أوباما في القاهرة بعد مشاورات الرياض   
الخميس 1430/6/11 هـ - الموافق 4/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)

باراك أوباما لقي حفاوة كبيرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز (الفرنسية)

يصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم حيث يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك كما يوجه من جامعة القاهرة خطابا إلى العالم الإسلامي. ووصل أوباما الأربعاء إلى الرياض قائلا إنه جاء إلى مهد الإسلام ليطلب مشورة العاهل السعودي.

وأجرى أوباما مباحثات مع الملك عبد الله بن عبد العزيز وأشاد بـ"العلاقة الإستراتيجية القديمة" بين واشنطن والرياض وقال إن للبلدين تاريخا طويلا من الصداقة والعلاقة الوثيقة، وأضاف أن التعاون بينهما "يمكن أن يحرز تقدما في مجموعة كاملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك".
 
من جهته شكر الملك عبد الله الرئيس الأميركي على زيارته للمملكة. وقال "إن أميركا من أصدقاء المملكة العربية السعودية منذ وقت الملك عبد العزيز وكذلك الرئيس روزفلت.. تحياتي للشعب الأميركي الصديق لأنه يمثله شخص يستحق هذا المركز".
 
وأفاد موفد الجزيرة للرياض علي الظفيري بأن الزيارة أعطت مؤشرات لدول ما يسمى بالاعتدال من أن الموقف الأميركي لا يزال كالسابق في التعامل مع الملف الإيراني. وأضاف أن مباحثات الرجلين تطرقت لعدة ملفات من بينها الاقتصادي وأسعار النفط.
 
وكان الرئيس الأميركي وصل إلى السعودية ظهر الأربعاء في زيارة تهدف لبحث عدد من القضايا من بينها عملية السلام في الشرق الأوسط ومبادرة السلام العربية إضافة إلى بحث البرنامج النووي الإيراني وأسعار النفط.
 
وجرت مراسم الاستقبال وسط استعدادات أمنية كبيرة ورفعت أعلام البلدين على جميع أعمدة الإنارة في الشوارع التي سيمر موكب الزعيمين فيها.
 
استعدادات بمسجد السلطان حسن في القاهرة تحسبا لزيارة أوباما (الأوروبية)
استعدادات مكثفة

وبدورها شهدت العاصمة المصرية استعدادات مكثفة لاستقبال أوباما الذي سيلقي خطابا محوريا من جامعة القاهرة يتناول فيه علاقات الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي وتأكيد تبنيه سياسة مغايرة لسلفه جورج بوش تجاه المنطقة.
 
وقال أوباما في مقابلة تلفزيونية قبيل بدء جولته الخارجية إن الهدف من خطابه هو محاولة خلق حوار أفضل مع المسلمين, ودعا إلى عدم التعويل كثيرا على خطاب واحد لتسوية كل مشاكل المنطقة.
 
وذكر أنه سيتناول عملية السلام في الشرق الأوسط، وأشار إلى أنه سيستمر في الدفع باتجاه حل الدولتين ووقف الاستيطان في الضفة الغربية.
 
وأكد أنه "لن يغير من الدعم القوي لإسرائيل، لكن علينا الحفاظ على الإيمان الراسخ بإمكانات المفاوضات التي ستؤدي إلى تحقيق السلام، وهذا يتطلب برأيي فرض حل الدولتين".
 
وشدد على أن الحل يتطلب أيضا تجميد المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك عمليات التوسيع لاستيعاب الأجيال المتعاقبة من المستوطنين، كما يتطلب من الفلسطينيين إحراز تقدم في مجال الأمن ووضع حد للتحريض الذي يقلق الإسرائيليين.

منع الاحتجاج
وفي القاهرة، منعت أجهزة الأمن المصرية أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" من الوصول لميدان التحرير أكبر ميادين العاصمة المصرية مساء الأربعاء لتنظيم اعتصام أعلنت عنه الحركة احتجاجا على زيارة أوباما.

من جهة أخرى اتهم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الرئيس الأميركي باراك أوباما بالسير على خطى سلفه جورج بوش في معاداة المسلمين.

وفي تسجيل صوتي جديد تزامن مع وصول أوباما إلى السعودية اتهم بن لادن الولايات المتحدة بالمشاركة في الحملة التي تشنها القوات الباكستانية ضد المقاتلين الإسلاميين في وادي سوات، وقال إن إدارة أوباما "بذرت بذورا جديدة لكراهية الأميركيين يبلغ عددها عدد المشردين والمتضررين من وادي سوات ومناطق القبائل في شمالي وجنوبي وزيرستان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة