الحوار الوطني الفلسطيني لحكومة الوحدة يستأنف بغزة اليوم   
الثلاثاء 1428/1/5 هـ - الموافق 23/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:07 (مكة المكرمة)، 5:07 (غرينتش)
الفلسطينيون يرغبون في سرعة حل الخلافات بين حماس وفتح لتسهيل معيشتهم (الفرنسية-أرشيف)

تسعى الفصائل الفلسطينية التي تبدأ اليوم حوارا وطنيا في مدينة غزة لإيجاد صيغة مشتركة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد يوم من لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في دمشق.
 
وأعلنت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية أن جميع الفصائل والقوى الفلسطينية دعيت إلى استئناف جلسات الحوار الوطني.
 
وقالت اللجنة في بيان إنها "اجتمعت الليلة الماضية في مدينة غزة حيث تم الاتفاق على البدء بالحوار الوطني الشامل في مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في غزة".
 
وذكرت أن الحوار سيجري برعاية الرئيس عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية وبدعوة من رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر ورئيس لجنة المتابعة العليا إبراهيم أبو النجا.
 
"
اتفق عباس ومشعل في لقاء دمشق على مواصلة الحوار حتى التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية

"
أمنيات متجددة
وفي هذا السياق قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان إنه "لا يوجد سقف زمني لهذا الحوار لأنه حوار وطني شامل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني.
 
كما أضاف أن الحوار سيتطرق لتفعيل منظمة  التحرير الفلسطينية.
 
وأكد أن هناك أرضية لوجود توافق هي وثيقة الوفاق الوطني وليس "أمام الشعب الفلسطيني ولا الفصائل إلا الوصول إلى توافق فلسطيني فلسطيني".
 
من جهته قال المتحدث باسم حركة فتح توفيق أبو خوصة "نتمنى أن يذهب الحوار إلى تشكيل حكومة لكل الشعب الفلسطيني وليس حكومة لحماس أو لبرنامج حماس".
 
وكان هنية أعلن أول أمس أن الحوار الوطني الفلسطيني سيستأنف الثلاثاء في غزة، واتفق عباس ومشعل في لقاء دمشق على مواصلة الحوار حتى التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وفي بيان مشترك صدر بعد اللقاء في دمشق، أكد عباس ومشعل أنهما اتفقا على استكمال الحوار حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ومنع الاقتتال الفلسطيني وبدء خطوات لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ورفض الدولة المؤقتة.
 
وكانت الجامعة العربية وروسيا رحبتا  باتفاق عباس ومشعل على مواصلة الحوار بشأن تشكيل حكومة الوحدة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.
 
كندا وحماس
وعلى صعيد موقف علاقات كندا بحماس حذر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار من احتمال تحول كندا إلى عدو للفلسطينيين في حال واصلت مقاطعتها لحماس والانحياز لإسرائيل.
 
وقال الزهار في مقابلة  نشرتها صحيفة "ذي غلوب آند ميل" الكندية أمس "إن كندا، بمنع دبلوماسييها من القيام بأي اتصال مع حماس، لا تفعل سوى الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، لا عن مصالحها الخاصة".
 
الزهار ينتقد مواقف كندا من الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح الزهار أنه لو التقى رئيس الوزراء الكندي بيتر ماكاي الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط لسأله، لماذا كانت كندا البلد الأول الذي أعلن -حتى قبل الولايات المتحدة- تعليق مساعداته للسلطة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة برئاسة حماس.
 
وقال "كنت سأسأله ببساطة: على أي أسس أخلاقية تقوم هذه المقاطعة وهذه العقوبات؟".
 
ميدانيا
أسفر انفجار كبير وقع في مكتب قناة العربية الفضائية في غزة عن أضرار جسيمة دون إصابات. وأفاد شهود عيان بأن العبوة انفجرت على ما يبدو قرب بوابة المكتب.
وأدانت حماس وفتح والفصائل الفلسطينية الأخرى هذا الهجوم وطالبت بالسعي للقبض على الفاعلين.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح حاتم عبد القادر، وأمين سر الحركة في القدس صلاح الزحيكة، وثلاثة عاملين في مستشفى المقاصد بمدينة القدس المحتلة.
 
وقد جرت الاعتقالات عندما اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية المستشفى حيث كان يقام حفل لإحياء ذكرى انطلاقة حركة فتح.
 
في سياق آخر أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس خطة سيقدمها باسم حزب العمل إلى الحكومة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
 
وأوضح بيريتس في مؤتمر هرتسليا أن خطته مزيج من خارطة الطريق والمبادرة السعودية للسلام، وأنها تهدف إلى إقامة دولتين، منوها بأن الخطة تتكون من ثلاث مراحل تكون مفاوضات الحل الدائم في مرحلتها الثانية بعد ستة أشهر.
 
واستبعد الوزير الإسرائيلي طرح دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، ورحب بالتفاوض مع حركة حماس إذا اعترفت بإسرائيل.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة