حكومة قريع تطلب ثقة التشريعي الخميس المقبل   
الثلاثاء 1424/8/12 هـ - الموافق 7/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحكومة الجديدة تعرض برنامجها على التشريعي الخميس المقبل (الفرنسية)

قررت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع بعد اجتماعها الأول عرض برنامجها على المجلس التشريعي يوم الخميس المقبل.

وقال صائب عريقات الوزير في الحكومة المصغرة للصحفيين إن رئيس الوزراء سيقدم برنامج الحكومة أمام المجلس التشريعي وسيؤكد فيه الحرص على سيادة القانون وعدم تغييب عمل المؤسسة التشريعية.

وعقدت حكومة قريع المصغرة أول اجتماع لها بعد أدائها اليمين القانونية أمام الرئيس ياسر عرفات وتخلف عن أداء القسم كل من وزير الداخلية نصر يوسف وذلك لأسباب طارئة وكذلك الوزير جواد الطيبي بعد أن منعته قوات الاحتلال من مغادرة خان يونس.

وقال وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث إن نصر يوسف سيؤدي اليمين بعد جلسة الثقة في الحكومة بالمجلس التشريعي بعد أيام. وأكد مسؤولون فلسطينيون ومصادر قريبة من يوسف أن الأخير لا ينظر بارتياح إلى تشكيل حكومة طوارئ ويريد أن تحصل الحكومة على ثقة البرلمان.

وأوضحت المصادر أيضا أن وزير الداخلية الجديد يريد الحصول على إيضاحات عن مدى سيطرته على الأجهزة الأمنية.

قريع أكد أن أولويات عمل حكومته خلال هذا الشهر ستكون إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار (الفرنسية)
أولويات الحكومة
وأكد قريع أن أولويات عمل حكومته خلال هذا الشهر ستكون إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار متبادل مع الإسرائيليين. وأوضح أن الحكومة ستحاول إنهاء حالة الفوضى في الأراضي الفلسطينية بمطالبة فصائل المقاومة بوقف الهجمات على الإسرائيليين.

وأضاف قريع في تصريح للجزيرة أن الأوضاع الخطيرة التي تواجه الفلسطينيين هي التي دفعت القيادة الفلسطينية إلى إعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ.

وأوضح أن حكومته لن تستخدم القوة ضد الفصائل الفلسطينية المقاومة تحت أي ظرف رغم المطالب الأميركية بمطاردة الجماعات المسلحة. وقال إنه سيتصدى للهجمات ضد إسرائيل عبر الحوار وإنه لن تكون هناك أحكام عرفية.

يشار إلى أن عددا من نواب المجلس التشريعي عارضوا إعلان قريع للحكومة دون العودة للمجلس واعتبروا ذلك تغييبا لعمل المؤسسة التشريعية.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن حكومة الطوارئ الجديدة المصغرة التي يبلغ عدد أعضائها ثمانية ليست بحاجة إلى موافقة البرلمان لأن الرئيس ياسر عرفات أعلن حالة الطوارئ في البلاد يوم الأحد الماضي بعد يوم من العملية الفدائية التي وقعت في حيفا وأسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا.

عبد العزيز الرنتيسي
المقاومة تحتج
في هذه الأثناء استهجنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في بيان مشترك لهما إعلان الرئيس الفلسطيني حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ في وقت يتواصل فيه ما وصفتاه بالعدوان على الشعب الفلسطيني الذي امتد إلى الاعتداء على الأراضي السورية.

وجاء في البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه أن تشكيل حكومة الطوارئ يبدو وكأنه جاء لمواجهة أزمة فلسطينية داخلية لا لمواجهة عدوان خارجي. وذكر أن هناك إشارات صادرة عن السلطة الفلسطينية توحي بأن حكومة الطوارئ المشكلة جاهزة لقمع المقاومة الفلسطينية.

واعتبر عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن السلطة الفلسطينية استجابت للضغوط الأميركية والإسرائيلية بتشكيل هذه الحكومة لإعلان الحرب على فصائل المقاومة.

وحذر الرنتيسي في تصريحات للصحفيين من أن من يحاول جر الشعب الفلسطيني إلى حرب أهلية "يتحمل وحده المسؤولية التامة عن أية مضاعفات يمكن أن يتسبب فيها قرار في الاتجاه الخاطئ".

وقال إن المقاومة المسلحة وعلى رأسها العمليات الفدائية تبقى الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.

دبابات الاحتلال تتخذ مواقع في رام الله (أرشيف- الفرنسية)
تصعيد عسكري
وعلى الصعيد الميداني اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية صباح اليوم قرية المغير في مدينة رام الله وفرضت حظر التجول فيها، وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الجنود الإسرائيليين دهموا عددا من المنازل واستولوا على بعضها واحتجزوا ساكنيها.

وفي مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة أفاد مراسلنا بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى المدينة ومخيمها الخاضعين لحظر التجول لليوم الثالث على التوالي.

وأضاف أن عشرات الجنود يقومون بعمليات دهم وتفتيش واسعة في حيي المراح والدبوس في محيط منزل عائلة منفذة عملية حيفا هنادي جرادات الذي هدم قبل يومين.

كما اقتحم جنود الاحتلال عددا من المنازل منها منزل عائلة الشيخ بسام السعدي قائد الجهاد الإسلامي الذي اعتقل قبل أيام ومنازل أشقائه وقاموا باعتقال نجله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة