الملك عبد الله التقى أولمرت والمعارضة تطالب باعتقاله   
الأربعاء 1428/4/29 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

قمة عبد الله وأولمرت لم تسفر عن تفاهم بشأن المبادرة العربية (الفرنسية)

حث الملك الأردني عبد الله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على قبول المبادرة العربية للسلام التي اعتبر أنها تشكل إطارا مناسبا لحل النزاع العربي الإسرائيلي.

وفي محادثات أجراها الزعيمان بمدينة العقبة جنوب الأردن قال الملك الأردني لأولمرت "نريد من إسرائيل أن تلتزم بهذه المبادرة"، وذلك وفقا لبيان من الديوان الملكي الأردني بهذا الشأن.

وأضاف البيان الأردني أن عبد الله الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي على هامش مؤتمر للحائزين على جائزة نوبل للسلام الذي عقد في مدينة البتراء الأثرية بجنوب الأردن أبلغ أولمرت أن المبادرة تسعى لـ"إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية ينهي عقودا من الصراع ويوفر لإسرائيل العيش بأجواء الأمن والاستقرار إلى جانب جيرانها".

غير أن الملك الأردني الذي يتولى مع الرئيس حسني مبارك تسويق المبادرة العربية بتكليف من الجامعة العربية نبه إلى أن عامل الزمن لا يسير في صالح الطرفين، مطالبا على بوضع "إطار زمني محدد لتطبيق المبادرة وخلال فترة قريبة والدخول في مفاوضات تعالج كافة القضايا العالقة وصولا إلى تسوية سياسية شاملة تنتقل بالمنطقة إلى مرحلة جديدة من التعايش المشترك والأمن والاستقرار".

أولمرت طالب بلقاء القادة العرب ولم يتحدث عن قبول مبادرتهم (الفرنسية)
تحفظات

ونقل البيان الملكي عن أولمرت أنه "سيتعامل بكل مرونة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث القضايا العالقة بين الجانبين وبشكل خاص ما يتصل بالأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل والتخفيف من إجراءات التضييق على الفلسطينيين".

وفي مؤشر على استمرار التحفظات الإسرائيلية على المبادرة العربية زعم أولمرت خلال اللقاء الذي جرى في البتراء أن الرؤية الأميركية وكذلك المبادرة العربية بشأن إقامة الدولتين ليست كافية.

ونقل مراسل الجزيرة في عمان عن أولمرت أنه قال خلال المؤتمر إن الطرف الفلسطيني غير جاهز للسلام داعيا للقاء يجمعه مع القادة العرب في أي مدينة عربية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد تحفظت على مطالبة المبادرة العربية بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، ولكن ذلك لم يمنعها من الترحيب بمناقشة هذه المبادرة مع الدول العربية مستغلة إياها في الدعوة إلى تطبيع العلاقات بين الطرفين حتى قبل إقامة السلام، وهو ما رفضته الجامعة العربية.

احتجاجات
وبينما كان رئيس الوزراء الأردني يتنقل في جنوب الأردن، اعتصم عدد من أعضاء النقابات والأحزاب الأردنية أمام مبنى النقابات المهنية في العاصمة عمان احتجاجا على هذه الزيارة.

وكان أبرز المواقف التي ظهرت في الاحتجاج مطالبة الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامية زكي بني إرشيد السلطات الأمنية الأردنية بإلقاء القبض على "المجرم أولمرت"، حسب ما ينص عليه قانون مكافحة الإرهاب.

وقام المشاركون بإحراق العلمين الأميركي والإسرائيلي ورددوا هتافات تطالب الأردن بإغلاق السفارتين الأميركية والإسرائيلية في عمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة