تايم: مصير لبنان مرهون بالسلام في المنطقة   
الاثنين 1430/4/24 هـ - الموافق 20/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

تايم تقول إن مصير لبنان لن يكون بيد خيرة رجاله، بل سيبقى مرهونا بقدرة الرئيس  أوباما على تحقيق تسوية سلمية في المنطقة (الفرنسية-أرشيف)

ناقشت مجلة تايم الأميركية الوضع في لبنان والإجراءات التي تتخذها الحكومة لاستعادة النظام والقانون أملا في تحقيق السلام، قائلة إن مصير لبنان لن يكون بيد خيرة رجاله، بل سيبقى مرهونا بقدرة الرئيس الأميركي باراك أوباما على تحقيق تسوية سلمية في المنطقة.

وتساءلت المجلة هل ستكون سياسة "النوافذ المكسورة" -وهي التركيز على المشاكل الأمنية المحلية لتأمين حياة طبيعية للمواطنين عوضا عن المشاكل الكبيرة- ناجعة لتحقيق سلام يحد من وقوع حرب أهلية أخرى.

وأوضحت أن رجالات الرئيس اللبناني ميشال سليمان ارتأوا أن يصبوا اهتمامهم على جعل لبنان أكثر قابلية للحياة بالنسبة لمواطنيه العاديين، بدلا من أن يركزوا على القضايا الكبيرة التي مزقت لبنان والمنطقة كالصراع العربي الإسرائيلي والحرب الباردة بين إيران وأميركا، وصدام الحضارات.

وقالت إن التسوية السياسية بين حزب الله "المدعوم إيرانيا" والحكومة "المدعومة أميركيا" التي أتت بسليمان إلى سدة الحكم لم تجد نفعا في حل القضية الأساسية التي تقسم البلاد وهي: هل يجب على لبنان أن يكون جبهة أمامية للحرب العربية الإيرانية على إسرائيل، أم أن يكون أمة ذات توجه غربي تتكيف مع إسرائيل وتركز على التجارة والسياحة؟

وتحدثت المجلة عن التغييرات التي حاول سليمان أن يجريها على الساحة اللبنانية، ومنها فرض النظام في الشارع وضبط السير وملاحقة ممارسات الفساد، وفوق ذلك كله تحديث الجيش بعون من حزب الله وأميركا.

نكء الجروح

"
الانتخابات النيابية اللبنانية في يونيو المقبل ربما تنكئ جميع الجروح


"

غير أن المجلة لا ترى أي أمل في إحداث تغيير حقيقي في الثقافة السياسية بلبنان، مشيرة إلى أن الانتخابات النيابية في يونيو/حزيران المقبل ربما تنكأ جميع الجروح.

فحزب الله لم يعد يثق بمزاعم منافسيه حول عدم المساس ببنيته العسكرية، كما أن الائتلاف المدعوم من قبل أميركا مشغول بترويع الناخبين من السيناريوهات التي تترتب على احتمال وصول حزب الله إلى الحكم مثل العقوبات الدولية والعزل كما حدث مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

وتحذر في الختام من أن لبنان لن يستطيع أن يحقق سلامه الخاص به لفترة طويلة وأن البلاد قد تخوض حربا أهلية أخرى إذا أخفق أوباما في تحقيق اتفاقية سلام في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة