المغرب يترك توضيح بنود مبادرة الصحراء الغربية للمفاوضات   
السبت 26/3/1428 هـ - الموافق 14/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
المغرب يتهم الجزائر بدعم مقاتلي البوليساريو (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى أن المبادرة التي تقدمت بها الرباط إلى الأمم المتحدة والخاصة بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا، قابلة للتفاوض بشأن التفاصيل, وذلك بعد أن كشف المغرب عن الخطوط العريضة للمبادرة.
 
وأوضح بن موسى في مؤتمر صحفي بالرباط أن المبادرة لم تتناول التفاصيل, وتركت للمفاوضات بين طرفي الحكومة المغربية وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، تحديد المسائل المهمة والاتفاق عليها, معربا عن أمله في أن "يحقق كل الأطراف مطالبهم في الحل النهائي".
 
وترأس بن موسى غالبية الوفود التي جالت على نحو ثلاثين بلدا لشرح مشروع الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت سيادة المغرب قبل رفعه إلى الأمم المتحدة.


 
النص الرسمي
بن موسى كشف عن الخطوط العريضة للمبادرة المغربية (الفرنسية)
وجاء في النص الرسمي والحرفي للمبادرة الذي وزع خلال المؤتمر الصحفي أن "المملكة المغربية مقتنعة بأن حل الخلاف حول الصحراء الغربية لا يمكن أن يكون إلا ثمرة مفاوضات".
 
وكشفت المذكرة التوضيحية للمخطط المغربي أن سكان الصحراء سيتولون "بشكل ديمقراطي تدبير شؤونهم بأنفسهم من خلال هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية".
 
وأكدت الخطة مبدأ السيادة المغربية التي تتمثل في عدم إسناد مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والاختصاصات الدستورية والدينية إلى سكان المنطقة, حيث تعتبر تلك المجالات من اختصاص ملك المغرب حسب الدستور المغربي.
 
وجاء في نص المبادرة أن الدولة "ستوفر لهم الموارد المالية والضرورية للتنمية في كافة المجالات والإسهام الفعال في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة", وقالت إن "الدولة تباشر مسؤوليتها في مجال العلاقات الخارجية بتشاور مع جهة الحكم الذاتي للصحراء, وذلك بالنسبة لكل القضايا ذات الصلة المباشرة باختصاصات هذه الجهة".


 
بلورة المبادرة
مؤيدو البوليساريو يرفضون المبادرة المغربية (الفرنسية-أرشيف)
وتمت بلورة المبادرة المغربية بالتشاور مع شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية من خلال مجلس استشاري عينه الملك محمد السادس العام الماضي وكذلك بالتشاور مع زعماء الأحزاب السياسية.
 
ويرى مسؤولون مغاربة أن الخطة من شأنها توفير الظروف المناسبة للدخول في مفاوضات تفضي إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف. وأوضحوا أن الخطة المغربية حظيت بتأييد عدد من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
 
وترفض جبهة البوليساريو التي تقول الرباط إنها تحظى بدعم الجزائر, هذا المشروع, وتطالب باستقلال هذه الأراضي بعد أن ضمها المغرب إليه عام 1975, عقب انسحاب الاستعمار الإسباني, مما أدى إلى نشوب حروب عصابات على نحو محدود مع مقاتلي الجبهة المتمركزين في الجزائر.
 
وفشلت الأمم المتحدة في إجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو لوضع حد للنزاع الذي يعتبر الأقدم على الأرض في أفريقيا, وظل المغرب يرفض أي حل يتضمن إجراء استفتاء بشأن مستقبل المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة