الجيش الباكستاني يستأنف قصف مواقع "تنفيذ الشريعة"   
الخميس 1428/10/20 هـ - الموافق 1/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:02 (مكة المكرمة)، 1:02 (غرينتش)
العناصر المسلحة الموالية لطالبان والقاعدة في سوات مستعدة للقتال

استأنف الجيش الباكستاني هجومه على مواقع تابعة لحركة تنفيذ الشريعة المحمدية في وادي سوات شمال غرب البلاد بعد هدنة هشة لم تستمر سوى يومين، وذلك وسط دعوات من جانب الزعماء القبليين إلى انسحاب الجيش من المنطقة.
 
وقال بادشاه غل وزير الداخلية في حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي وعاصمته بيشاور إن الجيش استخدم المدفعية والمروحيات العسكرية لدك مواقع عناصر الحركة الأربعاء، ما أسفر عن سقوط ما بين 15 و18 قتيلا في صفوفهم، مؤكدا عدم وقوع خسائر بين قوات الجيش.
 
لكن متحدثا باسم تنفيذ الشريعة أكد فقط مقتل مسلح وجرح آخر خلال الاشتباكات الأخيرة.
 
وبرر غل هجوم الجيش بأنه كان ردا على انتهاك وقف إطلاق النار من طرف المسلحين عقب مهاجمتهم مروحية عسكرية وإضرامهم النار في مركز للشرطة وتفجيرهم قنبلة قرب مفوضية الشرطة في بلدة سيدو شريف، كبرى مدن وادي سوات.
 
وكان الطرفان اتفقا الاثنين على وقف لإطلاق النار بعد ثلاثة أيام من المواجهات بين مقاتلي حركة تنفيذ الشريعة -المتعاطفين مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة- والجيش الباكستاني في وادي سوات.
 
وقال المسؤول المحلي في الشرطة محب الله خان إن "المتمردين انتهكوا الاتفاق على ما يبدو بشن هجمات عدة ليلة الأربعاء"، مؤكدا أنهم استهدفوا مروحية تابعة للجيش في مدينة ماتا.
 
وتقع منطقة سوات في الحدود الشمالية الغربية التي كانت الجمعة الماضية مسرحا لمواجهات عنيفة بين أنصار الزعيم الإسلامي مولانا فضل الله والجيش، غداة هجوم أسفر عن سقوط ثلاثين قتيلا بينهم 17 جنديا وإرسال تعزيزات قوامها 2500 عسكري.
 
وأفادت مصادر رسمية بأن ستين مسلحا قتلوا في معارك نهاية الأسبوع الماضي وقطعت رؤوس ستة جنود وسبعة مدنيين.
 
وقد هدد الملا نيدار أحد أنصار مولانا فضل الله بتنفيذ "عمليات انتحارية عند الضرورة" إذا  شن الجيش الباكستاني هجوما واسعا في وادي سوات.
 
ويعد وادي سوات من أبرز المناطق السياحية في باكستان التي تجذب مواقعها الأثرية العديد من الزوار الأجانب.
 
في تطور متصل قتل أربعة مدنيين إثر في انفجار بمنطقة شمال وزيرستان القبلية، قبل تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن ومسلحين قبليين في وقت مبكر من فجر الأربعاء.
 
وقال شهود عيان إن قذيفة هاون سقطت على فندق في ميرانشاه البلدة الرئيسية في منطقة شمال وزيرستان التي تعد معقلا لمؤيدي طالبان والقاعدة.
 
تفجير راولبندي
 الشرطة تواصل التحقيق في انفجار راولبندي(الفرنسية)
على صعيد آخر رجحت الشرطة الباكستانية الأربعاء ضلوع عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان في العملية الانتحارية التي وقعت الثلاثاء قرب المقر العام للجيش الباكستاني في راولبندي.
 
وقال قائد شرطة راولبندي سعد عزيز إن "هناك عناصر من طالبان والقاعدة هنا، وقد لعبوا على الأرجح دورا في هذا الاعتداء".
 
وعن مجريات التحقيق ذكر عزيز أن أجهزته عثرت على رأس الانتحاري مشوها، وهو شاب في الثالثة والعشرين فجر عبوة كان يحملها عند نقطة تفتيش للشرطة، ما تسبب في مقتل سبعة أشخاص.
 
وأشار إلى أن الشرطة تعمل على التحقق من هوية الانتحاري الذي نفذ الهجوم على بعد أقل من كيلومتر من المقر العام للقوات المسلحة حيث كان الرئيس الباكستاني برويز مشرف يترأس اجتماعا أمنيا.
 
وتبعد راولبندي 15 كلم عن العاصمة الباكستانية، وتضم ثكنات عسكرية عدة في مقدمتها المقر العام للقوات المسلحة.
 
في غضون ذلك أظهر استطلاع حديث للرأي العام أن غالبية الباكستانيين لا تؤيد مواجهة الحكومة للإسلاميين في باكستان، وأن عددا قليلا منهم يؤيد الاستعانة بقوات أجنبية للقضاء على تنظيم القاعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة