مسيرة ضخمة تنادي بالإصلاح في الأردن   
الجمعة 19/11/1433 هـ - الموافق 5/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)

شارك عشرات الآلاف من الأردنيين الجمعة في مسيرة دعت إليها الحركة الإسلامية وحركات شبابية وشعبية، واعتُبرت الأكثرَ عدداً والأعلى سقفاً في تاريخ مسيرات الإصلاح في المملكة الهاشمية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة إن المسيرة التي أطلق عليها "جمعة إنقاذ الوطن" قد تكون الأكبر التي يشهدها الأردن، مشيرا إلى أن المعارضة الإسلامية أرسلت رسالة حول حضورها في الشارع الأردني.

وقد جرت المسيرة التي قدرتها المعارضة بنحو 100 ألف، وسط تدابير أمنية وصفت بأنها غير مسبوقة في منطقة وسط البلد حيث خرجت من الجامع الحسيني.

غير أن الحكومة الأردنية قللت من أعداد المشاركين وقالت إن عددهم لم يتجاوز عشرة آلاف شخص.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة في لقاء مع الجزيرة إن المسيرة التي خرجت في عمان اليوم هي للإخوان المسلمين حصراً وليست للشعب الأردني، وطالب الذين يتكلمون باسم الشعب أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أن هدف الإخوان هو السيطرة على السلطة السياسية في البلاد.

مطالب المشاركين
وأكد المشاركون في المسيرة -الذين أغلقوا جميع منافذ العاصمة عمان المتجهة إلى المسجد الحسيني- رفضهم للانتخابات التي تعتزم الحكومة إجراءها بداية العام المقبل.

وطالبوا بإصلاحات حقيقية وتعديل دستوري يرضي طموح الأردنيين إلى الإصلاح، كما دعوا إلى سن قانون انتخاب يمثل الأردنيين تمثيلا حقيقيا، وإلى محاربة الفساد والفاسدين في البلاد.

من جانبه قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ همام سعيد إن حل الملك عبد الله الثاني للبرلمان (الخميس) الذي تسيطر عليه العشائر تمهيدا لإجراء انتخابات متوقعة أوائل العام المقبل، لا يكفي.

وأكد سعيد أن حزبه لن يتراجع عن قراره مقاطعة أي انتخابات مستقبلية في ظل النظام السياسي الحالي.

يشار إلى أن الإسلاميين يقولون إن قوانين الانتخابات التي أقرت في يوليو/تموز الماضي جرى تصميمها للحد من نفوذهم بتقسيم الدوائر لصالح المناطق العشائرية قليلة السكان والمؤيدة للحكومة، حيث خصصت لها أغلبية مقاعد البرلمان.

أما المدن كثيفة السكان -حسب الحركة الإسلامية- التي تعد معاقلهم التقليدية، فهي غير ممثلة بشكل كاف.

وكان مجلس النواب قد أقر في يوليو/تموز الماضي تعديلا على قانون الانتخاب خصص 27 مقعدا لقائمة وطنية مفتوحة، لكن الحركة الإسلامية اعتبرت أنه "لا يصلح بداية لإصلاح حقيقي".

وبحسب التعديل سيضم مجلس النواب المقبل 150 مقعدا بدلا من 120، منها 27 للقائمة الوطنية و15 للحصص النسائية و108 مقاعد فردية.

مرحلة جديدة
وكان زكي بن ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان قد تحدث في تصريحات صحفية عن "مرحلة جديدة بعد مضي 20 شهرا من الحركة الشعبية المستمرة، ومن عدم الاستماع إلى المطالب الإصلاحية".

وفي الوقت ذاته اتهم بن ارشيد السلطات الأردنية بخلق مناخ من التحريض والخوف لمنع سكان المناطق الأخرى من المشاركة في المسيرة، وقال إن حركته لن تسمح بأي صدام يقع في البلاد، مؤكدا أن "مسارنا سيبقى سلميا".

وقال عضو المكتب التنفيذي لجبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة للجزيرة إن الشعب الأردني لا يمكن أن يقبل بأن يتنكر النظام لعملية الإصلاح، مؤكدا أن الجبهة مصرّة على الحراك السلمي وأنها غير معنية بالانتخابات التي تحضر لها الحكومة.

وكانت السلطات الأردنية قد قررت إلغاء مسيرة للموالاة كان يُفترض تنظيمها في نفس مكان وزمان مسيرة المعارضة، وهو ما أثار تخوفات واسعة من اندلاع أعمال عنف وشغب بين الجانبين، قد تؤدي إلى تفجر الشارع الأردني المحتقن بسبب الضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة