الإرهاب أبرز قضايا القمة الخليجية   
الأحد 1422/10/14 هـ - الموافق 30/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت
تصدرت الصحف العربية الصادرة في لندن أنباء القمة الخليجية التي تبدأ أعمالها اليوم في مسقط, حيث تناقش القمة العديد من القضايا التي فرضتها المتغيرات والمستجدات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها ما يسمى بالجهود الدولية لمكافحة الإرهاب, كما أبرزت التوتر الهندي الباكستاني الذي يقترب من حافة الحرب, بالإضافة إلى الحملة التي تقودها اليمن ضد عناصر تنظيم القاعدة والمتعاطفين معه.

مكافحة الإرهاب

السعودية ودول المجلس تسهم بكل ما تستطيعه لدعم وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة ما يسمى الإرهاب بشرط أن يتوافق ذلك مع شريعتنا الإسلامية السمحة ومع ما توصي به الشرعية الدولية ليتسنى المضي قدما لما فيه خير البشرية

الملك فهد/
الشرق الأوسط

ونبدأ من الشرق الأوسط التي نقلت عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز قوله "إن الإرهاب في المصطلح السياسي الإعلامي المعاصر هو في حقيقته إفساد في الأرض وديننا يحرم ذلك، وليس له وطن ولا دين ولا جنسية، لذا فمن الطبيعي التعاون من أجل اجتثاث جذوره تفاديا لشروره، وهذا ما كنا ومازلنا نطالب به ونلح في طلب التعاون لمعالجته حتى لا يستفحل خطره".

وأضافت الصحيفة أن الملك فهد قال في حديث مع وكالة الأنباء العمانية بثته أمس قبل يوم من موعد القمة الخليجية في مسقط "إن السعودية وأخواتها دول المجلس تسهم بكل ما تستطيعه لدعم وتعزيز الجهود الدولية في هذا الصدد على شرط أن يتوافق ذلك مع شريعتنا الإسلامية السمحة ومع ما توصي به الشرعية الدولية ليتسنى المضي قدما لما فيه خير البشرية".

وأشاد خادم الحرمين الشريفين بمجلس التعاون الخليجي، وقال "إن ما نشاهده في مختلف إرجاء العالم من تكتلات سياسية واقتصادية يدل على حكمة الرأي وحسن التقدير في إقامة المجلس في وقت مبكر، وقيادات هذا شأنها هي حريصة كل الحرص على تحقيق الأهداف الخيرة، ومع أن الإنجازات قد لا تكون في مستوى الطموحات فهناك تقدم في خطوات عقلانية ومنطقية متأنية وواثقة بما يضمن لها بإذن الله الرسوخ والاستمرار".

التوتر الهندي الباكستاني
وحول القمة أيضا قالت الشرق الأوسط في عنوانها "الإرهاب والتوتر الهندي الباكستاني على جدول أعمال قمة مسقط".
وذكرت الصحيفة أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي يعقدون مساء اليوم في مسقط قمتهم الثانية والعشرين وسط متغيرات إقليمية ودولية عديدة حددت جدول الأعمال السياسي للقمة.

وأضافت الصحيفة أن موضوع مكافحة الإرهاب يمثل أبرز المستجدات التي تواجهها قمة مجلس التعاون. وقال الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله للشرق الأوسط إن الإرهاب سيكون بالتأكيد ضمن جدول أعمال القمة، مثلما أن التوتر بين الهند وباكستان يلقي بظلاله على الاجتماع نظراً لحساسية هذا الموضوع بالنسبة لدول مجلس التعاون حيث توجد فيها جاليات هندية وباكستانية كبيرة وهي تخشى من انعكاسات أي مواجهة بين البلدين الصديقين لدول المجلس.

مسيرة التعاون

لابد لنا من أن نتمسك بمجلس التعاون والعمل على تأييده ودعمه وتقويته بكل ما أوتينا من قوة وبكل ما يتوفر لدينا من إمكانيات، خصوصاً أن هذا عصر التجمعات السياسية والاقتصادية العملاقة

الشرق الأوسط

وقدمت الشرق الأوسط في مقال بصفحة الرأي للكاتب عبد العزيز بن عثمان بن صقر تقييما لمسيرة مجلس التعاون تحت عنوان "مجلس التعاون لدول الخليج العربية بين الطموح والواقع" سرد فيه الكاتب أوجه القصور التي اعترضت مسيرة المجلس، وخلص إلى القول "أريد أن أؤكد أنه لابد لنا من أن نتمسك بهذا المجلس والعمل على تأييده ودعمه وتقويته بكل ما أوتينا من قوة وبكل ما يتوفر لدينا من إمكانيات، وخصوصاً أن هذا عصر التجمعات السياسية والاقتصادية العملاقة القادرة على مواجهة التحديات وتحقيق النمو والازدهار والأمن والاستقرار".

ومن أجل أن يحقق المجلس أهدافه قدم الكاتب عددا من الاقتراحات منها:
* المدخل الأساسي لتفعيل دور المجلس مرتبط جذرياً بتفعيل المجتمع المدني نفسه في جميع دول المجلس.
* لابد من إجراء حديث مصارحة بين جميع الدول الأعضاء حول تحفظاتها ومخاوفها من بعضها البعض.
* الاتفاق بين قادة دول المجلس على سياسات موحدة لابد أن ينعكس على السلطات التنفيذية لتفعيل الرؤيا والاتفاق المشترك.
* إعادة النظر في صياغة أهداف المجلس في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، والعمل على وضع آليات يمكن تنفيذها لتحقيق هذه الأهداف خلال فترة زمنية محددة.
* اعتماد أسلوب الدبلوماسية المباشرة بين الدول الأعضاء لتحقيق المزيد من التشاور وتبادل الآراء كلما دعت الحاجة بدلاً من انتظار الاجتماعات الدورية.
* العمل على تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية وإزالة جميع معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس ورفع القيود المفروضة على انتقال الأفراد والبضائع والخبرات والخدمات لتحقيق أعلى درجات التعاون والتكامل.

حافة الحرب

الهند وباكستان تقتربان من حافة الحرب رغم حرص كل منهما على تأكيد أنها لن تكون البادئة فيها

الحياة

أما صحيفة الحياة فكتبت في عنوانها الرئيسي الثاني "باكستان والهند تقتربان من حافة الحرب" وقالت: لم تنجح التحركات الدولية في احتواء التوتر المتصاعد بين الهند وباكستان, وبدا أن البلدين يقتربان من حافة الحرب رغم حرص كل منهما على تأكيد أنها لن تكون البادئة فيها.

وفي الموضوع الأفغاني كتبت الحياة "كابل وإسلام آباد تتقاذفان كرة بن لادن" وقالت: بعدما قدم وزير الدفاع الأفغاني الجنرال قاسم فهيم رواية جديدة لوجود زعيم القاعدة في باكستان، أكد الناطق العسكري الباكستاني رشيد قريشي أن بلاده ستعتقل بن لادن في حال دخوله باكستان نافيا أن يكون المطلوب الأول في العالم في الأراضي الباكستانية.

زوجة بن لادن
وفي القدس العربي جاء العنوان الرئيسي حول التحركات اليمنية لمكافحة ما يسمى بالإرهاب فكتبت تقول "زوجة بن لادن تعود إلى اليمن مع العشرات من عناصر القاعدة".
وأضافت أن مصادر يمنية مطلعة كشفت عن عودة العديد من المقاتلين اليمنيين في صفوف القاعدة في أفغانستان إلى صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية، من بينهم آخر زوجات أسامة بن لادن، أمل أحمد عبد الفتاح السادة، اليمنية الأصل.

وقالت المصادر إن الأجهزة الأمنية اليمنية التي قامت باحتجازهم في مراكز سرية باشرت بإجراء التحقيقات اللازمة معهم حول مدى صلاتهم التنظيمية بشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن، ودورهم في الهجمات التي وقعت ضد المصالح الأميركية في أفريقيا واليمن وأميركا.

المفاوضات السرية
وكتبت القدس العربي افتتاحيتها حول أنباء عودة المفاوضات السرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقالت نضع أيدينا على قلوبنا خوفا وذعرا في كل مرة تتناهى إلى أسماعنا أنباء عودة المفاوضات السرية الفلسطينية الإسرائيلية، وتوصل الطرفين إلى مذكرة تفاهم تحدد طبيعة التسوية المنتظرة.


نضع أيدينا على قلوبنا خوفا وذعرا في كل مرة تتناهى إلى أسماعنا أنباء عودة المفاوضات السرية الفلسطينية - الإسرائيلية، وتوصل الطرفين إلى مذكرة تفاهم تحدد طبيعة التسوية المنتظرة

القدس العربي

وأضافت الصحيفة "من المفارقة أن هذه المفاوضات السرية تأتي دائما بعد إلحاق أكبر قدر ممكن من الإهانة والإذلال والتجويع بالشعب الفلسطيني، حتى يضطر للقبول بكل ما يمكن أن يتمخض عنها من أرباع حلول تزين وجه الاحتلال، وتنقل الصراع إلى الساحة الفلسطينية نفسها".

وقالت: ليس صدفة أن يتزامن الحديث عن عودة الاتصالات بين أحمد قريع وشمعون بيريز مع تشديد الحصار الخانق المفروض على الشعب الفلسطيني، وتزايد عمليات الإرهاب والبطش والاغتيالات التي تمارسها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي يذكر بالأوضاع المماثلة التي مرت بها منظمة التحرير والشعب الفلسطيني بعد حرب الخليج الثانية، وقبل توقيع اتفاقات أوسلو سيئة الذكر.

وحتى لا تنخدع القيادة الفلسطينية بأي مفاوضات سرية قالت الصحيفة "شارون لا يريد تسوية نهائية، بل الاحتفاظ بالقدس المحتلة كعاصمة أبدية للدولة العبرية والسيطرة على مصادر المياه والثروات في الضفة الغربية، والاعتراف بدولة فلسطينية مقطعة الأوصال وخاضعة بالكامل للإدارة الإسرائيلية. ومنع الرئيس الفلسطيني من زيارة بيت لحم للمشاركة في قداس أعياد الميلاد المجيدة هو صورة عما يمكن أن يحدث في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة