فيلم إسرائيلي يلقي الضوء على دروز الجولان   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

الدروز بالجولان لم يتخلوا عن وطنهم رغم سنوات الاحتلال الطويلة (رويترز-أرشيف)
يلقي المخرج السينمائي الإسرائيلي إيران ريكليس في فيلمه "العروس السورية" الضوء بمسحة عاطفية على حياة الدروز في مرتفعات الجولان والتي كانت جزءا من سوريا قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967 وتضمها إليها فيما بعد.

ويحاول ريكليس أن يجسد حياة الدروز في فيلمه من خلال تناوله لقصة البطلة منى التي تجد نفسها في مواجهة سلسلة من الحواجز الجغرافية، وتلك المبنية على "التفرقة بين الذكور والإناث".

ومنى فتاة تعيش في قرية مجدل شمس في الجولان، وهي على وشك الزواج من نجم تلفزيوني سوري، لكن وكغيرها من الدروز لم تحصل على الجنسية الإسرائيلية، كما أنها لا تحمل جواز سفر سوريا أيضا.

وتدرك العروس أن مغادرتها قريتها في الجولان، تعني أنها لن تتمكن أبدا من العودة ثانية لرؤية عائلتها.

ومع أنه من المفترض أن يكون يوم عرسها أفضل أيام حياتها، إلا أن عقبات غير متوقعة تظهر في ذلك اليوم حيث يرفض كل من الجنود السوريين والإسرائيليين قبول أوراقها، وهكذا تجد منى نفسها فجأة في المنطقة العازلة بين الجانبين.

ومع أن الفيلم تضمن بعض الانتقادات لإسرائيل إلا أن مخرجه أكد أنه لم يتعرض لأي مضايقات، وتم تصوير الفيلم في الجولان ومعظم شخصياته من الفلسطينيين، وساعد في تنفيذ الفيلم فنيون فرنسيون وألمان.

وبلغت تكاليف الفيلم مليوني يورو (2.45 مليون دولار) ويعرض حاليا في مهرجان لوكارنو جنوب سويسرا الـ 57 للسينما، وهو من إنتاج فرنسي ألماني إسرائيلي مشترك.

وتكمن قوة الفيلم في تصويره حياة عائلة عربية، كل فرد فيها يعاني من الإحباط والحزن الشديد، فالأب دأب على محاربة الإسرائيليين لتحرير الجولان، لكنه الآن يتعرض للإهانة من قبل رجال الشرطة الإسرائيليين.

كما أن ابنته الأخرى غير قادرة على الانفصال من زوج "متشبث بالتقاليد"، أما ابنه فقد تزوج من امرأة روسية بالرغم من رفض الأب لهذا الزواج.

وشاركت الفلسطينية سهى عراف في كتابة سيناريو الفيلم الذي يتبنى وجهة نظر المرأة ويهاجم النظرة التقليدية والمحافظة في العالم العربي، خصوصا تلك المتعلقة بما يوصف "بقمع النساء".

ويأمل ريكليس أن يحقق فيلمه المتوقع أن يبدأ عرضه في إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني نجاحا واسعا، معربا عن اعتقاده بأن المشاهدين سيتقبلونه بشكل جيد لأنه يتضمن روح الفكاهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة