لجنة التقصي المرفوضة وورطة شارون   
السبت 1423/2/14 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم بالشأن الفلسطيني في ظل التطورات الحالية، ورفض إسرائيل مهمة لجنة تقصي الحقائق الدولية التي شكلها الأمين العام للأممِ المتحدة، وورطة شارون مع سجينه عرفات ومهد المسيح.


استقبال اللجنة والتعاون معها سيكون خطيرا ويسبب ضررا هائلا لإسرائيل، والضرر الذي سيلحق بها على الصعيد الدولي نتيجةَ رفضها السماح للجنة بالقيام بعملها سيكون أقل خطرا من استقبالها

رئيس الاستخبارات الإسرائيلية/ الشرق الأوسط

لجنة التقصي ورفض المهمة
ذكرت صحيفة الشرقِ الأوسط أن المؤسسةَ العسكرية الإسرائيلية أفصحت علنا عن رفضها لمهمة لجنة تقصي الحقائق الدولية التي شكلها الأمين العام للأممِ المتحدة كوفي أنان للتحقيق في المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال في مخيم جنين. ونقلت الصحيفة عن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن استقبال اللجنة والتعاون معها سيكون خطيرا ويسبب أضرارا هائلة لإسرائيل, وأن الضرر الذي سيلحق بإسرائيل على الصعيد الدولي نتيجةَ رفضها السماح للجنة بالقيام بعملها سيكون أقل خطرا من استقبالها، معربا عن تخوفه مما ستتوصل إليه من نتائج رغم تأكيده أن جيشه لم يرتكب فظائع في جنين.

ونشرت الصحيفة نتائج استطلاع للرأي أظهر تناقضات في الرأي العام الإسرائيلي, إذ أيد 52% السلام مع الفلسطينيين بقيادة ياسر عرفات, وأيد 72% مؤتمرا دوليا للسلام يرتكز على المبادرة السعودية ومشروع إقامة الدولتين, في حين أعلن 60% تأييدهم لاقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مقر عرفات المحاصر في رام الله لاعتقال قتلة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وتحت عنوان "المبعوث الأميركي إلى السودان يستبعد التقسيم إلى دولتين" أي تقسيم السودان, نقلت الصحيفة عن تقرير مبعوث الرئيس الأميركي أن حل التقسيم ليس مثمرا ولا واقعيا، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية تعارض بشدة أي محاولات لتقسيم السودان.

ابتزاز ينقصه الذكاء للسعودية والعرب
من جانبها أبرزت صحيفة القدس العربي في صدر صفحاتها عدة عناوين منها:
- زوجة رئيس البنك الأوروبي في أمستردام تغضب إسرائيل بعلم فلسطيني على شرفتها.
- أئمة المساجد بالسعودية يستعيدون زمام المبادرة مستغلين تفاقم صراع الأجنحة.
- خلافات باول ورمسفيلد تعطل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
- آلاف اليمنيين يطالبون بطرد العسكريين الأميركيين.
- محام ينفي صدور حكم بإعدام كندي في السعودية.


أصبح من نافلة القول الإشارة إلى النفوذ الزائد الذي تتمتع به الدوائر الصهيونية في الإعلام الأميركي، ولكن حتى بمقاييس هذا الإعلام فإن الحملة المبرمجة ضد السعودية في الأسبوعين الماضيين قد حرقت كل الاعتبارات

د. عبد الوهاب الأفندي/ القدس العربي

وتحت عنوان "ابتزاز ينقصه الذكاء للسعودية والعرب" كتب د. عبد الوهاب الأفندي يقول "أصبح من نافلة القول الإشارة إلى النفوذ الزائد الذي تتمتع به الدوائر الصهيونية في الإعلام الأميركي، ولكن حتى بمقاييس الإعلام الأميركي فإن الحملة المبرمجة ضد المملكة العربية السعودية في الأسبوعين الماضيين قد حرقت كل الاعتبارات.

فقد كان من أهم عوامل نجاح من يقفون خلف الحملات الإعلامية ذات الميول الصهيونية في الماضي هو عدم الظهور في الحملات بصورة مكشوفة، وإبعادها عن الفجاجة والوقاحة، والتذاكي في إخفاء الوجوه والدوافع، ولكن يبدو أن محنة إسرائيل الأخيرة وانهيار صورتها الدولية دفع الجميع إلي إجراءات يائسة.

ويضيف الكاتب "يكفي أن شارون قام بإرسال سلفه بنيامين نتنياهو لقيادة حملة إسرائيل المضادة في الغرب، وهو أشبه بأن يقوم هتلر بإرسال أدولف إيخمان للدعاية له في إسرائيل".

ورطة شارون مع سجينه
أما صحيفة الحياة فنشرت مقالا للكاتب سليم نصار قال فيه إن المعضلة التي يواجهها شارون في رام الله تتمثل في ورطة الحصار العسكري الذي ضربه جنود الاحتلال حول المبنى الذي يعيش فيه ياسر عرفات، ومع أن نية الحكومة الإسرائيلية تتجه نحو فكرة نقله إلى غزة، فإن المشاورات مع واشنطن أرجأت عملية البت بمستقبله إلى حين الاتفاق على طريقة تسليم المطلوبين من أمثال فؤاد الشوبكي المتهم بسفينة السلاح, وأحمد سعادات خلف أبو علي مصطفى والذي تتهمه الاستخبارات الإسرائيلية بأنه الرأس المخطط لاغتيال وزير السياحة.

ويقول الكاتب: لقد حاول عرفات هذا الأسبوع أن يهدئ من غضب شارون عن طريق محاكمة منفذي عملية الاغتيال، لكن هذا لن يمنعه عن تمديد فترة الحصار إلى أن تنتهي المفاوضات السرية التي تجريها واشنطن مع ثلاث دول عربية ذات تأثير قوي على عرفات، وتهدف إلى إقناع الرئيس الرمزي للسلطة الفلسطينية المدمرة بأن يعلن اسم خليفته, ثم يسلمه مقاليد الأمور قبل أن يركب مروحية إسرائيلية تنقله إلى غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة