محللون هنود: الاعتقالات الباكستانية خدعة لكسب الوقت   
الثلاثاء 1429/12/12 هـ - الموافق 9/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)

دورية للشرطة في أحد شوارع مدينة لاهور الباكستانية (الفرنسية)

شكك محللون هنود في الاعتقالات الباكستانية التي جرت الاثنين وطالت أعضاء في جماعة "لشكر طيبة" التي تتهمها الهند بتدبير تفجيرات مومباي، ووصفوها بأنها مجرد خدعة لكسب الوقت، وهو الشعور ذاته الذي حاولت صحيفة أميركية أن تبديه.

فتحت عنوان استفهامي "اعتقال باكستان لمفجري مومباي.. هل سيرضي الهند؟" قالت مجلة تايم إن نيودلهي ردت بحذر شديد على تقارير الغارة الباكستانية التي أفضت إلى اعتقال "الرأس المدبر لتفجيرات مومباي".

وقالت إن المحلليين الأمنيين في الهند أعربوا عن قلقلهم من أن تكون تلك الخطوة مجرد خدعة باكستانية قام بها الجيش من أجل كسب الوقت.

وأشارت إلى أن المحللين الهنود لم يتحفظوا على تلك التقارير الباكستانية وحسب بل شابهم الشك في قدرة السلطات الباكستانية على القيام بذلك، وفي استعدادها للتلويح بالسوط في وجه العديد من الجماعات "الإرهابية" التي تعمل على الأرض الباكستانية.

الرئيس السابق لوكالة المخابرات الخارجية في الهند فيكرام سود كان أكثر تشكيكا في الخطوة الباكستانية ويعتقد بأن الغارة وسيلة لكسب الوقت، وقال "إنه لأمر مفاجئ أن يقوم الجيش الباكستاني بمثل ذلك لأن لشكر طيبة من المفضلين لديه".

غموض الاعتقالات
من جانبها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن المسؤولين الباكستانيين قدموا تصريحات متناقضة يوم الاثنين حول ما إذا كان المتهم الرئيسي بتدبير هجمات مومباي زكي الرحمن لخفي -من كبار أعضاء لشكر طيبة- أحد المعتقلين في الغارة التي قام بها الجيش الباكستاني صباح ذلك اليوم في كشمير.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين كبيرين قالا صباح الاثنين إنهما يعتقدان بأن لخفي كان أحد المعتقلين، غير أن مسؤولين آخرين أكدا في نفس اليوم أن لخفي لم يكن منهم، مشيرة إلى أن المسؤولين الأربعة تحدثوا شرط عدم الكشف عن أسمائهم.

ولفتت إلى أن الغموض الذي دام 24 ساعة بعد الغارة يشير إلى الانزعاج الشديد حيال المناقشة العلنية لهذه الخطوة ضد المشتبه في ضلوعهم في هجمات مومباي، المركز التجاري والترفيهي للهند.

وتعزو الصحيفة هذا الانزعاج إلى العداوة مع الهند والشعور السائد في باكستان بأن التحرك بقوة ضد "متمردين" إسلاميين دفعهم إلى تنفيذ هجمات انتحارية في البلاد، كان منها تفجيرات فندق ماريوت بإسلام أباد في سبتمبر/أيلول الماضي والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصا.

"
الاعتقالات الباكستانية لعدد من الأعضاء لن تتمكن من وقف نشاطات الجماعة
"
عضو سابق
في لشكر طيبة
لن تنال من لشكر طيبة

وفي لقاء خاص مع صحيفة واشنطن تايمز، قال منسق جماعة لشكر طيبة إن الاعتقالات الباكستانية لعدد من الأعضاء لن تتمكن من وقف نشاطات الجماعة.

وقال المنسق خلال لقاء جرى في منزل آمن بلاهور-ثاني أكبر مدينة باكستانية- بعدما طلب عدم الكشف عنه خشية الاعتقال، "ما زلنا نتمتع بحسن التنظيم والنشاط، ونتركز في المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان".

وفي مقابلة هاتفية مع أحد الأعضاء السابقين، قال محمد يوسف (27 عاما) "إن معظمنا ممن انقطعوا عن الدراسة، ولكن هناك أيضا ممن يحملون الشهادات العليا".

وحول تجنيد الشباب، قال المنسق إن صغار السن عادة ما يأتون إلينا لقناعة توصلوا إليها عبر أصدقائهم، أو لاعتقادهم بأن الجهاد خلاصة ما يجب أن يكون عليه المسلم الحقيقي، أو لأن عائلاتهم منتمية أصلا إلى هذه الجماعة.

وقال إن المساجد والمعابد الصوفية عادة ما تجمع الشباب فيصبحوا أصدقاء، وإذا ما صار أحدهم متدينا فإنه يبدأ بإقناع الآخرين باللحاق بركبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة