أربعينية صدام بالأردن تتحول لهجوم على إيران   
السبت 1428/1/23 هـ - الموافق 10/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
جانب من المهرجان الذي احتضنته النقابات المهنية مساء أمس (الجزيرة نت)
 
تحول مهرجان تأبين الرئيس العراقي السابق صدام حسين في أربعينيته لمناسبة للهجوم على إيران ودورها في العراق، فيما خرجت دعوات لحل الجامعة العربية لدورها السلبي في الأزمات التي تعيشها الأمة.
 
وكان لافتا أن كافة الشخصيات التي تحدثت بالمهرجان الذي احتضنته النقابات المهنية مساء الخميس ومن كافة الأطياف السياسية أجمعت على نقد الدور الإيراني في العراق والمساواة بينه وبين الدورين الأميركي والإسرائيلي ضد الأمة وقضاياها في فلسطين والعراق ولبنان.
 
الموقف الأعنف جاء من أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي تيسير الخمصي والذي يرأس كذلك لجنة تنسيق أحزاب المعارضة الوطنية، حيث أشار إلى أن من وصفهم بـ"الصفويين والفرس" الذين شاركوا في جريمة اغتيال صدام مع الأميركان والصهاينة.
 
فيما دعا رئيس مجلس النقابات المهنية المهندس عبد الهادي الفلاحات وهو من التيار الإسلامي إيران إلى مراجعة حساباتها وتغليب مصلحة الأمة على مصالحها القومية الضيقة، على حد وصفه.
 
الفلاحات: إيران تتعاون مع الشيطان الأكبر (الجزيرة نت-أرشيف)
حل الجامعة العربية
مواقف النقد لإيران تعددت من مختلف المشاركين في مهرجان التأبين، لكن نقيب المحامين الأردنيين وعضو هيئة الدفاع عن صدام صالح العرموطي ذهب إلى أبعد من نقد إيران عندما طالب بحل الجامعة العربية واعتبر أنها باتت عبئا على الأمة وقضاياها المصيرية.
 
هذه المواقف تزامنت مع دعوات في الصحف الأردنية لمقاطعة حفل استقبال من المقرر أن تقيمه سفارة إيران بمناسبة ذكرى الثورة الإسلامية الأحد المقبل، ووزعت الدعوة له مؤخرا على مختلف الشخصيات الحزبية والنقابية والسياسية والصحفيين.
 
ووزع حزب جبهة العمل الإسلامي على أعضائه رسالة تنتقد بوضوح الدور الإيراني في العراق الذي عاد إلى السطح خاصة منذ إعدام صدام حسين.
 
تعاون مع الشيطان
مراقب الإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات قال للجزيرة نت أن إيران ساهمت في الحصار الذي فرض على العراق منذ عام 1991، وسهلت دخول القوات الأميركية والبريطانية لاحتلاله، ومن ثم تصمت عن حلفائها الذين يقومون بقتل وتهجير أهل السنة.
 
الفلاحات تحدث عن توجس للإسلاميين من الدور الإيراني قبل العراق فيما وصفه بـ"مساعدة قوات التحالف في احتلال أفغانستان وتدميرها وإرجاعها للخلف قرونا بتعاون واضح بين إيران والشيطان الأكبر".
 
مراقبون قالوا للجزيرة نت إن الموقف من العراق وقضاياه كان موحدا في الشارع الأردني على مدى العقدين الماضيين، وانتقل هذا التوحد اليوم للموقف من إيران التي بات الإسلاميون والقوميون والوسطيون ينتقدون دورها في العراق في لحظة توافق نادرة بين الأردن الشعبي والرسمي الذي وجه في غير مرة سهام النقد للدور الإيراني في العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة