شاكلة مهرجان أصيلة المغربي، والجنادرية السعودي، إضافة إلى سعيهم لجعل الخرطوم قبلة للأدباء والنقاد والشعراء العرب.

وأضاف الوزير السوداني "هناك أراء راجحة بأن يصدر الملتقى بيانه الختامي متضمناً رؤية المثقفين والشعراء العرب لمستقبل العالم العربي لتقديمها في شكل توصيات إلى الجامعة العربية".

هموم وقضايا
من جهته قال الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد إن ملتقى النيلين سانحة لتجمع الشعراء العرب لطرح أفكارهم، وقضاياهم المصيرية، وتوحدهم في مواجهة ما تتعرض له الأمة العربية من طمس لهويتها وثقافتها.

د. محمد الواثق رئيس اللجنة العليا لملتقى النيلين (الجزيرة نت)
وأكد في حديث للجزيرة نت أن مثل هذه الملتقيات تعدّ بمثابة إبراز للملكات الإبداعية للجيل الجديد في تواصله مع الشعراء الكبار. واعتبر أن زيارته إلى السودان فرصة للاستماع إلى أصوات شعرية جديدة، إذ ظل متابعاً للحراك الثقافي، ومشاركات الشعراء السودانيين في مهرجان المربد العراقي.

وفي سؤال للجزيرة نت لرئيس اللجنة العليا للملتقى الدكتور محمد الواثق عن شعار المهرجان والقضايا التي يتناولها الملتقى في ظل الثورات العربية التي باتت تسبغ الخطاب الثقافي والأدبي، قال إن اللجنة لم تضع أسساً وإطاراً معيناً للشعراء، إذ تركت المساحة للشعراء لاختيار موضوعاتهم والقضايا التي يريدون التعبير عنها دون فرض قيود.

أصوات ثورية
وشهدت الأمسية الأولى قراءات شعرية تناوب على تقديمها نخبة من الشعراء في مقدمتهم الشاعر المصري أحمد بخيت الذي عرض لثورة (25 يناير) المصرية ضمن قصيدته "في أخر السطر".. سبـعٌ وسبعُون مليونًا على غَضَبٍ/ كفءٌ لأنْ تَقفَ الدُّنيَا إذَا وَقَفُوا).

أما الشاعر الأردني أيمن العتوم ألقى قصيدة ثورية قاطعها الجمهور بالتصفيق أسماها (منازل الطغاة) أهداها إلى ثورة ليبيا وانتفاضتها، قائلاً إنها تتزامن مع الثورات العربية: (أني أرى الثورات غيماً هاطلاً/ بدَأَتْ بزين العاببدينَ/ وغادرت مِنْ بَعْدِهِ حُسنِي إلى القذّافي).

الشاعر السعودي جاسم الصحّيح (الجزيرة نت)
وحمل الشاعر هلال الفارع من فلسطين تحيته إلى الخرطوم وإلى أطفال غزة وفلسطين. في ما عرض الشاعر السعودي جاسم الصحيّح قصيدة بعنوان (ما وراء حنجرة المغني)، وامتدت القراءات للعديد من الأصوات لشعراء من السودان واليمن والبحرين والعراق وتونس والجزائر.

أوراق نقدية
من جهة أخرى تناولت الأوراق النقدية العديد من القضايا الشعرية وإسهامات بعض الشعراء في حركة الشعر العربي "قديمه وحديثه" حيث استهلت بورقة عن (محمّد أحمد المحجوب "شاعر سوداني" وشُعراء جيله)، إضافة إلى ورقة بعنوان (بنية القصيدة عند عمر أبي ريشة)، (آفاق الأدب المؤدب في الفصول والغايات عند أبي العلاء المعري)، (صور التّناص في تاريخ الشّعر العربي)، (الغموض في الشعر العربي الحديث)، (أزمات الشّعر وتحدياته المعاصرة).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة