الإصلاح اليمني يتهم الحزب الحاكم بإثارة فتنة   
الخميس 1426/1/8 هـ - الموافق 17/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:09 (مكة المكرمة)، 18:09 (غرينتش)
 
تصاعدت حدة المواجهة بين حزبي المؤتمر الشعبي الحاكم والإصلاح المعارض لتصل إلى قبة البرلمان، وذلك عقب شن صحافة الحزب الحاكم حملة إعلامية مكثفة مست شخص رئيس البرلمان اليمني عبد الله بن حسين الأحمر وكالت له العديد من الاتهامات وصلت حد نعته بالعمالة والخيانة وفقد البصيرة.
 
وقرر البرلمان استدعاء وزير الإعلام حسين العواضي لمساءلته عن الكتابات الصحفية التي تصدرت وسائل إعلام رسمية تناولت الشيخ الأحمر بأسلوب "تجاوز حدود اللياقة"، كما طالب برلمانيون بإحالة الصحفيين "المسيئين" إلى القضاء لمقاضاتهم.
 
في المقابل اعتبرت مصادر في الحزب الحاكم أن قرار البرلمان مساءلة وزير الإعلام وإحالة الصحفيين للقضاء يخالف الخطاب السياسي والإعلامي لأحزاب المعارضة وبينها الإصلاح والتي دائما ما تتهم الحكومة بالتضييق على الحريات الصحفية.
 
من جانبه وصف حزب الإصلاح حملة المؤتمر الشعبي الإعلامية بأنها "تجاوز لحدود الأخلاق والتقاليد اليمنية الحميدة، وسابقة خطيرة في المجتمع اليمني، وإساءة جارحة لقيم النضال والثورة والوحدة".
 
وقال الحزب في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "إن السلطة المؤتمرية أثبتت بموقفها هذا أنها عاجزة عن تجسيد أبسط المبادئ الديمقراطية التي تؤكد احترام الرأي الآخر، وأن ممارساتها هذه هي أصدق دليل على إصرارها على السير بالوطن في النفق المظلم".
 
واعتبر البيان أن السلطة لم تتعلم شيئا من التجارب السابقة ومصائر الذين تلاعبوا بمقدرات الوطن والشعب وانتهوا وبقي الوطن عزيزا والشعب شامخا وملتفا حول رموزه الوطنية.
 
وأكد حزب الإصلاح ذو التوجه الإسلامي "أن اليمنيين تعودوا بين فترة وأخرى من السلطة المؤتمرية أن تهرول إلى إثارة الفتن والمشاكل في المجتمع لصرف الأنظار عن حقيقة الأزمة التي تعيشها وعن فشلها في تحقيق وعودها في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير الحد الأدنى من الحياة الإنسانية الكريمة لهم، والإصرار على الزج بالوطن والشعب في نفق مظلم من الفتنة".
 
وجدد الإصلاح التأكيد أنه "لن ينجر إلى مهاوي الفتنة التي يريد أعداء الوطن أن يجروا الجميع إليها".
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة