حكومة الوفاق الليبية تباشر عملها وعقوبات لمن يرفضها   
الجمعة 24/6/1437 هـ - الموافق 1/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)

بدأت حكومة الوفاق الليبية توطيد أركانها في طرابلس بإجراء اجتماعات لتفعيل مؤسسات الدولة، وسط تلويح أممي وأوروبي بفرض عقوبات على من يعرقل عملها، في حين حذر مفتي البلاد من تأييدها.

فقد أجرى أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق السبعة (من أصل تسعة) -وهم أعضاء في حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج- لقاءات أمس الخميس مع شخصيات سياسية في مقر الحكومة الجديدة بالقاعدة البحرية "أبو ستة" بطرابلس.

والتقى المجلس الرئاسي بمحافظ البنك المركزي الليبي ومديري المصارف وعمداء بلديات طرابلس والمؤسسة الوطنية للسلع التموينية، لمناقشة الأوضاع المعيشية في البلاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موسى الكوني نائب رئيس الوزراء قوله "بدأنا العمل فعليا اليوم" (الخميس).

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق دعا جميع مؤسسات الدولة إلى فتح أبوابها بشكل اعتيادي وتقديم خدماتها للمواطنين، وأكد عزمه على تسلم السلطة وممارستها انطلاقا من العاصمة طرابلس رغم معارضة السلطات الحاكمة فيها.

واستنكر المجلس في بيان ما حدث في طرابلس الأربعاء من إطلاق نار عشوائي وحرق للممتلكات الخاصة والعامة، واعتبره ترويعا للآمنين.

video

مواقف متباينة
من جانبه دعا رئيس المجلس الأعلى للإفتاء بليبيا الشيخ الصادق الغرياني حكومة الوفاق الوطني إلى مغادرة ليبيا، معتبرا أن الشرعية الوحيدة في ليبيا هي للمؤتمر الوطني العام.

وأجمع أعضاء المؤتمر خلال جلسة عقدها بمقره في طرابلس لمناقشة الآوضاع الراهنة في البلاد، على أن "هؤلاء الناس دخلوا بطريقة غير شرعية"، في إشارة إلى أعضاء حكومة الوفاق.

في المقابل دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر جميع الليبيين إلى قبول ودعم حكومة الوفاق، محذرا من أن المنظمة الدولية والاتحاد الأوروبي سيفرضان عقوبات على من يرفض دعم حكومة الوفاق.

وطالب المبعوث الأممي برفع الحظر الدولي عن تصدير السلاح إلى ليبيا، وتوحيد جيشها والإسراع بإعداد دستور وإقراره.

من جهته, فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثلاثة مسؤولين ليبيين لعرقلتهم عمل حكومة الوفاق.

واستهدفت العقوبات رئيس البرلمان في طبرق عقيلة صالح، ورئيس المؤتمر الوطني الليبي العام نوري أبو سهمين, ورئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني خليفة الغويل.

وتقضي العقوبات بحظر السفر وتجميد الأصول في دول الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى قال مندوب ليبيا لدى مجلس الأمن إبراهيم الدباشي إنه لم يعد أمام الليبيين خيار سوى حكومة الوفاق الوطني، للخروج من المأزق الراهن الذي تمر به البلاد، ودعا المجتمع الدولي إلى مد يد العون لهذة الحكومة.

ومساء الخميس، تظاهر نحو 300 شخص في ساحة الشهداء تأييدا لحكومة الوفاق، في أول تأييد علني في العاصمة الليبية لهذه الحكومة منذ إعلان تشكيلها وانتقال أركانها اإلى العاصمة.

وهتف المجتمعون- وهم رجال ونساء وأطفال- "ارحل ارحل يا الغويل"، في إشارة الى خليفة الغويل رئيس حكومة الإنقاذ بطرابلس المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة