اعتقال الآلاف من أنصار بوتو وواشنطن تطالب بحرية حركتها   
الجمعة 1428/10/28 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
بينظير بوتو تحدت قرار فرض الإقامة الجبرية وخرجت من منزلها قبل أن تعيدها الشرطة (الفرنسية)

اعتقلت قوات الأمن الباكستانية الآلاف من أنصار رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو كما وضعتها تحت الإقامة الجبرية لمنعها من المشاركة في تجمع حاشد كان مقررا اليوم في راولبندي فيما طالبت واشنطن بالسماح لها بحرية الحركة.
 
واستخدمت الشرطة الهري والغاز المسيل للدموع أثناء المواجهات مع أنصار بوتو, كما أقامت الحواجز الأمنية المكثفة وشددت من إجراءاتها الأمنية, بالإضافة إلى إغلاق كل الطرق المؤدية إلى منزل رئيسة الوزراء السابقة بوسط إسلام آباد.

وقال الأمين العام لـحزب الشعب الباكستاني راجا برويز أشرف إن أكثر من أربعة آلاف ناشط من حزبه اعتقلوا الليلة الماضية في إقليم البنجاب في محاولة من السلطات لإحباط مظاهرة راولبندي.
 
بدوره قال مراسل الجزيرة إن بوتو حاولت الخروج من منزلها في تحد منها لقرار الإقامة الجبرية, لكن قوات الأمن المحيطة بمنزلها منعتها من الخروج.
 
انتشار أمني مكثف أمام منزل بينظير بوتو لمنعها من المشاركة بالتجمع (الفرنسية)
الحكومة مشلولة
وخاطبت بوتو أنصارها عبر مكبرات الصوت بعد إغلاق حافلتين وناقلة جند الطريق أمام منزلها بقولها "الحكومة أصيبت بالشلل", مطالبة مشرف بـ"العمل بالدستور وخلع زيه العسكري وترك منصب قائد الجيش وإعلان إجراء الانتخابات بحلول 15 يناير/كانون الثاني" المقبل.
 
وقد أبلغت الشرطة بوتو بأنها ستبقى رهن الإقامة لثلاثة أيام, محذرة إياها من الاعتقال إذا حاولت مغادرة منزلها. كما أكدت أنها سلمت رئيسة الوزراء السابقة أمر الإقامة رسميا.
 
كما صرح ضابط كبير بالشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية بأن السلطات حاولت إقناع المرأة بإلغاء مظاهرة راولبندي لكنها رفضت "ولم يكن لدينا خيار آخر غير فرض احترام بنود قانون الطوارئ".
 
ثمانية انتحاريين
وأفادت الشرطة في وقت سابق بأن لديها معلومات تفيد بأن ثمانية "انتحاريين" تسللوا إلى المدينة بهدف تنفيذ هجمات أثناء المظاهرة.
 
وأكدت أنه تم إبلاغ بوتو بهذه المعلومات، مشددة على أن السلطات لن تتهاون في تنفيذ القانون في حال "الإصرار على انتهاكه".
 
وكانت بينظير قد عبرت عن عدم ثقتها بتعهد أطلقه رئيس البلاد برويز مشرف الخميس بإجراء الانتخابات قبل 15 فبراير/شباط المقبل ووصفته بأنه ضبابي، وطالبته بتحديد موعد محدد.
 
قوات الأمن منعت أنصار بوتو من الاقتراب من منزلها (الفرنسية)
واشنطن قلقة
وتزامنا مع تلك التطورات أعرب البيت الأبيض عن قلقه باستمرار فرض حالة الطوارئ في الأزمة الحالية بباكستان. وطالب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو بالسماح لبوتو بحرية الحركة والإفراج عن جميع المعتقلين.

كما طالب السلطات الباكستانية بالعودة سريعا إلى "النظام الدستوري والمعايير الديمقراطية".
 
من جانبه حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من أن تؤدي الاضطرابات الأخيرة في باكستان إلى صرف الحكومة عن مكافحة ما يسمى الإرهاب في مناطق الحدود.
 
وفي سياق آخر لقي أربعة أشخاص مصرعهم في تفجير انتحاري استهدف منزل أحد الوزراء بمدينة بيشاور.

وقال التلفزيون الرسمي إن وزير الشؤون السياسية أمير مقام لم يصب في التفجير. كما أفاد مقام -الذي ينتمي لحزب الرابطة الإسلامية الحاكم- بأنه شاهد جثتي حارسين من حراسه وأن شقيقه أصيب بنفس الحادث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة