الفيضي يكشف عن مشروع وطني يضم جميع العراقيين   
الجمعة 1430/5/7 هـ - الموافق 1/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)
 محمد بشار الفيضي دعا الدول العربية إلى تقديم رؤيتها لإعادة الاستقرار للعراق (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف 
قال عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين والمتحدث الرسمي باسمها الدكتور محمد بشار الفيضي "إن الهيئة تبشر الرأي العام العراقي  والإسلامي باقتراب مشروع وطني قادم يضم جميع العراقيين رغم ما تعيشه البلاد من وضع مأساوي في ظل حكومة نوري المالكي".
 
وأضاف الفيضي في حوار مع الجزيرة نت على هامش زيارة له إلى سويسرا أن العراقيين يتطلعون "إلى حكومة جديدة مستقلة في قرارها السياسي وتوجهاتها الخارجية، يكون مشروعها الأساسي هو مستقبل العراق بعيدا عن النزعات الطائفية والعرقية".
 
وشدد على أن الوقت مناسب للدول العربية لتقديم مشروعها ورؤيتها الإستراتيجية نحو العراق بما يساعد على استقرار البلاد وضمان أمن وسلامة المنطقة بعيدا عن تدخل أي طرف أجنبي في الشأن العراقي والتحكم في مجرياته، معتبرا أن "ثقتنا بالعرب أكثر من ثقتنا بإيران لأنهم لم يستغلونا مثلما فعلت معنا إيران".
 
كما اعتبر أن الولايات المتحدة الآن في "أمس الحاجة إلى مثل هذا المشروع بعد أن أحست بورطتها في العراق، وعلى الدول العربية أن تسعى لبناء مشروعها الإستراتيجي نحو العراق، بدلا من أن تترك الساحة فارغة لطهران".
 
وقال الفيضي -الذي يترأس وفدا للهيئة في تلك الزيارة بدعوة من جمعيتي قرطبة لحوار الحضارات والكرامة لحقوق الإنسان- "إن أوروبا مركز مهم وكان لها موقف إيجابي من الحرب، حيث رفضت إقرارها والمشاركة فيها، لكنها في الوقت نفسه أغلقت عينيها وسدت آذانها عما جرى من تداعيات للاحتلال ونريد منها الآن تناغم موقفها السياسي والإنساني والإعلامي مع موقفها الأول الرافض للحرب".
 
ووصف محطات زيارته لمدريد وأوسلو وستوكهولم وجنيف بالإيجابية والبناءة، وقال إنه أطلع الساسة والبرلمانيين والإعلاميين الذين التقاهم على حقيقة الأوضاع في العراق، و"نأمل أن تتواصل الزيارة على نفس النحو في كل من بروكسل ثم باريس".
 
أما الانسحاب الأميركي من العراق فسيكون -حسب رأيه- اضطرارا سواء أكان أوباما جادا فيه أم لا "فجيشه لم يعد يتحمل الخسائر البشرية والتكلفة المالية وسينعكس الانسحاب إيجابيا على استقرار وأمن المنطقة وهو من مصلحة الجميع".
 
ومن ناحيته أكد عباس عروة -منسق زيارة الوفد العراقي لسويسرا- أن مثل هذه اللقاءات هامة للغاية للتواصل مع المنظمات الدولية العاملة في جنيف وإطلاعها على الموقف في العراق، سواء فيما يتعلق بحقوق الإنسان أو الأوضاع الإنسانية وتطور المسيرة الديمقراطية وتبادل وجهات النظر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة