مبعوث أنان لسوريا ولبنان وموسكو تحذر من انسحاب سريع   
الخميس 29/1/1426 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:40 (مكة المكرمة)، 6:40 (غرينتش)
 كرامي قد يعيد النظر في تشكيل الحكومة إذا رفضت المعارضة المشاركة فيها (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سوريا إلى انسحاب كامل لقواتها من الأراضي اللبنانية، وقال إنه أرسل موفده الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إلى المنطقة لمناقشة عملية الانسحاب مع المسؤولين السوريين واللبنانيين.
 
وقال أنان عقب وصوله إلى مدريد الأربعاء إن قرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن يتطلب انسحابا إلى داخل الأراضي السورية. ويتوقع أن يلتقي لارسن بالرئيس السوري بشار الأسد في وقت لاحق اليوم.
 
وقال أنان إن مبعوثه سيرفع له تقريرا "حول سرعة تطبيق الانسحاب", مبديا أمله أن يحمل معه جدولا زمنيا لتنفيذه.
 
غير أن أنان أضاف أن القرار 1559 لا يلزم سوريا بتنفيذ انسحابها في مدة زمنية معينة, معتبرا أنه "من وجهة نظر مجلس الأمن, فإن المهم هو أن يحدث الانسحاب التام والكامل بغض النظر عما إذا تم وفق قرار مجلس الأمن أو اتفاق الطائف أو بقرار من حكومة سوريا" التي قال إنها لم ترفض القرار 1559.
 
وأعلنت سوريا ولبنان هذا الأسبوع عن خطط لسحب 14 ألف جندي سوري إلى سهل البقاع قبل نهاية الشهر الجاري.
 
الحكومة والانسحاب
الجيش السوري واصل انسحابه والقوات اللبنانية انتشرت في المواقع المخلاة (الفرنسية)
وتزامن تصريح أنان مع مواصلة الجيش السوري انسحابه من ضواحي بيروت وشمال لبنان باتجاه سهل البقاع شرقا لتنتشر القوات اللبنانية في المواقع التي تم إخلاؤها.
 
وكان السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى أكد في حديث مع CNN أن الانسحاب سيتم قبل شهر مايو/ أيار القادم تاريخ الانتخابات اللبنانية التي قال بوش إن الانسحاب يجب أن يتم قبلها لضمان نزاهتها.
 
وعلى صعيد تشكيل الحكومة اللبنانية القادمة صوت مجلس النواب اللبناني بغالبية 69 صوتا من أصل 128 لصالح إعادة تكليف عمر كرامي بتشكيل الحكومة القادمة, وذلك بعد عشرة أيام فقط من استقالته على خلفية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وذكر مصدر مقرب من رئيس الوزراء المستقيل أن "كرامي سيسعى جاهدا خلال فترة مفتوحة إلى إنشاء حكومة وحدة وطنية", لكنه أضاف أنه قد يعيد النظر في قبول ترشيحه لرئاسة الوزراء إذا رفضت المعارضة المشاركة في تشكيلته الحكومية.
 
ولم ترشح المعارضة أحدا لرئاسة الحكومة, وفضلت تسليم الرئيس إميل لحود لائحة تطالب بحكومة محايدة واستقالة الأجهزة الأمنية وانسحاب القوات السورية واستخباراتها, وهي اللائحة التي أفاد مصدر رسمي أن الرئيس اللبناني رفض تسلمها.
 
المعارضة في موسكو
أنان: الشيء الأساسي هو الانسحاب من لبنان ولا يهم إن تم ذلك وفق القرار 1559 أو اتفاق الطائف (الفرنسية)
في هذه الأثناء وصل وليد جنبلاط أحد أبرز قادة المعارضة في لبنان إلى موسكو لإجراء مباحثات تتعلق بالانسحاب السوري من لبنان يلتقي خلالها بوزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف.
 
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إن جنبلاط سيعقد محادثات على مدار ثلاثة أيام مع شخصيات سياسية بارزة ومسؤولين روس.
 
وفور وصوله إلى موسكو قال الزعيم الدرزي إنه يريد انسحاب القوات السورية من لبنان قبل الانتخابات العامة في مايو/ أيار المقبل، مشيرا إلى أن هدف زيارته هو شرح موقف المعارضة اللبنانية وإجراء تحقيقات مستقلة لمعرفة من اغتال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وفي بروكسيل دعا جنبلاط إلى حوار مع حزب الله، وقال للصحفيين عقب محادثات مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا "نحن بلد ديمقراطي. هم تظاهروا للتعبير عن موقفهم وهم جزء من لبنان"، معلنا تمسكه باتفاق الطائف ورفضه إدراج حزب الله في قائمة الإرهاب.

ودعت روسيا أمس إلى "عدم التباطؤ" في الانسحاب السوري لكنها حذرت في الوقت نفسه من خطر "زعزعة استقرار" لبنان إذا قامت سوريا "بانسحاب سريع" لكامل قواتها، في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش التشديد على أن انسحاب أجهزة الاستخبارات السورية شرط لإجراء انتخابات حرة في لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة