برلماني نرويجي يهاجم إطلاق سراح كريكار   
الخميس 1424/12/28 هـ - الموافق 19/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سمير شطارة - أوسلو
هاكن أثناء لقاء مع كريكار
انتقد النائب البرلماني وزعيم الحزب التقدمي النرويجي كارل هاكن إطلاق سراح زعيم جماعة أنصار الإسلام الملا كريكار، وطالب بطرده من البلاد إلى حين ثبوت براءته من كافة التهم المنسوبة إليه.

واتهم هاكن رئيس بلدية أوسلو آرنا سولباك بالتلكؤ في استكمال الإجراءات القانونية وتنشيط قرار الطرد بحق كريكار الصادر في فبراير/ شباط من العام الماضي، وقال في مؤتمر صحفي بأوسلو إن سولباك فشل فشلاً ذريعاً طوال الفترة الماضية بالعمل على تنفيذ قرار الطرد.

كما انتقد هاكن المجلس الوزاري النرويجي لما أسماه افتقاده الجرأة الكاملة لاتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح لتنفيذ قرار قد تم اتخاذه سابقاً، وتساءل "لماذا لا يفعل قرار الطرد لاسيما وأن كريكار ما يزال في دائرة الشك والتهمة ومؤسسات قضائية وقانونية ما تزال تلاحقه بتهم الإرهاب والاغتيال السياسي وقتل الأبرياء".

وأضاف أنه كان سيعذر المجلس الوزاري "من موقفه السلبي" لو كانت العدالة برأت ساحة كريكار بحكم قضائي يقطع الجدال بين النواب، وعبر عن استغرابه لعدم القيام بأي إجراء جزائي ضده رغم بقائه داخل دائرة الشك.

وكانت الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام عشية إطلاق كريكار مساء الثلاثاء والتي تقوم على استناد المباحث الجنائية إلى شهادة شهود تحت التعذيب قد أثارت حفيظة عدد كبير النواب، مما دفع حزب العمل أكبر الأحزاب النرويجية الطلب من لجنة المراقبة والتحري داخل البرلمان أن تحقق في القضية.

وأكد البرلماني هاكن للجزيرة نت أنه سيسعى بجانب بعض الأحزاب التي تسانده داخل البرلمان لعرقلة أي قرار يساند كريكار، وقال "لن أدعم أي نشاط أو توجه داخل البرلمان لتخفيف الوطأة عليه وسأعمل جنباً إلى جنب الأحزاب الأخرى على تفعيل قرار الطرد".

ونفى البرلماني النرويجي وجود أي خلافات شخصية بينه وبين كريكار، وأكد أن رؤيته تنبثق أساساً من فهمه الخاص للقضية والتحرك بالاتجاه الصحيح.

يذكر أن محكمة القضاء أصدرت يوم 14 يناير/ كانون الثاني الماضي حكما بتغريم الملا كريكار 200 ألف كورن (30 ألف دولار تقريباً) وذلك كرد اعتبار لهاكن.

وكان كريكار قد رفع قضية بحق هاكن أواخر العام الماضي على خلفية برنامج سياسي بث في القناة الثانية يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وصف هاكن خلاله كريكار بأنه إرهابي ويتزعم جماعة بمنطقة الشرق الأوسط متخصصة في حرب العصابات، وأنه يدير هذه الجماعة عبر الإنترنت ووسائل الاتصال الأخرى.

يذكر أن هاكن هو أحد أقطاب المناهضين لوجود الأجانب في النرويج والهجرة إليها، ويصنف من قبل كثيرين بأنه عنصري ويدعو إلى التمييز العرقي.
ـــــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة